تم تغيير عنوان هذه الصفحة من (من هنا بدأ الحُلُم .. !!) عندما بدا لي حُلُم إنشاء المدوّنة في خريف ٢٠١٣م

إلى عنوانها الحالي (ليس لسماءِ الأحلامِ حدّ .. !!) بعد اكتمال أول أحلامي لما بعد الدكتوراة في خريف ٢٠١٧م

كما تم التعديل على محتوى الصفحة ……… 

———

تنويه !! ..

قبل أن تبدأ/ئي في القراءة ،،

حديثي هنا ليس محضُ ثرثرةٍ عن الذات بل هو حديثُ ذات ناجمٌ عن إيمانٍ عميقٍ بسحر الكلمات المتفائلة، تأثير الروح الحالمة ، و عدوى التجارب الإيجابية

فكما فعلها أجدادنا يوماً في بناء حضارة إسلامية جعلت من العالم الإسلامي مرجعاً و ملاذاً لكل طالب علم من شتى بقاع الأرض

و  كما فعلتُها أنا يوماً ما و سأفعلها مراتٍ أخرى بالتأكيد

كذلك  أنت، أنتِ، هو و هي، هم و هؤلاء، و كلنا قادرون على فعلها أيضاً بإذن الله

طالما هنالك حُلُم  ……… فهناك أملٌ سماؤه دعوات و أرضه حبُ الحياة

في هذه الصفحة حصدتُ ببناتِ أفكاري شعورا إيجابيا أزهر من بعضِ أحلامي التي تحققّت في الواقع بقدرة الله و عونه و تسديده، أما الأحلام الأخرى فلازالت تعانِقُ السّحاب في أمنياتٍ و دعوات … و بين أملٍ و يقين .. ستنهمرُ مطراً و ستُزهِرُ واقعاً جميلاً أيضاً بإذن الله .. !!

———

مِن هُنا بدأ الحُلُم

(مابعد مرحلة البكالوريوس، ٢٠٠٥م – ٢٠٠٨م) 

من هنا بدأ حُلُمي في عام ٢٠٠٥ م بعد تخرجي من مرحلةِ البكالوريوس

حين حملني مسائي في إحدى ليالي شهر رمضان للذهاب لمحاضرةٍ عامة أحاول شغل وقت الفراغ فيها كخريجة

خريجةٌ بلا وظيفة لاتملك سوى تحليق النظر في شهادتها و تأمل سنوات عمرها التي قضتها بين أرفف الكتب، قاعات المحاضرات، و أروقة الجامعة

في تمرين استرخاءٍ مشوق (كان التمرين على خلفية الفيديو المرفق أعلاه) قمنا به في نهايةِ المحاضرة، و التي كانت عن “أسرار التغيير”

( لازلتُ حتى الآن أحفظ أغلب ماحوته المحاضرة عن ظهر قلب لما كان لها من كبير الأثر على نفسي)

يومها أغمضتُ عيني و فكرت فيما أريد أن أكون بعد ٥ أو ١٠ سنوات من الآن (كما طلب منا مقدّم المحاضرة)

و حلُمت ……

حلمتُ حتى غصتُ في أعماقي …..

بل إنني قد بلغ بي الحال أني كدتُ ألمس ذلك الحُلُم الجميل

حلُمتُ أن أقف على مسرح جامعةٍ “غربية ” تكون في مصاف الجامعات العالمية حيث أجد فيها ضالتي البحثية  فأتخرج منها حاملةً شهادةً عُليا

جامعةٌ لايقف عندها طموح نفسي و عقلي ، بل أرتقي منها سُلّم المعرفة في تخصصي

و منها أعود إلى قسمي الذي تخرجت .. و تخصصي الذي أعشق.. لأمارس شغفي بين كتبي .. و أبحاثي .. وعالم المعرفة الذي أحب

أعود لأنقل خلاصة ماتعلمته فيها لأجيالٍ شابة يانعة جديدة

أجيال أنطلق منها و معها لحمل راية التطور في بلدي و عودة شغف العلماء بحب العلم، الترجمة و التدوين، التأليف، و النهوض بأفكار ترتقي بمستوى البحث العلمي في أمتي

و لكن ……

حين فتحتُ عيني وجدت دمعة ترسم طريقها الوعر على خدي

و كل ماكان يدور في عقلي وقتها أن هذا الحلم هو أبعد ما يكون عن مخيلتي

حلُمٌ أشبه بمستحيل .. حسب إمكانيات الواقع الذي كنت أعيشه وقتها

لكني كنتُ على يقين

يقينِ قلبٍ مؤمن بأن له ربٌّ كبير .. على كل شيء قدير ..

يقينُ نفسٍ مؤمنة بربٍ أمره بين الكاف و النون  … إن قال لشيء كن .. فإنه حتماً ……………………… سيكون .. !!

وبالفعل ..

وبقدرة الله ..

تحقق الحُلُم ..

عدتُ لجامعتي ( في عام ٢٠٠٦م) بعد سنة من تخرجي ، شغلتها في تطوير نفسي بحضور محاضرات و المشاركة في دورات وقراءة كتب،

و عدتُ لقسمي (في منتصف عام ٢٠٠٧م) بعد  مايقارب السنة والنصف من العمل في  إدارة التوجيه التربوي بالجامعة،

و بعد سنةٍ من التدريس في قسم علم النفس (في نهاية عام ٢٠٠٨م) .. ابتُعِثت و سافرت ليتحقق أول حُلُم .. !!

———

حُلُم الماجستير

(سبتمبر٢٠١٠م – يونيو ٢٠١٢م)

و بعد ٧ سنوات من الانتظار (مجتمعة منذ وقت تخرجي في عام ٢٠٠٥م)

و تحديداً في خريف عام ٢٠١٢ م وقفتُ على ذلك المسرح الذي كنتُ أحلُم به …….

وحصلتُ على تلك الدرجة  و على جزء هام من الحُلم الذي أريد

حين تمّ مناداة اسمي ضمن حشود كبيرة من الطلبة الخريجين الذين كانوا من أعراق مختلفة تجمّعت من كل حدبٍ وصوب من شتى أنحاء المعمورة

ذهبتُ ووقفتُ على خشبةِ ذلك المسرح ( الذي كنت قد رأيتُه حلماً في تمرين الاسترخاء، فاسترجعت كل تلك الأحداث و أنا أقف على المسرح في تلك اللحظات)

حينها ذرفتُ دموعاً أيضاً لكنها كانت دموع فرح عوضا عن دموع  المستحيل التي ذرفتها مسبقاً

على المسرح أمسك بكلتي يداي أحد الأساتذة (الذين كانوا يصطفون على المسرح لمنح الدرجات العلمية)  و قال لي : إرادة ….. جامعة ….. تمنحكِ درجة الماجستير في …..

ياااااااااااااه

ما أجملها من لحظة ……

و ما ألذه من واقع وجد طريقه للحياة في ليلة مساءٍ ذاتِ حُلُم

من أرشيف تخرج الماجستير – خريف ٢٠١٢م

لكن حلمي لم يتوقف هنا ..

لم ينتهي عند تلك اللحظة و لا على خشبة ذلك المسرح ..

حلمي لا زال مُستمراً ..

يتنفس حباً و عشقاً لكل لحظات الأمل و التفاؤل في الحياة ..

بالرغم من كل المصاعب التي واجهت منذ أول يومٍ فكرتُ فيه  بالابتعاث  .. و بتجاوز لكل العثرات سواء كانت الماضية أم الآتية

سيستمر حلمي حتى تتحق كامل الرؤية التي أريدها أنا

و يريدها آلاف من جيلي من الشباب و الشابات ، المبتعثين و المبتعثات، العائدين و العائدات ………

———

حُلُم الدكتوراة

(سبتمبر ٢٠١٢م – إبريل ٢٠١٧م)

لم يتوقف حلمي على مسرح درجة الماجستير .. !!

فقد أراد الله و تم قبولي ببرنامج الدكتوراة قبل انتهائي من مناقشة رسالة الماجستير بمايقارب الشهر (تحديدا في ٢٥ مايو ٢٠١٢م، يوم ميلادي، استلمت ورقة قبول الدكتوراة)

لم تكن رحلة الدكتوراة سهلة ………

بل كانت أصعب و أطول مما تخيلت …….. فكانت زهر ربيعِ محفوفا ببعض شوك، لم يزدهر فيها حُلُمي إلا بعد تقلبات الفصول على مدار سنوات (الصيف، الخريف، الشتاء، ثم أخيرا حلول الربيع)

كان وقود المرحلة، مشرفي و موجه أفكاري و قدوتي البحثية (دكتور أندرو جونسون) و أعضاء لجنتي البحثية، الذين لولا توفيق الله ثم جهودهم معي و جهود الباحثين السعوديين الذين شاركوني في تنفيذ بحثي و إعداده و مراجعته للنشر لاحقا (أيضا بمشاركة مشرفي ولجنتي البحثية)، لما كان لحلمي في هذه المرحلة، و بعد توفيق الله، أن يكتمل .. !!

كانت مناقشتي في يوم ١٨ إبريل (موسمُ الأمطار و الخيرات)  حيث أكرمني الله بحصولي على درجة الدكتوراة، لينعم قلبُ أمي بحصادِ الفرح و لينعم قلبي ببرّها و دعائها و رضاها ………

من أرشيف يوم مناقشة رسالة الدكتوراة

و جاء يوم التتويج ………

بحُلُمٍ أكبر من حلم التتويج بدرجة الماجستير، إنه “ربيع تخرج الدكتوراة/ربيع الحياة” ، ففي يوم ٢٠ من شهر يونيو و في ليلة من ليالي العشر من شهر رمضان ………. اكتمل حلم الدكتوراة بمنحي الدرجة على مسرح الجامعة حيث قلدني مشرفي وشاح الدرجة ذو اللون البنفسجي، فالحمد لله على تمام النعمة و اكتمال هذا الحلم ………

من أرشيف يوم تخرج الدكتوراة – ربيع ٢٠١٧م

———

حُلُم العودة إلى التدريس 

(بقسم علم النفس – جامعة الملك عبدالعزيز، سبتمبر ٢٠١٧م) 

في سبتمبر ٢٠١٧م ، عدتُ مجددا و بكل الحب من حيثُ بدأت الأحلام، عدتُ إلى قسمي حيث تخرجت و بدأت رحلة التدريس ثم الابتعاث ثم العودة إلى التدريس مرة أخرى، عدتُ و كلي أمل أن أصنع فرقا يوازي الثقة التي منحني إياها قسمي و جامعتي، فرقا يسهم في “إلهام” و “صناعة إنسان” و ليس مجرد تدريس أو تلقين .. !!

———

حُلُم مابعد الدكتوراة

(إبريل ٢٠١٦م – يوليو ٢٠١٧م)

و لتوسيع مداركي و اهتماماتي البحثية في مجال تخصصي و موضوعي لرسالة الدكتوراة (رعاية كبار السن المصابين بداء ألزهايمر و الاضطرابات المشابهة)، كنت قد بدأتُ برنامجا لشهادة متخصصة في “علم الشيخوخة” في سنتي الأخيرة من رحلة الدكتوراة، و بحمد الله تخرجتُ من البرنامج في أكتوبر ٢٠١٧م لأحصد بذلك زهرة جديدة في بستاني العلمي و البحثي فاستحال أكتوبر، بتخرجي، ربيعا آخر و ……… !!

 

———

و للأحلام بقيّة ……… فليس للأحلام حدّ بإذن الله !!

 

 

 

 

4 comments on “لــيس لسماءِ الأحلامِ حدّ .. !!”

  1. very impressive, اشاركك تفاصيل الواقع و سأشاركك ايضا تحقيق الحلم و الاحلام
    خريجة جامعة عبدالعزيز ٢٠٠٥ قسم الادب الانجليزي…المستقبل ع مسرح تلك الجامعة..

    • ما أجمل الواقع و ما أصدق الحُلُم حينما يرافقنا في الطريق قصصٌ أخرى للنجاح ، في انتظار مروركِ مرةً أخرى متى استحال واقعكِ إلى ذكرياتٍ تسردين فيها مجريات ذلك الحُلُم ، كل الأمنيات لكِ بالتوفيق !

      ~إرادة

  2. كل الفخر بعلمك و الحب لك و لقلمك …
    جميلة هيا الأحلام و الأجمل من ذلك عندما تغدو واقع لذيذ

    دمتي بسعادة وإرادة عالية .

  3. كم انا سعيد وانا أتجول في جنبات المدونة الموسومة بمدونة إرادة….
    لتبقى ارادتك هي شعارك لتحقيق أهدافك
    حتى يصبح الحلم واقعا
    نحن معك قلبا وقالبا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *