التصنيف: بين أروقة البحث العلمي

مقدمو رعاية المصابين بألزهايمر: الدور العائلي الجديد !

تقديم الرعاية وظيفة طارئة

في هذا العالم أنت واحدٌ من هؤلاء الأربعة:مقدمو رعاية سابقين، مقدمو رعاية حاليين، مقدمو رعاية مستقبليين، وآخرين سيكونون بحاجة إلى مقدمي رعاية ! هذا ماذكره معهد “روزالين كارتر للتنمية البشرية” في وصفهم لتقديم الرعاية كدور جديد أو وظيفة عائلية طارئة و ملحّة ظهرت في ظل التغيرات الديموغرافية و الصحية و الاجتماعية التي أدت إلى تزايد متوسط أعمار الأشخاص حول العالم و ظهور العديد من الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، إضافة إلى حاجة هؤلاء ممن زادت أعمارهم إلى من يرعاهم في هذه المرحلة. مما يعني أن حتى قارئ هذه التدوينة قد يكون ضمن أحد هذه التصنيفات الأربعة السابقة.

كل ٣ ثوان يصاب شخص بألزهايمر

إن كل ٣ ثوان كفيلة بتقديم شخص جديد مصاب بمرض ألزهايمر إلى عالم من يحتاجون إلى مقدمي رعاية، مما يعني أن مايقارب ٩ ملايين حالة سنوياً تنضم إلى النوع الرابع من التصنيفات المذكورة سابقا. ووفقا لتقديرات مختلفة لـ “منظمة الصحة العالمية” و “منظمة ألزهايمر الدولية” لعام ٢٠١٢م مابين٢٪ إلى ١٠٪ من حالات ألزهايمر قد تبدأ قبل سن الـ ٦٥ عاما. هذه الأرقام ستشهد تضاعفاً خلال الـ ٢٠ عاماً القادمة لتصل إلى ٦٥ مليون شخص في عام ٢٠٣٠م و ١١٥ مليون شخص في عام ٢٠٥٠م. و مقابل كل شخص يصاب بألزهايمر ينضم آخرون إلى التصنيف الثالث من الأشخاص الذين سيصبحون مقدمي رعاية مستقبليين.

 

وظيفة مقدم الرعاية

مقدم الرعاية للشخص المصاب بألزهايمر هو فرد من أفراد الأسرة كالزوج/ة، الابن/ة، أو حتى أحد الأقارب، الأصدقاء، أو الجيران ممن يقدم الرعاية المنزلية للمصاب بالمرض.و نتيجة التدهور الذهني، العجز الوظيفي و الجسدي، و تغيرات الشخصية التي يسببها المرض، يصبح المصاب معتمداً بشكل جزئي و تدريجيا إلى اعتماد كلي على مقدم الرعاية بشكل يومي، أي بما يعادل وظيفة بدوام كامل لكنها دون أجرٍ مدفوع، وقد يفقد معها مقدم الرعاية وظيفته (مهنته) بالمقابل إن أراد التفرغ لهذا الدور الذي قد يستمر لسنوات طويلة.

دور مقدم الرعاية في الثقافات المختلفة

تصف الكثير من الأبحاث التي أجريت على المجتمعات الفردية (مثل أمريكا و كندا) مقدم الرعاية بـ “المريض الثاني”، “الضحية الخفية”، أو “الممارس الصحي الخفي”، نتيجة الضغوط الجسدية، النفسية، الاجتماعية، و المالية التي تؤثر بشكل سلبي على حياة مقدم الرعاية. و في تقارير أخرى يوصف الدور بأنه “مهنة حب”، خاصة لمن اختار تقديم الرعاية المنزلية كحلّ تجنبا لنقل المصاب إلى دار مختصة بالتمريض أو الرعاية الممتدة لكبار السن.

وفي اليابان و الصين (أو المجتمعات الجمعية)، تأخذ الرعاية وفقا للمعتقدات الدينية أو المجتمعية، كما تصف بعض الأبحاث، شكل تبادل الأدوار بين الآباء والأبناء مثلا كنوعٍ من الطاعة والالتزام تجاه العائلة، مما يعرّض مقدمي الرعاية للشعور بالذنب أو الخزي المجتمعي حال التخلي عن مسئوولياتهم في الرعاية، لكن معتقداتهم لاتزيح عنهم شعورهم بالضغوط نتيجة متطلبات الرعاية المرتبطة بالمرض.

أما في المجتمعات العربية والإسلامية (مثل المجتمع السعودي)، تندر الأبحاث في هذا المجال، و تشير دراسة محلية حديثة إلى أن مقدمي الرعاية من الأبناء في المجتمع السعودي يعانون من تناقض المشاعر ومهام الدور (بين ابن متعاطف و ممرّض غير مؤهل) بسبب رغبتهم في برّ والديهم المصابين بألزهايمر من ناحية وعلى النقيض منها تعرضهم للإحباط الناتج عن غياب خدمات الدعم الصحي و المجتمعي ترتب عليه جهل الكثير منهم بكيفية القيام بالرعاية الشخصية والطبية الملائمة للمصابين وسط ظروفٍ قد تصل بهم إلى حد الإشراف الكامل لـ ٢٤ ساعة على المصاب في مراحل المرض المتوسطة والمتقدمة.

توقعات مستقبلية لوظيفة الرعاية

ختاماً، تزداد التوقعات بازدياد أعداد المصابين بألزهايمر مستقبلاً حول العالم، مما سيجعل تقديم الرعاية وظيفة عائلية حتمية في معظم المجتمعات تستلزم توفير خدمات الدعم المختلفة (الطبية، المادية، النفسية، والاجتماعية) لدعم المصابين بالمرض ومقدمي رعايتهم، كل ذلك من أجل رفع مستوى جودة الرعاية و الحياة لهم وضمانا لاستمرارية الحفاظ على القيم المرتبطة برعاية كبار السن مثل البرّ و الوفاء للوالدين و الأزواج.

—————————————————————————————————————————————-

 

 

 

 

 

 

 

 

 

و مرّ عام و أصبحت ورقتي في قائمة أبحاث مبادرة hcsmR#

الورقة المنشورة على حائط مكتب مشرفي مع بقية أوراق طلاب الماجستير و الدكتوراة

منذ عام مضى و بتاريخ هذا اليوم ٨ مارس ٢٠١٦ م سررتُ بنشر أحد أوراقي البحثية لاختبار ترقية الدكتوراة (من طالبة student إلى مرشحة candidate) في دورية علمية رائدة (Journal of Medical Internet Research)  في مجال الصحة الرقمية eHealth. كنت قد دوّنت تجربتي  في نشر هذه الورقة منذ أن كانت مجرّد فكرة و حتى تحولت إلى بحث منشور في دورية علمية في تدوينة سابقة مرفق رابطها بالأسفل.

و قبل عدة أيام و قبل اكتمال العام الأول لميلاد هذا الجهد سرّني جدا (عبر بريد إلكتروني وصلني و كذلك بتغريدة أشير فيها لحسابي عبر تويتر) خبر انضمام الورقة المنشورة إلى مبادرة hcsmR# التي ابتكرها مؤسسي قاعدة بيانات symplur.com الأكاديمية و التي تضم تغريدات ووسوم (#هاشتاقات) الرعاية الصحية عبر تويتر (باللغة الإنجليزية). هذه المبادرة هي قائمة محدّثة لأبحاث الرعاية الصحية عبر وسائل الإعلام الاجتماعي Health Care Social Media Research المنشورة في الدوريات العلمية و المصادر الأخرى التي استخدمت قاعدة بيانات Symplur أو أشارت لها كمرجع موثوق للحصول على أرشيف التغريدات في هذا المجال. تحتوي هذه القائمة حتى الآن على حوالي ١٦٩ ورقة منشورة في دوريات علمية و ٤٩ في مصادر أخرى.

الجدير بالذكر أن أبحاث الرعاية الصحية الرقمية بشكل عام و عبر وسائل الإعلام الاجتماعي (مثل تويتر) بشكل خاص لازالت مجالا بحثيا ناشئا استرعي اهتمام الباحثين و الممارسين الصحيين الغرب قبل عدة سنوات و دعاهم لعمل المزيد من الأبحاث في عصر يتزايد فيه استخدام  الإعلام الاجتماعي كوسيلة للحصول على معلومات أو كمنصة إلكترونية لإجراءات محادثات يدور محتواها حول الأمراض المختلفة و خدمات الرعاية الصحية ليس فقط من قبل المصابين بتلك الأمراض و إنما أيضا من قبل الممارسين الصحيين. مما يذكر أيضا أن الكثير من هذه الأبحاث لازالت مقتصرة على الوسوم المستخدمة باللغة الإنجليزية. و قبل أن يكون هدفي من هذه التدوينة الصغيرة مجرد احتفاء بانضمام ورقتي لتلك القائمة ففي التدوينة أيضا تحفيزا لعمل آخر غير مكتمل كنت قد بدأته في هذا المجال و دعوة قد يجد الباحثين (المتحدثين باللغة العربية) من خلالها مجالا جديدا للبحث لإجراء أبحاث مشابهة لتلك التي في الغرب لمعرفة أثر و كيفية استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي في مجال الرعاية الصحية و تبادل المعلومات بين مقدمي الرعاية الصحية و مستقبليها.

للمزيد من المعلومات عن الأبحاث في هذا المجال يمكن الاستعانة بالمصادر المرفقة في هذه التدوينة.

خريطة عقلية من الورقة المنشورة لبعض وسوم رعاية كبار السن على تويتر

مصادر مفيدة Useful resources

التدوينة السابقة
من الفكرة و حتى النشر العلمي: ٧ خطوات و ٦ أدوات لاختبار ترقية الدكتوراة My Comprehensive Exam: From Ideas to Publication

ورقتي المنشورة في قائمة مبادرة hcsmR#

Toward a Mixed-Methods Research Approach to Content Analysis in The Digital Age: The Combined Content-Analysis Model and its Applications to Health Care Twitter Feeds

مبادرة hcsmR#  

New resource for research in healthcare social media – #hcsmR

قائمة hcsmR# لأبحاث الرعاية الصحية عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

Healthcare Social Media Research

 

محاضرات خرائط العقل Mind Mapping Webinars

محاضرات خرائط العقل تم تقديمها بالتعاون مع منظومة إضاءة

2017 

Mind Mapping as a Learning and Research Tool خرائط العقل كآداة للتعلم و البحث from Eradah Hamad

2015

iMind Mapping خرائط العقل الإلكترونية from Eradah Hamad

2014

Mind Mapping as a Study Technique and Work Strategy خرائط العقل كأسلوب دراسة و استراتيجية عمل from Eradah Hamad

——-

مصادر مفيدة Useful resources 

Medical & Non-Medical Mind Maps مصادر لـِخرائط ذهنية طبية و غير طبية

شاركنا تجربتك في رعاية المصابين بمرض ألزهايمر أو أحد الاضطرابات المشابهة !

إن كنت زائرا/ة للمدونة و كنت مقدمـا/ة للرعاية لكبير في السن من أفراد الأسرة مصابا بمرض ألزهايمر أنت مدعو/ة للمشاركة في بحث لتقييم تجربة مقدمي الرعاية للمصابين بمرض ألزهايمر أو الاضطرابات المشابهة في المملكة العربية السعودية

جميع المعلومات الخاصة بالبحث و كيفية المشاركة موجودة في الروابط المرفقة
(يرجى النقر على أحد الروابط  للمشاركة)

رابط المشاركة في البحث:

https://uwo.eu.qualtrics.com/SE/?SID=SV_4Tqgerg7XF6ShXD

رابط  المشاركة في البحث منشورا في تغريدة عبر تويتر:

يمكنك أيضا مسح الكود المرفق عبر هاتفك للوصول إلى رابط المشاركة في البحث:

——————————
 

مع الشكر مقدما لمشاركتك أو مساهمتك بإعادة نشر الروابط لمن يرغب بالمشاركة في البحث 

إرادة حمد 

باحثة دكتوراة ، جامعة ويسترن أونتاريو ، كندا 

مصادر #تحدي_الكتابة في شهر نوفمبر ٢٠١٦ م

2016-11-01-10-36-33
ركائز الكتابة الأربعة في خريف-نوفمبر الكتابة

 

تفاصيل مبادرة #تحدي_الكتابة من مدونة غيداء الجويسر 

#تحدي_الكتابة نوڤمبر 2016

——- ——-

 Useful resources مصادر مفيدة — قائمة محدّثة خلال شهر نوفمبر ٢٠١٦ م 

١- مقال جميل يتحدث عن كيفية التخطيط لكتابة فصول الرسالة — مخطط النقاط أو مخطط الجمل القصيرة

writing thesis chapters? beware ‘blocky’ writing

٢- ” ٤ ” أمور هامة لتبقى متحفزا لمواصلة الكتابة في عصر يكتظ بمشتتات الانتباه

Avoiding distractions and staying motivated

٣ – نصائح و مراجع لكتابة علمية أكثر وضوحا What is scientific writing 

Sciences

٤- أنواع مختلفة للكتابة الأكاديمية — مستخلص ، دراسات سابقة، عرض تقديمي، مقترح بحثي الخ

Specific Types of Writing

٥-  أسباب شائعة لرفض نشر الأوراق العلمية — مشكلات متعلقة بالبحث، بالكتابة ، أخرى

٦-  الكتابة الأكاديمية عملية تعلم وممارسة شخصية و لاتوجد طريقة مثالية تناسب الجميع

academic writing – no one best way

 ٧-  أدوات الكتابة الأكاديمية لطلاب الدراسات العليا (صوتك الأكاديمي، إرشادت و محاذير للكتابة، التفكير النقدي)  — فيديو

 

٨-  قائمة بمدونات لطلبة دكتوراة  في تخصصات مختلفة يمكن الاستفادة من خبراتهم في الكتابة ، البحث ، التدوين الإلكتروني

Read some PhD Student blogs

 

 ٩- استراتيجيات ذهنية، نفسية، عملية للكتابة

– ا

١٠- الكتابة الأكاديمية لطلاب الدراسات العليا — أساسياتها، متطلباتها، تفاصيلها حسب نوع البحث كمي أم نوعي– فيديو

 ١١- مجموعة كتب مقترحة للأكاديميين من دار النشر  SAGE لمراحل البحث و الكتابة و النشر

cw-7oipusaatbdt-jpg-large

 

١٢- كيف تشير إلى إسهامك العلمي في بحث الدكتوراة؟ في المقدمة، الخاتمة، عند المناقشة

what’s a #phd ‘contribution’?

١٣- تكوين الهوية الأكاديمية للباحث في مرحلة الدكتوراة من خلال الكتابة و التدوين الإلكتروني

Towards an academic self? Blogging during the doctorate

 ١٤- بنك الجمل الأكاديمية للأجزاء المختلفة من البحث و لأغراض مختلفة من الجمل — من جامعة مانشستر

Introducing work

 ١٥- نصائح و حلول للتعامل مع حبسة الكاتب

2016-11-14-12-54-51

١٦- جود مستوى الكتابة (قوتها أو ضعفها) كأحد أسباب رفض النشر في المجلات المحكمة

١٧- من أرشيف المدونة: تدوينة سابقة لمصادر حول الكتابة و النشر

مصادر حول الكتابة الأكاديمية و النشر العلمي

١٨- كورسات للكتابة باللغة الإنجليزية بمختلف أنواعها و مجالاتها على موقع Coursera

academic writing — coursera.org

١٩- من أرشيف المدونة: تدوينة سابقة حول تطوير مهارات الكتابة الأكاديمية

“لتصبح كاتبا أكاديميا”

 ٢٠-  ٤ كتب مفيدة للكتابة الأكاديمية على تطبيق Kindle

2016-11-21-13-59-56

مقتطفات بحثية حول الشيخوخة و أمراض الخرف

انخفاض معدلات الخرف في الولايات المتحدة و الدول الأوروبية
انخفاض معدلات الخرف في الولايات المتحدة و الدول الأوروبية– Falling dementia rates in U.S. and Europe

 

٧ عوامل لللإصابة بالخرف يمكن التحكم بها
٧ عوامل لللإصابة بالخرف يمكن التحكم بها — 7 Modifiable risk factors for Alzheimer’s Disease

 

2016-08-26 13.54.37
الحمية الغذائية لصحة القلب و الدماغ — Diet for a healthy heart and brain

 

للأكاديميين و الباحثين الناشئين: ٥ نصائح لبناء شبكة علاقاتك الأكاديمية

Academic networking
ضوئية من النقل المباشر للمحاضرة عبر إحدى المنصات الافتراضية

 

إعدادا لحضور مؤتمر علمي شاركت فيه مؤخرا، قمت بحضور محاضرة إلكترونية كانت قد أعلنت عنها منظّمة مشاركة للجهة المقيمة للمؤتمر من خلال خدمة بريدية  لطلبة الدراسات العليا و الباحثين الناشئين تشرف عليها ، كان قد شدّني عنوان المحاضرة الذي كان يتمحور حول بناء شبكة العلاقات الأكاديمية  Academic networking، وقررت لاحقا مشاركة محتواها لما رأيته فيها من بعض الفائدة، خاصة لأولئك الذين يرغبون في توسيع شبكة علاقاتهم الأكاديمية ،  وبشكل أكثر تحديدا خلال فترة ابتعاثهم.

يعتبر بناء شبكة العلاقات الأكاديمية من الموضوعات المهمة التي قد يغفل عنها البعض سواء كانوا من الأكاديميين الناشئين، الباحثين، أو حتى من طلاب الدراسات العليا لما لهذه العلاقات من أثر في بناء شخصية الطالب أو الباحث و إعداده للحياة البحثية  والأكاديمية من خلال الاستفادة من تجارب الآخرين ممن يعمل معهم أو ممن سبقوه من البارزين في مجال بحثي معين. و من وجهة نظري يعتبر هذا الموضوع بالغ الأهمية  للمبتعثين الأكاديميين  لأن ابتعاثهم ينبغي أن لاتنتهي علاقاته بمجرد انتهاء البعثة،  فعلى المبتعث الأكاديمي ، على سبيل المثال ، بناء علاقات في مجال بحثه و رسم خطة بعيدة المدى لاستكمال حبل الود و العلاقات بين جامعته السعودية  و الجامعة التي كان يدرس بها، أو على الأقل استمرار التواصل بينه و بين المشرفين الدراسيين و الأكاديميين و الباحثين الذين كان يعمل معهم، لإتاحة المجال لاحقا عند عودته  لتطوير برامج  الدراسات العليا المحلية ( في كليته أو قسمه) و فتح آفاق جديدة لبرامج الإشراف المشترك بتعزيز التعاون بين جامعته السعودية و جامعته التي كان يدرس بها مثلا فيخفف ذلك من حجم الخلافات في وجهات النظر بين المشرف الداخلي و المشرف الخارجي التي قد يعاني منها البعض في مثل هذه البرامج لعدم معرفتهم المسبقة ببعضهم البعض. أيضا من شأن تلك العلاقات أن تسهم  في إعداد المؤتمرات التي تستضيف الباحثين و الأكاديميين البارزين في مجالاتهم من الدول المختلفة و الإطلاع على ماتوصلوا إليه في مختلف التخصصات ذات العلاقة بموضوع بحثي معين و ينطبق ذلك بشكل خاص على التخصصات النادرة أو التي لازالت في بداية مراحل نضجها في السعودية.

 

سأسرد لكم هنا أهم النصائح التي تم ذكرها في المحاضرة في كيفية بناء و توسيع شبكة العلاقات الأكاديمية:

 

5 Tips for Academic Networking
خريطة عقلية لـ ٥ نصائح لبناء العلاقات الأكاديمية

 

١- تواصل لأغراض محددة (Reach out with purpose)

قم بالبحث الرقمي من خلال الانترنت عن الأشخاص الذين يشابهونك  فكريا أو المهتمين بمجال بحثك و تواصل معهم ، تابعهم عبر حساباتهم عبر وسائل الإعلام الاجتماعي ، و ابحث في جديد أبحاثهم و أعمالهم.  و من خلال استقصاء سريع وجد أن ٣٢٪ من الباحثين لايهتمون بالتواصل عبر الشبكات الرقمية الإجتماعية ، كما وجد أن ٢٢٪ منهم يستخدمون موقع (Research Gate)  ، ١٧٪ منهم يستخدمون موقع (LinkedIn) ، و ١٧٪  منهم يتوزعون بين تويتر و فيس بوك و قوقل.

و في هذا الصدد  إن كنت ترغب بالتواصل عبر موقع (LinkedIn) فلابد على سبيل المثال من أن تظهر غرضك من التواصل للطرف الآخر كأن تكتب رسالة تعرف فيها بنفسك خاصة إن كنت تعرفت على هذا الشخص في معمل أو مؤتمر بحثي معين في فترة سابقة على أن تقوم بتوضيح الجهة أو المكان الذي تنتمي إليه  أو تعمل فيه في الوقت الحالي.

٢- ابدأ من شبكة معارفك (Start with your family tree)

قبل البدء بالبحث عن الباحثين الرواد في مجالك قد تبدأ بمشرفك و شبكة معارفه ، زملائك في المعمل أو الكلية، أو زملائك من الفصول الدراسية المشتركة ،ثم بعد ذلك قد تتوسع للتواصل مع باحثين ذوي خبرة رائدة في مجال تخصصك من خلال حساباتهم في شبكات التواصل الاجتماعي أو متابعة صفحاتهم أو مواقعهم الشخصية إن وجدت ، و كثيرا مايكون التواصل عبر قراءة بحث مهم منشور في مجلة علمية  حيث يتم التواصل مع الكاتب عبر بريده المتواجد في البحث المنشور.

٣- كن انتقائيا (Be selective)

عليك أن تختار بعناية من سيكون ضمن شبكة معارفك، هذا لايعني أن تكون شبكتك محدودة ولكن كن انتقائيا واهتم بالكيف و ليس بالكم، و اجعل شبكة علاقاتك متنوعة في نواحٍ مختلفة كالتقدم الشخصي و الوظيفي و الأكاديمي.

قد يساعدك في تحديد مدى قرابة  أو تعدد الشخصيات في شبكة علاقاتك أن ترسم خريطة عقلية تكون في منتصفها ثم تتفرع منها من خلالك شبكة علاقاتك بدءا بالأقرب فالأبعد فقد تبدأ بمشرفك ، زملاءك ، جامعتك ، حدود تخصصك ، دولتك ، علاقاتك الدولية …الخ.

٤- فعّل شبكة علاقاتك (Make your networks work for you)

١- حدد أهدافك و الفوائد التي ترغب في الحصول عليها من شبكة علاقاتك.

٢- ابحث في المناسبات و الأفراد.

٣ قم بعمل عصف ذهني للأسئلة التي تريد الإجابة عنها من خلال معارفك.

٤ حدد أهدافك قبل البدء بعلاقة مع شخص محدد لأنك قد تنسى الهدف من تواصلك معه مع اتساع شبكة علاقاتك.

٥ أعدّ نفسك بشكل جيد لحديث المصعد (Elevator speech/es) أو الحديث عن نفسك بشكل محدد و سريع بمالايتجاوز عن دقيقة واحدة أو أقل.

٦ احمل معك دوما بطاقات تعريفية تحمل معلومات التواصل معك.

٥- اجعل من الاجتماعات الدورية و المؤتمرات العلمية فرصة لتكوين العلاقات (Network at conferences and meetings)

لكي تجعل من اجتماعاتك الدورية أو مشاركتك في المؤتمرات العلمية فرصة لبناء  و توسيع شبكة علاقاتك عليك بالأتي :

١- أعد نفسك بشكل جيد للمؤتمر أو الاجتماع كأن تحمل نسخا مطبوعة و مختصرة لمصلقك أو ورقتك العلمية التي ستشارك بها.

٢ كوّن شبكة علاقات جيدة من خلال هذه المؤتمرات.

٣ ابحث عن فرص و نصائح للتطوير الذاتي من خلال محادثاتك.

٤ ناقش فرص القبول في برامج أو وظائف محددة حتى لو كانت تطوعية أو وظائف مؤقتة ، وقد ينطبق ذلك بشكل خاص على الطلاب الخريجين من مرحلة (كالماجستير) و يرغبون في ترقية البعثة للمرحلة التالية (كالدكتوراة).

٥ تحدث مع الباحثين الناشئين أو الأكاديميين الجدد مثلك و عن خطواتهم و نصائحهم في توسيع شبكة علاقاتهم.

٦ تحدث مع الأكاديمين ذوي الخبرة في التخصص أثناء حضورك لمحاضراتهم إن سنحت لك الفرصة.

٧ خطط جيدا للوقت الذي ستقضيه في المؤتمر و راجع جدول المؤتمر و من يمكنه من المشاركين أن يفيدك في موضوعك أو تخصصك .

٨ ناقش أهدافك من بناء العلاقات مع مشرفك أو قدوتك أو من تثق به.

٩ اصنع قصة لخبراتك (Storyline)  و كن مستعدا بشكل جيد لحديث المصعد (Elevator speech/es) و تدرب عليها مسبقا مع أصدقائك و المقربين خارج حدود تخصصك لتتأكد من فهم المتلقي أو الطرف الآخر لما تتحدث عنه.

١٠ كن مستعدا ببطاقة معلوماتك ، سيرتك الذاتية ، نسخة من ملصقك العلمي أو ورقتك العلمية.

١١ حدد الأماكن التي يمكن أن تكون من خلالها علاقات (أثناء الإفطار ، قسم الملصقات العلمية ، المحاضرات ، ورش العمل ، المجموعات المتخصصة ، المحاضرات الافتتاحية و الختامية للمؤتمر ، بهو الفندق و المصاعد ، أماكن أخرى قد لاتتوقعها).

١٢ فرغ معلومات البطاقات أثناء المؤتمر أو بعده مباشرة في مكان تعود إليه لاحقا للتواصل.

١٣ إن تواصلت مع بعض الأشخاص بعد  المؤتمر ذكرهم بلقاءك بهم و كيف تعرفت عليهم وأين التقيت بهم.

 

أخيرا، يعتبر الابتعاث فرصة لن تتكر لتكوين علاقات أكاديمية مع  ذوي الخبرة من الأكاديميين و الباحثين و الذين  قد لاتتيسر فرصة الالتقاء بهم وجها لوجه و يوفرها الابتعاث مثلا من خلال المؤتمرات العلمية ، لذلك على كل مبتعث مهتم بجانب التطوير و يرغب في إحداث تغيير لإثراء المحتوى العربي و تحسين مخرجات التعليم الجامعي  في مجال بحثه أو تخصصه  أن يجعل من هذه التجربة فرصة لبداية علاقات أكاديمية مثمرة لانهايتها.

– –

 

مما نشر لي على موقع “أكاديميون سعوديون”

رابط المقال

اضغط هنــا

– –

 

إرادة ~

فلسفةُ البحث: ضرورةٌ للطالب أمْ محضُ فلسفة ؟!

 

research philosophy+philosophy.elements
فلسفة البحث العلمي و عناصره

كنتُ قد ترددتُ كثيراً في كتابة في هذا المقال كون الحديث عن النظريات الفلسفية (philosophical theories) أمر معقد قد يكون محل الكثير من المناقشات من ناحية توافق أو تضاد هذه الفلسفات مع مفاهيمنا الدينية وهو الأمر الذي لا أقصده في مقالي هذا و ما أنوي الحديث عنه هنا هو التطبيقات العملية للأسس الفلسفية التي يقوم عليها البحث العلمي بشكل عام.

على الجانب الآخر، كان مماشجعني على الكتابة في هذا الموضوع هو خوض تجربة جميلة لأحد الفصول الدراسية في النظريات الفلسفية للبحث الكيفي أو النوعي(philosophical foundations of qualitative research) ، تلك التجربة التي كان في خلاصتها الخروج بمهارة مهمة جداً و هي القدرة على مناقشة (وربما توافق أو اختلاف مع) أفكار هذه النظريات الفلسفية بطريقة منهجية علمية تسمح بطرح وجهات النظر المختلفة و نقدها ضمن الأعراف المتعارف عليها في الوسط الأكاديمي. و من الجدير بالذكر أن الاختلاف كمفهوم هو أمر منتشر بين النظريات الفلسفية و إلا لما وجدنا العديد من هذه النظريات ، فالقاريء لتاريخ فلسفة العلوم بشتى مجالاتها لايكاد يجد تعريفاً واحداً جامعاً لمعنى الفلسفة لذلك فكل تعريف ماهو إلا انعكاس لعدسة صاحبه ، تلك العدسة التي يرتديها فتعكس رؤيته الفلسفية الخاصة للإنسان و المجتمع و البحث و شتى مجالات الحياة. إن – الاختلاف – في تعريف الفلسفة بحد ذاته ماهو إلا خاصية من خصائص التفكيرالفلسفي بل إن السؤال عن معنى الفلسفة ربما يعد سؤالا فلسفياً قد يحتاج الواحد منا عشرات و ربما مئات الصفحات للإجابة عنه.

السؤال الذي كنت أسأله لنفسي دائماً هو: هل هناك ضرورة من دراسة النظريات الفلسفية التي قامت على أساسها الأبحاث العلمية؟ خاصة و أن مسمى درجة الدكتوراة مرتبط بالفلسفة (PhD/Doctor of Philosophy) أي القراءة و المناقشة و الفهم المتعمق لنظريات و فلسفات العلم الذي تتخصص فيه، لكن عملياً عند الكتابة و النشر العلمي قد تضطر للاستغناء عن هذه الجوانب الفلسفية مركزاً على الجانب العملي في البحث كونك محدد بعدد كلمات و أسلوب كتابة معين حسب ماتقتضيه شروط المجلة العلمية التي ترغب في النشر بها. حقيقة لم أكن مقتنعة بالقراءة في فلسفة البحث في باديء الأمر، خاصة و أن القراءة في الفلسفة و مدى فائدتها بالنسبة لطلاب الدراسات العليا أمر قد اندثر لفترة و هو الآن محط خلاف حتى في الدراسات الغربية رغم أن غالبيتها يتفق على أهميتها بالنسبة للطالب. كنت قد قررت خوض التجربة بدراسة مادة في فلسفة البحث لسببين أولهما أن الكثير من علماء المسلمين كانوا على دراية بالفلسفة و قاموا بترجمتها و شرحها من الثقافات المختلفة و إضافة الصبغة الإسلامية عليها، على سبيل المثال كنت قد تعرضت لبعض آراء ابن سينا و ابن رشد و الغزالي في علم النفس خلال فترة التدريس قبل ابتعاثي و لكنني وجدت اختلافا بين تجربتي الآن و تجربتي تلك في التدريس وهي أني لم أتعمق كثيراً في المعنى القائم خلف هذه الفلسفات و لم أهتم كثيرا إن كنت شخصيا أتفق أو أختلف مع هذه الفلسفات و هل من الممكن أن أتبنى فكر أحدهم يوماً ليقود عجلة السير في خطوتي القادمة الأمر الذي ربما يحتاجه طالب الدراسات العليا عندما يخوض تجربة الماجستير بشكل محدود و تجربة الدكتوراة بشكل أكثر تفصيلا.

كجزء من تجربة المادة التي خضتها و كمتطلب للمادة كنت مطالبة بكتابة بعض التأملات أو الملاحظات الذاتية reflections)) كمردود لانعكاسات النظريات عليّ كقارئة و باحثة الأمر الذي سمح لي بـ “التفكير في طريقة تفكيري” التي اكتشفت أنها قد تغيرت مع الوقت و اكتساب الخبرات (بعد الابتعاث) و لم تعد كما كانت في السابق (قبل الابتعاث) حتى أنني اكتشفت من خلال قراءتي لما كتبت في تلك الملاحظات أن طريقة تفكيري أو مايمكن أن أطلق عليه نظرتي الفلسفية الخاصة ، ربما كانت سبباً كامناَ حتى خلف اختياري لدولة الابتعاث. فاختياري لدولة “كندا” تحديدا كدولة متعددة الثقافات و بنظامها الأكاديمي و الثقافي المتنوع والمنظم كان جزءاً من فهمي للعالم وفق مايسمى – نظرية المعرفة – أو إبستيمولوجيا (epistemology) معيّنة تقتضي بتعدد التفسيرات للحدث الواحد و لكن ضمن حدود خبرات شخصية أو ثقافية محددة.

philosophy.Ar.En
العناصر الأربعة الرئيسية لفسلفة البحث العلمي

ليس اختيار دولة الابتعاث فقط ، فإن معرفة النظريات الفلسفية المختلفة قد ساعدني في التمييز بين الطرق المختلفة و الأدوات البحثية التي قمت بإجراء أبحاثي من خلالها في السنوات الماضية في مرحلتي الماجستير و البكالريوس و كذلك انتماءاتها الفلسفية. أيضاً أشعر أن القراءة في نظريات البحث الفلسفية كانت قد أنضجت تفكيري كباحثة وقادتني إلى مراحل تطور وجهات النظر الفلسفية المتعددة و أوجه التشابه و الاختلاف فيما بينها في مجال تخصصي ، على سبيل المثال الموضوعية مقابل الذاتية (objectivism vs. subjectivism) ، وكيف يرتبط كل ذلك بمشاريعي البحثية الحالية التي أقوم بها و لماذا أريد أن أقوم بذلك و كيف سأكون بنظرتي الفلسفية هذه مختلفة عن المنهجيات البحثية و الفلسفية لمن سبقوني في موضوع بحثي؟ و ماهي أفضل المنهجيات و الطرق البحثية (methodology & methods) التي ستتوافق مع نظرتي الفلسفية و في نفس الوقت ستساعدني في الإجابة عن أسئلتي البحثية بطريقة علمية؟ هي كلها عوامل مؤثرة في بعضها البعض بدءا بالفلسفة و انتهاء بسؤال البحث و عودة من سؤال البحث إلى وجهة النظر الفلسفية.

research philosophy
اختلاف النظرة إلى الظاهرة المدروسة حسب عدسة الباحث

و لتوضيح المعنى بمثال عملي كيف أن الفلسفات المختلفة قد تفسر الحقيقة الواحدة بعدة تفسيرات حسب العدسات التي يرتديها الباحث ( أعني النظرية الفلسفية التي يتبناها الباحث) ، تخيل معي عزيزي القاريء أن هناك خمسة باحثين يجلسون في غرفة واحدة وينظرون لنفس الصورة (صورة شجرة على سبيل المثال) و كل شخص من هؤلاء الخمسة يرتدي نظارة مختلفة الشكل و اللون و الأبعاد تسمح له برؤية الصورة نفسها و لكن قد ينتج عنها عدة صور تتفق مع افتراضات و معتقدات كل باحث ، كنتيجة لذلك كل شخص سيحاول دراسة الظاهرة التي في الصورة بطريقة بحثية تعمل كانعكاس لما تسمح له به عدسته أن يراه. دون هذا الفهم الفلسفي و تطبيقه بشكل عملي في اختيار منهجيات و طرق بحثية متناسبة مع هذه الفلسفة قد يتعرض الباحث للكثير من المتناقضات خلال إجراء البحث و التي قد تؤثر بشكل أو بآخر على مرحلة تجميع البيانات و كذلك تفسير و تحليل النتائج.

و للإجابة عن سؤال المقال: هل فلسفة البحث ضرورة أم محض فلسفة ؟ فإجابتي هي أن نظرتي الفلسفية كانت قد دعتني لكتابة هذا المقال لمشاركة تجربتي مع الفلسفة و أثرها على الباحث ، فياترى أنت كقاريء هل تتفق أو تختلف معي ؟ و عن ماذا يمكن أن تعبر نظرتك الفلسفية ؟ّ!

 

مما نشر لي على موقع “أكاديميون سعوديون”

 

رابط المقال اضغط هنا

 Further reading مصادر إضافية حول فلسفة البحث العلمي و منهجياته

*كتب

2014-03-15-14-30-47
(Crotty, 1998) كتاب مفيد يوضح التسلسل التاريخي لفسلفة البحث العلمي
كتب عربية حول البحث العلمي و منهجياته
كتب باللغة الإنجليزية حول البحث العلمي و منهجياته
2016-06-11 19.52.35
كتب باللغة العربية حول البحث العلمي و منهجياته

*خرائط عقلية في فلسفات البحث العلمي

– كيف يبدو العالم من خلال أعين الباحث اضغط هنا

– مقارنة الفلسفة الوضعية positivism بـ مابعد الوضعية post-positivism  اضغط هنا

*مقاطع يوتيوب

عن “ابن رشد” – فيلسوف العرب اضغط هنا

باراديمات وفلسفات البحث العلمي Research Paradigms جزء 1 ، جزء 2 ، جزء 3

~إرادة

d8a7d8a8d986-d8b1d8b4d8af