تنويه !! ..

قبل أن تبدأ/ئي في القراءة ،،

حديثي هنا ليس محضُ ثرثرةٍ عن الذات بل هو حديثُ ذات ناجمٌ عن إيمانٍ عميقٍ بسحر الكلمات المتفائلة ، تأثير الروح الحالمة  ، و عدوى التجارب الإيجابية

فكما فعلها أجدادنا يوماً في بناء حضارة إسلامية جعلت من العالم الإسلامي مرجعاً و ملاذاً لكل طالب علم من شتى بقاع الأرض

و  كما فعلتُها أنا يوماً ما و سأفعلها مراتٍ أخرى بالتأكيد

كذلك  أنت ، أنتِ  ، هو و هي ، هم و هؤلاء ،  و كلنا قادرون على فعلها أيضاً بإذن الله

طالما هناك حُلُم  فهناك أملٌ سماؤه دعوات و أرضه حبُ الحياة

..

من هنا بدأ حُلُمي في عام 2005 م بعد تخرجي من مرحلةِ البكالريوس

حين حملني مسائي في إحدى ليالي شهر رمضان للذهاب لمحاضرةٍ عامة أحاول شغل وقت الفراغ فيها كخريجة

خريجةٌ بلا وظيفة لاتملك سوى تحليق النظر في شهادتها و تأمل سنوات عمرها التي قضتها بين أرفف الكتب ، قاعات المحاضرات ، و أروقة الجامعة

في تمرين استرخاءٍ مشوق (كان التمرين على خلفية الفيديو المرفق أعلاه) قمنا به في نهايةِ المحاضرة ، و التي كانت عن أسرار التغيير ( لازلتُ حتى الآن أحفظ أغلب ماحوته فيها عن ظهر قلب لما كان لها من كبير الأثر على نفسي)

يومها أغمضتُ عيني و فكرت فيما أريد أن أكون بعد 5 أو 10 سنوات من الآن (كما طلب منا المُدرّب)

و حلُمت ……

حلمتُ حتى غصتُ في أعماقي …..

بل إنني قد بلغ بي الحال أني كدتُ ألمس ذلك الحُلُم الجميل

حلُمتُ أن أقف على مسرح جامعةٍ “غربية ” تكون في مصاف الجامعات العالمية  حيث أجد فيها ضالتي البحثية  فأتخرج منها حاملةً شهادةً عُليا

جامعةٌ لايقف عندها طموح نفسي و عقلي ، بل أرتقي منها سُلّم المعرفة في تخصصي

و منها أعود لقسمي الذي تخرجت .. من تخصصي الذي أعشق.. بين كتبي .. و أبحاثي .. وعالمي الذي أحب

أعود لأنقل خلاصة ماتعلمته فيها لأجيالٍ جديدة

أجيال أنطلق منها و معها لحمل راية التطور في بلدي و عودة شغف العلماء بحب العلم ، الترجمة و التدوين، التأليف ، و النهوض بأفكار ترتقي بمستوى البحث العلمي في أمتي

و لكن ……

حين فتحتُ عيني وجدت دمعة ترسم طريقها الوعر على خدي

و كل ماكان يدور في عقلي وقتها أن هذا الحلم هو أبعد ما يكون عن مخيلتي

حلُمٌ أشبه بمستحيل .. حسب إمكانيات الواقع الذي كنت أعيشه وقتها

لكني كنتُ على يقين

يقينِ قلبٍ مؤمن بأن له ربٌّ كبير .. على كل شيء قدير ..

يقينُ نفسٍ مؤمنة بربٍ أمره بين الكاف و النون  … إن قال لشيء كن .. فإنه حتماً ……………………… سيكون .. !!

وبالفعل ..

وبقدرة الله ..

تحقق الحُلُم ..

عدتُ لجامعتي( في عام 2006م) بعد سنة من تخرجي ، شغلتها في تطوير نفسي بحضور محاضرات و المشاركة في دورات وقراءة كتب

و عدتُ لقسمي (في منتصف عام 2007م) بعد  مايقارب السنة والنصف من العمل في  إدارة التوجيه التربوي بالجامعة

و بعد سنةٍ من التدريس في قسم علم النفس (في نهاية عام 2008م) .. ابتُعِثت و سافرت

و بعد 7 سنوات من الانتظار (مجتمعة منذ وقت تخرجي في عام 2005م )

و تحديداً في خريف عام 2012 م وقفتُ على ذلك المسرح الذي كنتُ أحلُم

وحصلتُ على تلك الدرجة  و على جزء هام من الحُلم الذي أريد

حين تمّ مناداة اسمي ضمن حشود كبيرة من الطلبة الخريجين الذين كانوا من أعراق مختلفة تجمّعت من كل حدبٍ وصوب من شتى أنحاء المعمورة

ذهبتُ ووقفتُ على خشبةِ ذلك المسرح ( الذي كنت قد رأيتُه حلماً في تمرين الاسترخاء ، فاسترجعت كل تلك الأحداث و أنا أقف على المسرح في تلك اللحظات)

حينها ذرفتُ دموعاً أيضاً لكنها كانت دموع فرح عوضاً عن دموع  المستحيل التي ذرفتها مسبقاً

على المسرح أمسك بكلتي يداي أحد الأساتذة (الذين كانوا يصطفون على المسرح لمنح الدرجات العلمية)  و قال لي : إرادة ….. جامعة ….. تمنحكِ درجة الماجستير في …..

ياااااااااااااه

ما أجملها من لحظة ……

و ما ألذه من واقع وجد طريقه للحياة في ليلة مساءٍ ذاتِ حُلُم

..

من أرشيف تخرج الماجستير – خريف ٢٠١٢ م

..

لكن حلمي لم يتوقف هنا ..

لم ينتهي عند تلك اللحظة و لا على خشبة ذلك المسرح .

حلمي لا زال مُستمراً ..

يتنفس حباً و عشقاً لكل لحظات الأمل و التفاؤل في الحياة ..

بالرغم من كل المصاعب التي واجهت منذ أول يومٍ فكرتُ فيه  بالابتعاث  .. و بتجاوز لكل العثرات سواء كانت الماضية أم الآتية

سيستمر حلمي حتى تتحق كامل الرؤية التي أريدها أنا

و يريدها آلاف من جيلي من الشباب و الشابات ، المبتعثين و المبتعثات

..

و بين ثنايا الحُلُمِ حَكايا و شخصيات مُلهمة ، و أخرى وقفت بجانبي مساندة

و بين ليالي الغربةِ قصصٌ مؤثرة و أخرى عابرة

و في القلب خواطرٌ و بحثٌ عن إجاباتٍ لأسئلةٍ حائرة ستجدونها كلها بين صفحاتِ هذه
المدونة.

~ إرادة

2 تعليقان on مِن هُنا بدأ الحُلُم

  1. very impressive, اشاركك تفاصيل الواقع و سأشاركك ايضا تحقيق الحلم و الاحلام
    خريجة جامعة عبدالعزيز ٢٠٠٥ قسم الادب الانجليزي…المستقبل ع مسرح تلك الجامعة..

    • ما أجمل الواقع و ما أصدق الحُلُم حينما يرافقنا في الطريق قصصٌ أخرى للنجاح ، في انتظار مروركِ مرةً أخرى متى استحال واقعكِ إلى ذكرياتٍ تسردين فيها مجريات ذلك الحُلُم ، كل الأمنيات لكِ بالتوفيق !

      ~إرادة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *