من #تحدي_الكتابة – ربيع ٢٠١٧ م

خصصنا، نحن إرادة حمد و غيداء الجويسر، هذه التدوينة المشتركة لطرح تجربتنا في وسم (هاشتاق) #تحدي_الكتابة خلال رحلتنا الأكاديمية نحو الحصول على درجة الدكتوراة.

تجربة إرادة حمد

شعور غريب أعجز عن وصفه، أن أكتب عن تجربتي مع “#تحدي_الكتابة” بعد انتهائي من إحدى أكبر جولاتي في الكتابة، رسالة الدكتوراة، والتي استغرقت كتابتها (كرسالة متكاملة بصورتها النهائية في ١٧٦ صفحة) مايقارب عاما كاملا (منذ شهر مايو العام الماضي) من الكتابة المركزة أحيانا و المتقطعة حينا أخرى نتيجة عملي على مشروعات أخرى.  و بالرغم من غرابة الشعور الذي أشعره الآن إلا أن في داخلي رغبة قوية بأن يمنح الجانب الإيجابي من خبر انتهائي من مناقشة رسالة الدكتوراة دفعة تحفيزية وجرعة أمل لكل من لازال يكتب رسالته (أو حتى ينوي البدء في كتابتها)  و من بينهم رفيقتي في الكتابة، “مرشحة الدكتوراة غيداء@galjuwaiser “، و التي شاركتني في تحديات كتابة سابقة و تشاركني أيضا في كتابة هذه التدوينة.

 

كان من أهم التعليقات التي وصلتني من لجنة المختبرين في يوم مناقشة الرسالة أنها كانت مكتوبة بشكل جيد Well written و لاتحتاج إلا إلى تعديلات طفيفة تمت التوصية بها. و الفضل هنا يعود لتوفيق الله أولا ثم لدعوات أمي ثم لدخولي في تحديات كتابة في أماكن متفرقة و بأشكال عدة، منها ماكان تحت مظلة الجامعة Weekly thesis writing sessions   و منها ماكان عبر الفضاء الإلكتروني كتجمعاتنا في وسم #تحدي_الكتابةWriting challenge عبر تويتر.

بالنسبة لأوقات الكتابة في الجامعة كانت على تجربتين (و جميعها مجانية بدون رسوم)

  • التجربة الأولى: الأوقات الأسبوعية Weekly thesis writing time

 

من الأوقات الأسبوعية للكتابة – صيف ٢٠١٦ م

فبدأت بها من شهر مايو العام الماضي و كانت مخصصة لمن هم في سنتهم الأخيرة من مرحلة الدراسات العليا من طلاب الماجستير أو الدكتوراة. كانت هذه الأوقات من تنظيم  قسم الدراسات العليا بالجامعة و تقوم الفكرة على توفير مساحة مريحة للطلاب للكتابة بعيدا عن المشتتات الذهنية.  هذه الأوقات كانت عبارة عن يوم واحد في الأسبوع (حوالي ٤ إلى ٥ أيام في الشهر) لمدة ٣ ساعات مركزة خلال اليوم الواحد (من ٩ص إلى ١٢م أو من ١م إلى ٤م) مع مجموعة صغيرة من طلاب الدراسات العليا ( من ٥ إلى ١٠ طلاب) و بشروط أهمها عدم استخدام أي أجهزة إلكترونية أو مشتتات أخرى أثناء الكتابة و لاحتى القراءة أو العمل على مشروعات أخرى، أي التواجد للكتابة و لكتابة الرسالة فقط. و لنجاح التجربة بالنسبة للكثير من المشاركين أكملنا فكرة الأوقات الأسبوعية بمجموعات كتابة أنشأناها نحن الطلاب استمرت حتى نهاية فصل الخريف.

 

**أثر هذه التجربة:

سمحت لي بالالتزام شبه اليومي بساعات محددة و مركزة للكتابة خلال اليوم و تخصيص الأوقات الأخرى  للقراءة و الإطلاع وترتيب الأفكار و المصادر حول موضوع بحثي و كذلك حول أساليب و تقنيات الكتابة الأكاديمية.

 

  • التجربة الثانية: الكتابة المركزة لثلاثة أيام في الأسبوعDissertation writer’s retreats
من أوقات اليوم الكامل في الكتابة – خريف ٢٠١٦ م

هذه التجربة تشبه الأوقات الأسبوعية في الكتابة، لكنها تختلف عنها في كونها كتابة مركزة ليوم كامل و لمدة ٣ أيام في الأسبوع  و لمرة واحد فقط خلال الفصل الدراسي. يبدأ اليوم من الساعة ٩ ص و ينتهي ٤ م، و تنطبق عليه شروط الابتعاد عن المشتتات و التركيز على كتابة الرسالة مع وجود ساعة غداء من ١٢م إلى ١ م يتجمع فيها الطلاب المشاركين في المجموعة في مكان مخصص لهم في إحدى مطاعم الجامعة. تشمل المشاركة في هذه الأيام الثلاثة فرصة الحصول على استشارات أكاديمية في الكتابة من قبل أكاديمي متخصص، يعمل في مركز الكتابة بالجامعة، قد يوجه الطالب في بعض تحديات الكتابة التي تواجهه.

 

**أثر هذه التجربة:

سمحت لي بمعرفة عاداتي في الكتابة خلال اليوم، مثلا قدرتي على التركيز في الكتابة أو كتابة أفكارجديدة  خلال اليوم لاتتجاوز ٣ ساعات خلال فترة الصباح الأولى أو حتى في المساء، عدا ذلك يكون إعادة صياغة الأفكار وترتيب النص. أيضا سمحت لي التجربة بالتعرف على طلاب دراسات عليا من تخصصات مختلفة أنشأنا فيما بعد مجموعات مركزة لنا بعد انتهاء الأيام الثلاثة، بمعنى آخر اكتسبت من التجربة الالتزام بأوقات محددة للكتابة و ضمن مجموعة لها نفس الهدف و أهمية ذلك تكمن في الاستمرار بالكتابة بنفس الحماس و التحفيز المتبادل مع المجموعة حتى الانتهاء من المشروع المحدد.

 

بالنسبة لتجارب وسم  #تحدي_الكتابة عبر تويتر فكانت على أشهر (و سنوات) متتالية

 

بدأت الفكرة بوسم #تحدي_الكتابة من المبادرة و الملهمة مرشحة الدكتوراة “سمر الموسى @sssSaMar ”  في نوفمبر ٢٠١٤م (شهر الكتّاب)  و كان هدف التحدي إنجاز مشروع كامل في الكتابة خلال شهر كامل (من ١ إلى ٣٠ نوفمبر)، كل حسب هدفه من المشاركة في هذا التحدي. استمرت فكرة تخصيص شهر نوفمبر لتحدي الكتابة مع المبادرة ورفيقة الكتابة (غيداء) في عام ٢٠١٥م  و ٢٠١٦م.

 

**أثر هذه التجربة:

كانت تحديات تويتر مكسبا لي في معرفتي برفيقات ملهمات في الكتابة فكانوا استمرارا للتحفيز على الكتابة في مجموعة عبر الفضاء الإلكتروني تتجاوز حدود القارات و تتبادل المعرفة حول أساليب و مصادر الكتابة الأكاديمية من مدارس أكاديمية مختلفة (كبريطانيا و كندا). عدم وجود مقر مخصص للكتابة يتجمع فيه الكتاب لم تكن عائقا أمامنا، بل ساعدتنا التكنولوجيا على إيجاد مساحتنا الخاصة في منازلنا أو بلد ابتعاثنا و أيضا مساحتنا الفضائية لمشاركة خبراتنا الجماعية في الكتابة عبر مواقع و تطبيقات خاصة لحساب عدد الكلمات و متابعة إنجاز الكتابة. و كان من أجمل الأحداث التي مرت بي في تجربة ٢٠١٦م هو فوزي بجائزة التحدي (كتابا عن التدوين باللغة الإنجليزية)، أهدته لي منسقة التحدي (غيداء) في ذلك الوقت ليحفزني على معاودة التدوين كما أنا أكتب هذه التدوينة الآن.

لمزيد من المعلومات حول #تحدي_الكتابة عبر تويتر خلال السنوات الماضية يمكن الإطلاع على الرابط المرفق

من مدونة غيداء الجويسر

#تحدي_الكتابة نوڤمبر 2016

تجربة غيداء الجويسر

كانت التجربة هذه المرة مختلفة عن #تحدي_الكتابة في نوفمبر ٢٠١٦، لا أدري لم؟ هل لأن ضيق الوقت أصبح أكثر رعبا من ذي قبل؟ كنت قد كما ذكرت إرادة شاركت في #تحدي_الكتابة في ٢٠١٦، لكن إنجازي خلاله بالنسبة لي كان متواضعا .. مقارنة بإنجاز ٢٠١٧. هذه المرة، أنشأت جدولا مفصلا لكل مشروع كتابي، بعدد الكلمات الكلية واليومية لإنجاز التحدي والذي كنت أراجعه يوميا. بدأت ببداية كسولة في أول أسبوع ثم ازداد إنتاجي في كل أسبوع أكثر حتى وصلت لمجموع من عدد الكلمات فاق تصوري وكل توقعاتي! تعلّمت من هذه التجربة أن تلك الأهداف البعيدة ممكنة .. خطوة بخطوة أو كما قال ذلك الجد الحكيم لحفيده: take it bird by bird son, bird by bird.

الجدول الأسبوعي لمتابعة مشروعات الكتابة

 

تحليل لعدد الكلمات المنجزة لمشروعات الكتابة

ثلاثون يوما، كانت تشرق علينا إرادة كل يوم برسالة تحفيزية كما تسميها للكتابة، حتى أنني وحين وصلنا لليوم الثلاثين، شعرت بما يشبه حزن الفراق، لأن تغريدات الكتابة التحفيزية لن تطل علينا غدا. في كل أسبوع كنت أراجع تقدمي وأسأل الجميلات المشاركات: كيف حال #تحدي_الكتابة؟ ثلاثون يوما، اجتمعنا من بريطانيا، كندا والسعودية على منصة واحدة، لهدف واحد، لأغراض متفرقة! هذا الشعور بالألفة عن بُعد لم أشعر به منذ وقت طويل، منذ أن قرأت في ٢٠١٤ سلسلة الإخوة كارامازوف مع عدد من القارئات المتميزات. تجربة أتمنى أن تكرر، كما أتمنى أن يكتب لنا الله فرصًا قادمة لـ #تحدي_الكتابة مع مشاريع جديدة وإنجازات قادمة.

لا أملك الكثير لأضيفه هنا بعد ما قرأت ماكتبته إرادة، فقد كفّت ووفّت. ما أريد أن أذكره في ختام هذه التدوينة هو رسالة لكل من يحمل هم مشروع طويل للكتابة ولم يبدأ بعد، سواء أكان في المجال الأكاديمي أو غيره. لهم أريد أن أذكر عدة نصائح مختصرة:

(١) لو لم تبدأ اليوم فلن يخفّ هذا الحِمل عن كاهلك.

(٢) عدد الكلمات التي تكتبها اليوم ليست إنجازك، انظر لها كمن يرى نهاية الطريق متفائلا لأنه بذل الجهد.

(٣) لا أحد يكتب النسخة الأخيرة قبل مسودات “مخربشة” كثيرة.

(٤) ستفعل، ويمكنك وتستطيع .. ابدأ واستعن بالله ولا تعجز.

شكرا لتويتر الذي عرفني على إرادة .. حفظها الله وحفظ أما ربتها.

—————————————————————————————————————————————-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *