التصنيف: إرادةُ رعاية

“ألزهايمر إعاقة ؟!”: خدمات التأهيل الشامل ليست إلا بداية!

تعقيبا على مقال “ألزهايمر إعاقة .. من يخالفني في هذه الحقيقة ؟” لمقدم الرعاية الأستاذ المحامي “فيصل فهد العثيم”، المنشور في صحيفة الجزيرة يوم الجمعة الموافق ١٦ يونيو لعام ٢٠١٧م (اضغط هنا لقراءة المقال).

على ضوء ما استند عليه أ. فيصل من الناحية القانونية و الشرعية إضافة إلى التحدّيات الصحية و العائلية التي تدعو إلى تصنيف داء ألزهايمر كإعاقة، أو بمعنى آخر حاجة المصابين بهذا الداء للخدمات المساندة للأشخاص ذوي الإعاقة كالإعانات المالية، الأجهزة الطبية، و بطاقات المواقف الخ، سأسرد عدة نقاط من خلال خبرتي البحثية خلال الأربع سنوات و نصف الماضية في مجال رعاية كبار السن المصابين بداء ألزهايمر وعلى غرار ما يقدم لهذه الفئة من خدمات في الدول المتقدمة مثل كندا خلال فترة دراستي فيها.

  • وضعت منظمة الصحة العالمية أمراض الخرف، و من أكثرها شيوعا داء ألزهايمر، ضمن أولويات أجندتها لعام ٢٠١٧م، و ذلك نتيجة ازدياد أعداد الحالات المصابة بهذا الداء في الدول المتقدمة، مع ملاحظة أن الزيادة خلال السنوات القليلة المقبلة ستكون في الدول النّامية (متوسطة و منخفضة الدخل) نتيجة تزايد أعداد كبار السن (٦٠ سنة و مافوق) في هذه الدول أيضا. كما دعت منظمة الصحة إلى ضرورة وجود خطة عمل عالمية و استراتيجيات و سياسات وطنية لمواجهة انتشار أمراض الخرف. خلال السنوات السابقة استجابت لتحدّيات المرض العديد من الدول حول العالم بوضع استراتيجيات وطنية لرعاية المصابين بأمراض الخرف، من بينها كندا مؤخرا.
دعوة منظمة الصحة العالمية للاستجابة لانتشار أمراض الخرف
  • يعتبر داء ألزهايمر بمثابة إعاقة “خفيّة” hidden disability في مرحلة الكبر (الرشد أو الشيخوخة) تتمثل في ضمور خلايا الدماغ و تعطيل وظائفه! فالمرض أبعد مايكون عن مجرد حالة نسيان فقط ! وفقا لمنظمة الصحة العالمية  فإن داء ألزهايمر و الاضطرابات المشابهة من أمراض الخرف ( مثل الخرف الوعائي، خرف أجسام ليوي، خرف الفص الجبهي و الصدغي من الدماغ) هي أحد المسببات الرئيسية للتدهور الذهني و العجز الوظيفي لدى كبار السن عن القيام بأبسط أنشطة الحياة اليومية التي يقوم بها الأصحاء كالأكل و الشرب، ارتداء الملابس، قضاء الحاجة، الخ. يضاف إلى حاجة المصابين بهذا الداء إلى الرعاية المنزلية في الأنشطة اليومية من قبل أحد أفراد العائلة (مقدم الرعاية كالابن، الابنة، الزوجة، أو أحد الأقارب)، هناك حاجة إلى من يعنيهم على إدارة أموالهم، شراء حاجياتهم، متابعة مواعيدهم الطبية الخ من أمور تستدعي الرعاية الشخصية و الصحية التي  قد تصل إلى القيام بمهام تمريضية متقدمة في كثير من الحالات نتيجة تعدد الأمراض المزمنة كالضغط و السكري و أمراض القلب و الشرايين ( إضافة إلى داء ألزهايمر) مما قد يزيد من سرعة تدهور المصاب بالمرض و اعتماده الجزئي ثم الكلي على مقدم الرعاية و لـمدة ٢٤ ساعة يوميا رغم عدم إلمام مقدم الرعاية بمهارات الرعاية الوظيفية اليومية و استراتيجيات التواصل الملائمة مع قدرات الشخص المصاب (كالأب، الأم، أو أحد الأقارب) الذهنية و الجسدية.
  • على المستوى الدولي يدخل المصابين بداء ألزهايمر و الاضطرابات المشابهة، في دولة كندا (مقاطعة أونتاريو) على سبيل المثال، ضمن فئة المستحقين لخدمات نظام الرعاية طويلة الأمد long-term healthcare system ممن تزيد أعمارهم عن ١٨عام من الأشخاص ذوي الإعاقات. يكفل نظام الرعاية الممتدة  للمصابين، من خلال مراكز الوصول للخدمات الصحية المجتمعية community care access centres الحصول على خدمات رعاية طبية، وظيفية تأهيلية، و نفسية اجتماعية مجانية (أو برسوم محددة) حسب تقييم حالة الشخص المصاب و من يقدم له الرعاية. من أمثلة هذه الخدمات خدمات الرعاية المنزلية (تشمل الرعاية الشخصية و التمريضية، و العلاج الوظيفي و الطبيعي) بعدد ساعات و أيام محددة خلال الأسبوع، خدمات مراكز الرعاية النهارية لكبار السن (تشمل برامج مخصصة للمصابين بداء ألزهايمر في المراحل الأولى و المتوسطة)، خدمات الدعم النفسية و التدريبية لمقدمي الرعاية، و حتى عندما يصل المصاب لمرحلة متوسطة (تشتد فيها الأعراض النفسية و المشكلات السلوكية) أو متقدمة من المرض (كالمرحلة السريرية)  فيمكن رعايته في مراكز متخصصة بالرعاية طويلة الأمدlong-term care facilities  (بعضها بأقسام منفردة للمصابين بأمراض الخرف) حتى ولو لفترة وجيزة من الرعاية المؤقتة respite care كوقت مستقطع للتخفيف من الضغوط على مقدمي الرعاية العائلية والعاملين منهم بشكل خاص.
  • على المستوى المحلي، في المملكة العربية السعودية، يقع ضمن فئات المستحقين لخدمات التأهيل الشامل الإعاقات العقلية، الأمراض النفسية، و بعض الأمراض المزمنة، و جميع هذه الأمراض أو بعضها قد نجدها مجتمعة في شخص واحد مصاب بداء ألزهايمر (تدهور الذاكرة و القدرات الذهنية كاللغة و التفكير و المنطق) و لديه أعراض نفسية و مشكلات سلوكية مصاحبة للمرض (كالاكتئاب و القلق و حالات التهيّج و الهلاوس و اضطرابات النوم) التي تعيق تقديم الرعاية اليومية، إلى جانب الأمراض المزمنة المصاحبة (كداء السكري و أمراض الضغط و القلب و الأوعية الدموية) مما يتطلب نفقات مالية و رعاية صحية خاصة تفوق إمكانيات و مهارات أفراد العائلة من مقدمي الرعاية المنزلية. هذا فضلا عن أن العمر المحدد لأحقية خدمات التأهيل الشامل لايقل عن ٤٥ سنة، في حين أن داء ألزهايمر قد يبدأ فيه تراكم البروتينات (لويحات بيتا أميلويد beta-amyloid) المسببة لضمور خلايا الدماغ حوالي ١٥ إلى ٢٠ عاما قبل ظهور أعراض المرض الذهنية و النفسية في نهاية سن الـ ٣٠ ، ٤٠ (في الحالات الوراثية مثلا) أو ٥٠ عاما و مافوق. بمعنى آخر، إن داء ألزهايمر قد يصيب دماغ الشخص المصاب في مرحلة مبكرة من العمر بينما لايتم تشخيصه غالبا إلا في مرحلة متأخرة من رحلة المرض لايجدي أمامها سوى العلاجات الدوائية الملطفة لأعراض المرض إضافة إلى الرعاية المنزلية الجيدة التي قد تمتد في متوسطها من ٨ إلى ١٠ سنوات.
  • إن مقال “ألزهايمر إعاقة” لم يستند على أدلة شرعية و بعض النصوص بمواد الأنظمة المحلية (السعودية) فحسب، بل كتب أيضا من خلال صوت مقدم رعاية لوالده المصاب بداء ألزهايمر، هذا الصوت هو مكمل لصوت مقدمي الرعاية العائلية للمصابين بداء ألزهايمر حول العالم، هذه القضية الصحية الاجتماعية التي استرعت انتباه العلماء و الباحثين في مجال علم الأعصاب، علم الشيخوخة، طب كبار السن، و غيرها خلال العقود الثلاثة الماضية لإيجاد حلول داعمة لهذه الفئة. و في السعودية بشكل خاص، كانت قد بدأت المطالبات بدعم هذه الفئة منذ إنشاء جمعية ألزهايمر السعودية في عام ٢٠٠٩م، و استمرت بجهود الجمعية و مجموعة مقدمي الرعاية (عبر تطبيق الواتس آب) التي أسسها أ. فيصل و معه عدد من مقدمي الرعاية من مختلف مناطق الملكة في عام ٢٠١٣م، و لازالت مطالب هذه المجموعة و غيرهم من مقدمي الرعاية مستمرة حتى تاريخ كتابة هذا المقال. إن مقدمي الرعاية العائلية هم من يعايشون تجربة الرعاية يوما بيوم و لحظة بلحظة مع أب، أم، أو قريب مصاب بالمرض، فغالبا ما يقوم الطبيب المختص، رغم ندرة المختصين بالمرض على المستوى المحلي مما يشكل عائقا آخر، بتقييم المصاب بالمرض فقط من و متابعته من وقت لآخر، هذا إن لم يكن الزائر للعيادة هو مقدم الرعاية (وحده) لتعذر نقل المصاب بسيارة مؤهلة أو لطول فترة انتظاره بالعيادة فلا يمكنه السيطرة على سلوكيات المصاب أثناء الانتظار، أو لعدم شمول المصاب بالمرض ممن يستحقون خدمات الرعاية الطبية المنزلية مالم يكن ضمن شروطها المعروفة و التي لاتشمل المصابين بداء ألزهايمر أيضا.

أخيرا، و بناء على ماتم ذكره فإن اعتبار المصابين بداء ألزهايمر و الاضطرابات المشابهة من المستحقين للخدمات المساندة للأشخاص ذوي الإعاقة و الواقعة ضمن خدمات و برامج التأهيل الشامل ليست إلا بداية ……… ستعين مقدمي الرعاية الملتزمين بمهامهم العائلية في برّ و رعاية والديهم و أقربائهم المصابين بهذا الداء على أن تمهّد هذه الخدمات لاحقا لإنشاء نظام لخدمات الرعاية طويلة الأمد لكبار السن يقوم على تقديم خدمات صحية و مجتمعية مناسبة لهذه الفئة التي تستحق منا كل الوفاء و الاحترام و التقدير وردّ الجميل. كنت قبل عدة أشهر قد خرجتُ بهذه التوصية من بحثي للدكتوراة حول رعاية ألزهايمر و ذلك بموافقة المختبرة الخارجية Dr. Norah Keating،  الباحثة المختصة في علم الشيخوخة و المتحدثة العالمية حول القضايا العائلية لرعاية كبار السن (في كل من كندا و أستراليا و جنوب إفريقيا) و الرئيسة السابقة للجمعية الكندية لعلم الشيخوخة، و التي أكدت على التوصية بضرورة إنشاء نظام للرعاية طويلة الأمد لكبار السن محليا (في السعودية) كخطوة هامة و ضرورية لدعم مقدمي الرعاية العائلية لكبار السن و المصابين بداء ألزهايمر في الوقت الذي تتزايد فيه أعداد المصابين بالمرض محليا دون إحصاءات دقيقة تشير إلى حقيقة الانتشار الفعلي للمرض.

د. إرادة حمد

دكتوراة في الصحة و علوم التأهيل من جامعة ويسترن أونتاريو بكندا

باحثة في الشيخوخة و رعاية المصابين بألزهايمر و الاضطرابات المشابهة

عضو هيئة تدريس بجامعة الملك عبدالعزيز

كان التعقيب على هذا المقال إحدى مساهماتي في نشر التوعية في شهر سبتمبر ٢٠١٧م “شهر التوعية العالمي بداء ألزهايمر”

مصادر مساندة لموضوع المقال: 

حقائق حول أمراض الخرف من منظمة الصحة العالمية

 

 


“داء ألزهايمر في المجتمع السعودي”: حواري مع أخصائية التثقيف الصحي بجمعية ألزهايمر

كجزء من دوري كباحثة في مرحلة الشيخوخة و رعاية كبار السن المصابين بداء ألزهايمر و مهتمة بتعزيز الصحة حول الاضطرابات العصبية النفسية لدى كبار السن و تمكين مقدمي الرعاية، التقيت بالأستاذة سارة الرشيد، التي بادرت مشكورة بالموافقة على إجراء اللقاء معها للحديث حول تجربتها في التثقيف الصحي حول داء ألزهايمر في المجتمع السعودي. الأسطر التالية تلخص مادار في لقائي بها في حوار يصف وجهة نظرها الشخصية و تجربتها العملية في عدد من المشروعات التي شاركت بها ضمن أنشطة الجمعية.

الأستاذة سارة الرشيد هي أخصائية تثقيف صحي بالجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر. تهتم أ. سارة خلال عملها في الإعداد لبرامج تهدف إلى تمكين أفراد المجتمع و توعيتهم حول داء ألزهايمر بكل ما من شأنه أن يساعد على خلق سياسات صحية و مجتمعية متعلقة بالمرض في المجتمع السعودي. من خلال عملها اليومي بالجمعية، تتعامل أ.سارة مع مختلف فئات الجمهور. تتراوح تلك الفئات مابين الأشخاص المصابين بداء الزهايمر وأسرهم، الممارسين في مجال الرعاية الصحية، المنظمات الربحية وغير الربحية، الشركات التجارية والقطاع الخاص، فضلا عن صناع القرار و السياسات في وزارة الصحة و وزارة العمل و التنمية الاجتماعية.

فيما يتعلق بمفهوم تعزيز الصحة، فلدى أ. سارة تصور مختلف عما هو شائع بين أخصائي التثقيف الصحي في السعودية؛ حيث أن المفهوم المشترك بينهم حول دورهم الوظيفي غالبا ما ينحصر في مرحلة تثقيف المرضى وتعليمهم كيفية التعامل مع المشكلات الصحية حال حدوثها فقط. خلافا عن ذلك، تقوم أ. سارة بالتركيز على الاستراتيجيات الوقائية لتعزيز الصحة في المجتمع السعودي؛ وذلك عن طريق بذل كل جهد ممكن لنشر الوعي حول كيفية الحفاظ على صحة الدماغ و التعرف المبكر على أعراض ألزهايمر حتى يتمكن المصابين أو حتى المشتبه بإصابتهم من الوصول إلى التشخيص السليم في الوقت المناسب. و في ضوء ذلك، ترى أ. سارة بأهمية التوعية من خلال وسائل مبتكرة تجتذب انتباه الجمهور، وخاصة فئة الشباب، كأن تقوم بحملات التوعية من خلال زيارات منزلية دورية بدلا من دعوة الأفراد إلى أماكن محددة أو عامة.

و في رحلتها في مجال التوعية حول داء ألزهايمر، تولي أ. سارة اهتماما خاصا بالتواصل مع صناع القرار و السياسات بشأن الحقوق المنسية للمصابين بداء ألزهايمر بهدف الحصول على الدعم الذي يحتاجونه، إيمانا منها بأن ذلك من شأنه أن يعود بكل الفوائد الممكنة ليس فقط على الشخص المصاب بالمرض وأسرته، وإنما أيضا على المجتمع السعودي ككل و بما من شأنه تحقيق التوافق مع الجهود العالمية فيما يتعلق بالتوعية بهذا الداء الذي لم يتم التوصل فيه لعلاج شافٍ حتى الآن.

تمثل طبيعة عمل أ. سارة تحديا حقيقيا؛ وذلك كونها تتطلب منها أن تكون موجودة بشكل دائم ومستمر مع أسر الأشخاص المتعايشين مع هذا الداء فهي تجلس لفترات طويلة مستمعة إلى تحدياتهم ومن ثم تبدأ في تقديم الدعم لكل حالة على حدة. إضافة إلى ذلك، تقوم أ. سارة بالمشاركة في إعداد البرامج والمشاريع وفقا لاحتياجات هذه الحالات للرعاية والدعم. و ترى أ. سارة أنه قبل تأسيس الجمعية، كانت معرفة المجتمع السعودي بداء ألزهايمر محدودة جدا، أما بعد تأسيس الجمعية في عام ٢٠٠٩م، فقد زاد وعي المجتمع و نمت معرفته بهذا الداء كثيرا على مدار السنوات الماضية.

تشعر أ. سارة بسعادة غامرة عندما ترى الابتسامة على وجه الشخص المصاب بداء الزهايمر و من يقوم على رعايته من أفراد أسرته. كانت أول مبادرة شاركت بها أ. سارة مع الجمعية هي مبادرة “سماء البنفسج” والتي تهدف إلى ربط اللون البنفسجي بشهر أيلول/سبتمبر كشهر عالمي للتوعية بداء ألزهايمر. برأيها كان نجاح هذه المبادرة ملحوظا، وانتشرت حملة التوعية هذه ليس محليا فقط (في وسائل الإعلام السعودية المحلية والأخبار) بل وصل صداها أيضا إلى منظمة ألزهايمر الدولية. لاحقا نفذت بنجاح مبادرات شبيهة في بلدان عربية أخرى مثل الكويت والمغرب. من المبادرات الأخرى التي شاركت بها أ. سارة هي مبادرة “رحلات الخير”، و التي كانت من أهم المبادرات التي كان لها تأثير كبير عليها بشكل شخصي. و مؤخرا كان فيلم “آلزهايمر” الوثائقي واحدا من أهم الأعمال الرائعة التي شاركت في إعدادها و تنظيمها و ذلك لكونه من ناحية يعكس واقع العائلات التي تتعايش مع هذا الداء بشكل فعلي، و من ناحية أخرى يساعد الفيلم على زيادة الوعي حول داء ألزهايمر من خلال استعراض التجربة بصوت و صورة مقدمي الرعاية الأسرية أنفسهم.

روابط ذات صلة بموضوع الحوار

متطوعون يطلقون 10 آلاف بالون «سماء البنفسج» للتوعية بمرض الزهايمر

عام / جمعية “الزهايمر” تنظم رحلات الخير للمسنين ومرضى الزهايمر


كان هذا اللقاء إحدى مساهماتي في نشر التوعية في شهر سبتمبر ٢٠١٧م “شهر التوعية العالمي بداء ألزهايمر” 


داء ألزهايمر في العالم العربي Alzheimer’s in the Arab World

في هذه التدوينة روابط لمجموعة من مقاطع اليوتيوب التي تتحدث عن إحصائيات و تحديات انتشار داء ألزهايمر (أكثر أمراض الخرف انتشارا، قد يصل إلى مايزيد عن ٧٠٪ من الحالات) في دول العالم العربي و بعض الخدمات و البرامج المقدمة لهم في الوقت الحالي.

A list of YouTube videos for Alzheimer’s disease challenge in the Arab World

———-

السعودية Alzheimer’s in Saudi Arabia 

 

سلطنة عمان Alzheimer’s in Oman  

 

المغرب Alzheimer’s in Morocco

 

لبنان Alzheimer’s in Lebanon 

 

 الجزائر Alzheimer’s in Algeria 

 

تونس  Alzheimer’s in Tunisia 

 

الكويت Alzheimer’s in Kuwait  


 

 

مقدمو رعاية ألزهايمر: قصص رعايتهم بصوتهم

 خصصت هذه التدوينة لعرض مقتطفات من قصص و تجارب مقدمي رعاية المصابين بداء ألزهايمر بـ  كلماتهم و صوتهم الذي يعبر عنهم من خلال حواري معهم في رحلتي البحثية لمرحلة الدكتوراة

 

——————————————————————————————————————————

 

مقدمو رعاية المصابين بألزهايمر: الدور العائلي الجديد !

تقديم الرعاية وظيفة طارئة

في هذا العالم أنت واحدٌ من هؤلاء الأربعة:مقدمو رعاية سابقين، مقدمو رعاية حاليين، مقدمو رعاية مستقبليين، وآخرين سيكونون بحاجة إلى مقدمي رعاية ! هذا ماذكره معهد “روزالين كارتر للتنمية البشرية” في وصفهم لتقديم الرعاية كدور جديد أو وظيفة عائلية طارئة و ملحّة ظهرت في ظل التغيرات الديموغرافية و الصحية و الاجتماعية التي أدت إلى تزايد متوسط أعمار الأشخاص حول العالم و ظهور العديد من الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، إضافة إلى حاجة هؤلاء ممن زادت أعمارهم إلى من يرعاهم في هذه المرحلة. مما يعني أن حتى قارئ هذه التدوينة قد يكون ضمن أحد هذه التصنيفات الأربعة السابقة.

كل ٣ ثوان يصاب شخص بألزهايمر

إن كل ٣ ثوان كفيلة بتقديم شخص جديد مصاب بمرض ألزهايمر إلى عالم من يحتاجون إلى مقدمي رعاية، مما يعني أن مايقارب ٩ ملايين حالة سنوياً تنضم إلى النوع الرابع من التصنيفات المذكورة سابقا. ووفقا لتقديرات مختلفة لـ “منظمة الصحة العالمية” و “منظمة ألزهايمر الدولية” لعام ٢٠١٢م مابين٢٪ إلى ١٠٪ من حالات ألزهايمر قد تبدأ قبل سن الـ ٦٥ عاما. هذه الأرقام ستشهد تضاعفاً خلال الـ ٢٠ عاماً القادمة لتصل إلى ٦٥ مليون شخص في عام ٢٠٣٠م و ١١٥ مليون شخص في عام ٢٠٥٠م. و مقابل كل شخص يصاب بألزهايمر ينضم آخرون إلى التصنيف الثالث من الأشخاص الذين سيصبحون مقدمي رعاية مستقبليين.

 

وظيفة مقدم الرعاية

مقدم الرعاية للشخص المصاب بألزهايمر هو فرد من أفراد الأسرة كالزوج/ة، الابن/ة، أو حتى أحد الأقارب، الأصدقاء، أو الجيران ممن يقدم الرعاية المنزلية للمصاب بالمرض.و نتيجة التدهور الذهني، العجز الوظيفي و الجسدي، و تغيرات الشخصية التي يسببها المرض، يصبح المصاب معتمداً بشكل جزئي و تدريجيا إلى اعتماد كلي على مقدم الرعاية بشكل يومي، أي بما يعادل وظيفة بدوام كامل لكنها دون أجرٍ مدفوع، وقد يفقد معها مقدم الرعاية وظيفته (مهنته) بالمقابل إن أراد التفرغ لهذا الدور الذي قد يستمر لسنوات طويلة.

دور مقدم الرعاية في الثقافات المختلفة

تصف الكثير من الأبحاث التي أجريت على المجتمعات الفردية (مثل أمريكا و كندا) مقدم الرعاية بـ “المريض الثاني”، “الضحية الخفية”، أو “الممارس الصحي الخفي”، نتيجة الضغوط الجسدية، النفسية، الاجتماعية، و المالية التي تؤثر بشكل سلبي على حياة مقدم الرعاية. و في تقارير أخرى يوصف الدور بأنه “مهنة حب”، خاصة لمن اختار تقديم الرعاية المنزلية كحلّ تجنبا لنقل المصاب إلى دار مختصة بالتمريض أو الرعاية الممتدة لكبار السن.

وفي اليابان و الصين (أو المجتمعات الجمعية)، تأخذ الرعاية وفقا للمعتقدات الدينية أو المجتمعية، كما تصف بعض الأبحاث، شكل تبادل الأدوار بين الآباء والأبناء مثلا كنوعٍ من الطاعة والالتزام تجاه العائلة، مما يعرّض مقدمي الرعاية للشعور بالذنب أو الخزي المجتمعي حال التخلي عن مسئوولياتهم في الرعاية، لكن معتقداتهم لاتزيح عنهم شعورهم بالضغوط نتيجة متطلبات الرعاية المرتبطة بالمرض.

أما في المجتمعات العربية والإسلامية (مثل المجتمع السعودي)، تندر الأبحاث في هذا المجال، و تشير دراسة محلية حديثة إلى أن مقدمي الرعاية من الأبناء في المجتمع السعودي يعانون من تناقض المشاعر ومهام الدور (بين ابن متعاطف و ممرّض غير مؤهل) بسبب رغبتهم في برّ والديهم المصابين بألزهايمر من ناحية وعلى النقيض منها تعرضهم للإحباط الناتج عن غياب خدمات الدعم الصحي و المجتمعي ترتب عليه جهل الكثير منهم بكيفية القيام بالرعاية الشخصية والطبية الملائمة للمصابين وسط ظروفٍ قد تصل بهم إلى حد الإشراف الكامل لـ ٢٤ ساعة على المصاب في مراحل المرض المتوسطة والمتقدمة.

توقعات مستقبلية لوظيفة الرعاية

ختاماً، تزداد التوقعات بازدياد أعداد المصابين بألزهايمر مستقبلاً حول العالم، مما سيجعل تقديم الرعاية وظيفة عائلية حتمية في معظم المجتمعات تستلزم توفير خدمات الدعم المختلفة (الطبية، المادية، النفسية، والاجتماعية) لدعم المصابين بالمرض ومقدمي رعايتهم، كل ذلك من أجل رفع مستوى جودة الرعاية و الحياة لهم وضمانا لاستمرارية الحفاظ على القيم المرتبطة برعاية كبار السن مثل البرّ و الوفاء للوالدين و الأزواج.

—————————————————————————————————————————————-

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شاركنا تجربتك في رعاية المصابين بمرض ألزهايمر أو أحد الاضطرابات المشابهة !

إن كنت زائرا/ة للمدونة و كنت مقدمـا/ة للرعاية لكبير في السن من أفراد الأسرة مصابا بمرض ألزهايمر أنت مدعو/ة للمشاركة في بحث لتقييم تجربة مقدمي الرعاية للمصابين بمرض ألزهايمر أو الاضطرابات المشابهة في المملكة العربية السعودية

جميع المعلومات الخاصة بالبحث و كيفية المشاركة موجودة في الروابط المرفقة
(يرجى النقر على أحد الروابط  للمشاركة)

رابط المشاركة في البحث:

https://uwo.eu.qualtrics.com/SE/?SID=SV_4Tqgerg7XF6ShXD

رابط  المشاركة في البحث منشورا في تغريدة عبر تويتر:

يمكنك أيضا مسح الكود المرفق عبر هاتفك للوصول إلى رابط المشاركة في البحث:

——————————
 

مع الشكر مقدما لمشاركتك أو مساهمتك بإعادة نشر الروابط لمن يرغب بالمشاركة في البحث 

إرادة حمد 

باحثة دكتوراة ، جامعة ويسترن أونتاريو ، كندا 

“أخاف أن يخرج والدي و لا يعود”: حالة التجول لدى المصابين بألزهايمر

 

“أريد الذهاب إلى منزلي، عملي” ، “أريد أن أذهب لأرى أولادي، أمي، جدتي” هذه العبارات و الكثير غيرها تكاد تسمعها من نسبة ليست بقليلة من مقدمي الرعاية  نقلا عن الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر الذين يقومون على رعايتهم. خلال رحلتي البحثية كنت قد سمعت الكثير من تلك العبارات  من مقدمي الرعاية الذين قابلتهم و كانوا ممن تعرضوا لشبه حالات ضياع أحد والديهم ممن أصيب بمرض ألزهايمر و كانت تردد على مسامعهم تلك العبارات و الطلبات من الشخص المصاب بشكل متكرر. بينما البعض الآخر عبر لي عن قلقه و مخاوفه من تعرض الشخص الذي يرعاه لمثل هذه المواقف، و على حد تعبير أحدهم “كدت أفقد والدتي بخروجها عندما ترك أخي باب المنزل مفتوحا لولا ستر الله” و آخر ” أشعر بالقلق كثيرا عندما أكون في عملي، أخاف أن يخرج والدي في غيابي و لايعود”. هذا فضلا عن الكثير من حالات الضياع التي يتم الإعلان عنها عبر حسابات الجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر على وسائل التواصل الاجتماعي و لعل آخر حالة ضياع تم الإعلان عنها هي بتاريخ كتابة هذه التدوينة.

ضوئية من حساب جمعية ألزهايمر لحالة ضياع لكبيرة في السن مصابة بمرض ألزهايمر بتاريخ اليوم ٢٠-١١-٢٠١٦ م
حالة ضياع لكبيرة في السن مصابة بمرض ألزهايمر بتاريخ اليوم ٢٠-١١-٢٠١٦ م

 

حالة التجول داخل المنزل أو خارجه أوحتى طلب الخروج من المنزل و الذهاب لمكان ما هي حالة شائعة لدى الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر وهي ليست مشكلة في حد ذاتها، فالتجول (أو الرغبة في المشي بلاهدى أو هدف معين) قد يكون له أسبابه الكامنة التي تحتاج إلى استكشاف و قد يكون في فترة محددة خلال رحلة المرض، كما أن المشي مفيد لصحة المصاب الجسدية و النفسية، لكن المشكلة تكمن في:

١) إمكانية ضياع المصاب في حالة خروجه لوحده بدون مرافق معه.

٢) مقاومة المصاب عند محاولة منعه من الخروج نتيجة عدم وعيه و إدراكه للعواقب.

٣) عدم معرفة مقدم الرعاية بمهارات التعامل مع المواقف المشابهة و التصرف في حالة الضياع.

——-

ماهي أشكال التجول الغير هادف لدى الشخص المصاب بألزهايمر ؟

  •  التأخر في حال العودة من مكان ما بسبب التوهان و عدم معرفة الاتجاهات  وعادة ماتظهر في المراحل المبكرة و المتوسطة من المرض.
  • الذهاب لمكان سابق اعتاد عليه كمقر الوظيفة أو المنزل( حتى لو في المنزل قد يريد الذهاب للمنزل).
  •  كثرة الحركة  داخل المنزل و عدم القدرة على السكون أو الاستقرار في مكان واحد.
  • عدم القدرة على تحديد الأماكن المألوفة في المنزل و محاولة البحث عنها كدورات المياه و غرف المنزل الرئيسية.
  •  السؤال عن أشخاص غير متواجدين بالمنزل أو متوفين أو الرغبة بزيارتهم في أوقات مبكرة أو متأخرة جدا من اليوم.
  • محاولة القيام بمهام في المنزل يعتقد أنه لم يقم بها و قد تستوجب معها استخدام أدوات فيها خطر على المصاب كالسكين والغاز و الكهرباء.
  • حركات جسدية متكررة نتيجة تغيرات في الدماغ.

——-

ما الذي يحتاج مقدم الرعاية معرفته فيما يخص حالة التجول ؟

في الحديث عن موضوع التجول لدى الشخص المصاب من الضروري الإشارة إلى أن حالة كل شخص قد تختلف عن الآخر و المثيرات التي تلح على الشخص المصاب بطلب الخروج  هي أيضا مختلفة  و بالتالي من الضروري أن يكون لدى مقدم الرعاية المعرفة الكافية التي تؤهله للتحكم بتلك المثيرات في البيئة المحيطة بالشخص المصاب  و محاولة التعامل مع الموقف باستراتيجيات تواصل فعالة بما يحقق أمن و حماية المصاب و سلامته و بمالا يسلب من المصاب إنسانيته و كرامته. فمن الأساليب الخاطئة التي قد يتخذها مقدم الرعاية محاولة تقييد المصاب جسديا (باستخدام  حزام المقعد مثلا) لمنع الشخص المصاب من الحركة، أو تقييده كيميائيا باستخدام أدوية مهدئة (بدون استشارة و متابعة من الطبيب المعالج) لمحاولة تهدئته و ثنيه عن الخروج أو إجباره على النوم خلال فترة الليل لمنع التجول و السلوكيات المشابهة. ومن أشكال التقييد أيضا القيود البيئية كأقفال المنازل و النوافذ الغير قابلة للفتح بسهولة، وقد تكون هذه النوعية من القيود هي ماينصح به كونها الأكثر تماشيا مع كرامة المصاب وإنسانيته و حفظ سلامته دون المساس بكرامته مع ضرورة ترك مساحة كافية في المنزل  يتحرك فيها الشخص المصاب بحرية و سلامة (كاستخدتم أقفال على أبواب الحدائق الخارجية للمنزل و ترك باب المنزل الداخلي مفتوحا).

——-

لماذا تحدث حالة التجول لدى الشخص المصاب؟

من المهم جدا معرفة أنه مهما كانت مهاراتك و تنظيمك كمقدم رعاية قد تحدث هذه الحالة فهي كما ذكرت مسبقا شائعة جدا بين المصابين نتيجة مايحصل من تغيرات في الدماغ و هناك إحصائية تشير إلى أن ٦ من كل ١٠ مصابين قد يتعرضوا لمثل تلك الحالات من التجول الغير هادف و الرغبة في الخروج من المنزل. و في كثير من الحالات أيضا تعتبر حالة التوهان وعدم التعرف على المكان أو الزمان المتواجد فيه الشخص في بعض الأوقات  من العلامات الأولى الدالة على الإصابة بالمرض (قبل التشخيص الطبي)  و قد تتطور هذه العلامات لحالة فقدان الإحساس الجزئي أو الكلي بالزمان و المكان في المراحل التالية للمرض.

——-

كيف يمكنك كمقدم رعاية التعامل مع حالة التجول؟

١- ابحث عن المثيرات أو المسببات و الأوقات التي تظهر فيها حالة التجول

قد يكون من الصعب أحيانا تحديد السبب الأساسي وراء التجول الغير هادف و لكن قد تساعدك بعض الحلول مثل

  • من  الضروري معرفة هل لدى المصاب احتياجات أساسية غير مشبعة و تكون مسببة لهذا السلوك أم لا (هل يريد الذهاب لدورة المياه، الأكل، الشرب، الخ) فيمكنك إيجاد الحل بإشباع تلك الحاجات. وقد يعاني المصاب من ألم جسدي لايستطيع التعبير عنه بالكلام مثل آلام في المفاصل أو الشعور  بالبرد أو الحر. و تحتاج مراجعة الطبيب في حالة استمرار حالة التجول نتيجة وجود آلام متكررة.
  • ضرورة وجود روتين يومي يقوم به المصاب وهو أمر مطلوب للتعامل مع السلوكيات الصعبة التي تصدر من المصاب و ليس لحل مشكلة التجول فقط. قد يشمل هذا الروتين نشاطات ذهنية و جسدية مختلفة تناسب اهتمامات المصاب السابقة على أن تكون نشاطات متزنة بجهد معتدل فلاترهقه  كثيرا و لاتصيبه بخمول أيضا و يكون جزء من هذه النشاطات في الهواء الطلق. من المهم أيضا تهيئة الأضواء الكافية خلال النهار و إغلاق  الغير ضروري منها  خلال الليل لمساعدته على النوم مع ضرورة وجود إضاءة كافية في أماكن دورات المياه.
  • حاول التعرف على وقت القيام بالسلوك نفسه من المصاب خلال اليوم مثلا هل هو متكرر في فترة الصباح (قد يريد الخروج للعمل كما كان في السابق) و قد يكون الاستجابة له و الخروج به و المشي معه لفترة ثم العودة في تلك الحالة أحد الحلول و كأنه خرج للعمل وعاد مثلا. قد يكون من المفيد ترتيب وقت خروجه بشكل يومي في وقت خروجك للقيام بأمر روتيني يومي (كإحضار الأبناء من المدرسة أو شراء حاجيات المنزل مثلا) مع ضرورة الابتعاد عن أماكن الازدحام أو الضوضاء  أوتركه وحده فيها.

و إن كان السلوك في الليل تأكد أنه لايريد الذهاب لدورة المياه وربما لم يعد يذكر مكانها فمن المهم أن تكون هناك إضاءة جيدة خلال الليل و علامات تدل على مكان دورة المياه (مثل عبارات مكتوبة أو صورة على باب دورة المياه).

  • قد يكون هذا السلوك صادر نتيجة فقدان المصاب الإحساس بالوقت أو زيارته لمكان جديد أو نتيجة شعوره بالقلق أو التوتر أو الهلاوس أو اضطرابات في النوم. قد يكون من المفيد وضع ساعة بها أرقام كبيرة لمساعدته على التعرف على الوقت و كذلك طمأنته في حالة زيارة الأماكن الجديدة و محاولة تعريفه عليها. كذلك تجنب إعطاءه المنبهات و الوجبات الدسمة قبل النوم بساعات كافية.
  • قد يكون السبب في التجول أيضا الشعور بالملل نتيجة بقاءه طوال اليوم في المنزل بدون أي نشاط يقوم بعمله. وجود جدول نشاط يومي يساعدك على تجنب ما قد يعانيه من ملل.
  • قد يكون السلوك صادرا كأثر جانبي لأحد الأدوية النفسية التي يتناولها و يحتاج الأمر منك مراجعتها مع الطبيب المتابع للحالة.
  •  إن كان المصاب يريد العودة للمنزل وهو في المنزل، لاتصحح له و لا تخبره بأنه  في المنزل، و لكن قد يكون من الأفضل أن تبدأ معه حوارا كأن تخبره بأنكم مثلا ستجلسوا اليوم هنا و تذهبوا للمنزل في اليوم التالي ثم تبدأ بسؤاله عن المنزل و عن أماكنه المفضلة فيه ثم بمرور الوقت قد ينسى موضوع الخروج. و إن كان يريد رؤية أشخاص متوفين لم يعودوا في المنزل قد يكون من المفيد تشجيعه على الحديث عنهم أو مطالعة ألبوم صورهم و إظهار اهتمامك بمشاعره حول الموضوع حسب مايظهره من حزن أو فرح (تقبل مشاعره خلال الموقف).
  • قد يكون من المفيد تغطية باب الخروج بستارة أو لوحة مثلا أو دهنه بلون مشابه للون جدار المنزل الداخلي حتى لايلفت انتباهه للخروج (كونه اعتاد سابقا أن باب المنزل هو مكان الخروج) و قد تستخدم أيضا أجهزة الأمن المنزلية التي تصدر صوت إنذار عند فتح باب المنزل و تكون مرتبطة بكاميرا (في حال المنازل الكبيرة) أو تستخدم أجهزة منبهة عند فتح الباب أو النوافذ في المنازل الصغيرة (مثل أجهزة الاستغفار التي يمكن لصقها على الباب فينتبه من في المنزل أن المصاب حاول فتح الباب).
  •  قفل الباب بشكل كلي على المصاب  وبقاءه لوحده في المنزل أمر خطير جدا و لابد من وجود مرافق دائم معه خاصة في المراحل المتوسطة المتوقع فيها كثرة السلوكيات المضطربة فقد يتعرض  للسقوط أو يحاول إشعال الغاز أو الكهرباء و لايستطيع التصرف لوحده في مثل هذه المواقف فضلا عن باب المنزل يكون مغلقا عليه و لايستطيع فتحه في حال الرغبة في إنقاذه.
  • بالنسبة لمفاتيح المنزل و السيارة و ملابس الخروج أو الأحذية  من المفيد وضعها في أماكن بعيدة عن النظر ، كذلك قد يكون من المفيد استخدام قفل علوي إضافي لباب المنزل قد لاينتبه له المصاب عند محاولة فتح القفل الأوسط لباب المنزل.

٢- استعد مسبقا بتهيئة بيئة منزلية أمنة و بخطة طواريء في حال الضياع 

في حال كنت قلقا من موضوع التجول أو ظهرت حالة التجول من المصاب داخل المنزل لأكثر من مرة أمامك و تتوقع حدوثها مرة أخرى فلابد من اتخاذ التدابير اللازمة مثلا

  • احتفظ بأرقام طواريء لأشخاص و جهات يمكنها مساعدتك في حال ضياع المصاب لاقدر الله مثل حسابات التواصل الاجتماعي لـ الجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر و حساب مقدمي رعاية ألزهايمر
  • أخبر الجيران و الأهل الساكنين بالجواربالتصرف أو باستدعاءك سريعا في حال رؤيتهم للمصاب يتجول وحيدا في الخارج. قد يكون من المفيد أيضا اختيار ملابس و أحذية بألوان مميزة للمصاب لتمييزه بها إن أمكن في حال ضياعه لاقدر الله.
  •  احتفظ بصورة حديثة أو مقطع فيديو حديث للمصاب للمساعدة في الاستدلال عليه عند تبليغ الجهات المختصة للبحث كالشرطة.
  • تعرف على الأماكن الخطرة في الحي بجوارك لتجنبها و الأماكن أخرى التي تتوقع أن المصاب يحاول الذهاب إليها (كالمسجد أو منزل الجيران أو الأقارب أو منزل سكنه القديم).
  •  دائما اجعل مع الشخص بطاقة هوية أو بطاقة تعريف شخصية بها معلومات الاتصال مع ذكر  الحالة فيها إن أمكن ، قد تكون هذه المعلومات في شكل بطاقة توضع في الجيب أو المحفظة أو في شكل سوار لليد (كالسوار الطبي) أو في شكل عقد يعلق على صدر المصاب (في حال كان امرأة مثلا).
  • قد تضع في  يد المصاب سوار تتبع بتقنية الـ GPS أو تعطيه هاتف نقال به تطبيقات تتبع الموقع  و يكون سهل الفتح و مسجلة به أرقام مقدم الرعاية و الأهل الذين يمكن الوصول لهم سريعا في حالات الطوارئ في حال وجده أحد الأشخاص في مكان ما.
  •  تذكر أن تقوم في حالة الضياع لاقدر الله بتبليغ جمعية ألزهايمر و الشرطة و أهل الحي لمساعدتك في البحث و تزويدهم بالمعلومات اللازمة.
  • في حال عودة المصاب بعد فقدانه لعدد من الساعات أو الأيام لاتحاول لومه أو تظهر له قلقك الشديد عليه و إنما أظهر ارتياحك و اطمئنانك لعودته و عد به إلى المنزل.

——-

أخيرا

  •  من أجل رعاية إيجابية

للحد من حالات التجول التي قد يعاني منها الشخص المصاب بمرض ألزهايمر ، على مقدم الرعاية إتقان مهارات التواصل الفعال مع الشخص المصاب بالإضافة إلى مهارات التعامل مع الموقف و حالات الضياع و الطوارئ  مع ضرورة توفير وسائل الأمن و السلامة اللازمة داخل المنزل و ماحوله، و على الجهات المختصة التعاون فيما بينها لإيجاد حلول سريعة وآمنة لحالات الضياع، كإنشاء قاعدة بيانات تسجل فيها أسماء المصابين مع بياناتهم وصورهم المحدثة، حتى لايؤدي الأمر إلى وفاة المصاب قبل إيجاده لاقدر الله. قد  يكون من المفيد أيضا الإطلاع على “برنامج العودة الأمنة” للمصابين بألزهايمر الذي تتبناه الجمعية السعودية لمرضى ألزهايمر و كذلك منظمة ألزهايمر الأمريكية كما هو في الصور المرفقة

 

الصورة من حساب الجمعية السعوية لمرضى ألزهايمر على تويتر
الصورة من حساب الجمعية السعوية لمرضى ألزهايمر على تويتر

 

Image source: alz.org

——-


نشرت هذه التدوينة بالتعاون مع 

مجموعة “مقدمي رعاية ألزهايمر”

**نبذة تعريفية عن المجموعة:

مجموعة “مقدمي رعاية ألزهايمر” هي مجموعة مكونة من أسر المصابين بألزهايمر و بعض الأشخاص الآخرين المهتمين من المختصين و الباحثين عبر تطبيق الواتس اب، و تضم هذه المجموعة أكثر من ٢٠٠عضوا من مختلف مناطق المملكة (حتى تاريخ نشر هذه التدوينة). جميع مايشاركه أعضاء المجموعة من معلومات هي تجارب رعاية حقيقية لمقدمي الرعاية مع ذويهم المصابين بألزهايمر و نصائح يتم الحصول عليها من قبل أطباء و ممارسين صحيين مختصين بألزهايمر و أمراض الشيخوخة.

حساب المجموعة عبر تويتر:

“مقدمي رعاية ألزهايمر alzcare@” بإدارة مقدم الرعاية “المحامي فيصل فهد العثيم falothaim@”


في وثائقي “House Calls” طبيب كندي يوثق في صور “رمادية” وحدة و عزلة مرضاه من كبار السن

“House Calls” Documentary — Image sourcehttp://onf-nfb.gc.ca/en/our-collection/?idfilm=51478

منذ عام  ١٩٩٨م ونتيجة شغفه بالتصوير بدأ طبيب الأسرة الكندي “مارك نواكزينسكي Dr. Mark Nowaczynski” (أستاذ مساعد في قسم طب الأسرة والمجتمع بكلية الطب في جامعة تورنتو، مقاطعة أونتاريو، كندا) بتوثيق قضية صحية و مجتمعية هامة شغلت باله ألا و هي واقع مرضاه من كبار السن (أو المسنين الذين تجاوزوا السبعينات من أعمارهم) و الذين كانوا يعيشون بشكل مستقل في منازلهم و كان يزورهم فيها من وقت لآخر بغرض الكشف الدوري عليهم و متابعة علاجهم. انتهي مشروع “مارك” بإنتاج فيلم وثائقي مدته حوالي ساعة و نصف بعنوان “House Calls” . في هذا الفيلم يسلط الطبيب “مارك” الضوء على ثلاث قصص لمرضاه التقطها في صور رمادية  اللون (أو باللونين الأسود و الأبيض) لتعكس هشاشتهم و ضعفهم و انحسار الخيارات أمامهم حيث كانت مركز اهتمامه من خلال هذا التوثيق. كان “مارك” يهدف من خلال فيلمه هذا إلى رفع الوعي و إحداث تغيير مجتمعي، بفتح عيون الناس و قلوبهم، نحو توفير حياة كريمة  لمرضاه من كبار السن و ذلك بإظهار مشاعر الوحدة و العزلة و علامات الضعف التي كانت تواجه هذه الفئة المنسية من المرضى دون وجود حلول فعالة للرعاية تقابل احتياجاتهم في النظام الصحي و المجتمعي الكندي. كان الفيلم قد أحدث أثرا على صناع القرار في القطاع الصحي و المجتمعي الكندي و قد حصل على جوائز عدة أبرزها جائزة المجلس الوطني الكندي للأفلام الوثائقية، جائزة “فريدي” للرعاية في عام ٢٠٠٥م، و جائزة “دونالد بريتين” لأفضل برنامج وثائقي اجتماعي سياسي  في عام ٢٠٠٦ م.  أحد أهم التغييرات التي أحدثها هذا الفيلم هو بناء برنامج متكامل يحمل نفس الاسم “House Calls Program” لخدمة كبار السن لمتابعة علاجهم داخل منازلهم. و الحقيقة أن هذا الفيلم كان له بالغ الأثر في نفسي حين شاهدته بغرض كتابة مرئياتي عنه في أحد مشروعاتي الدراسية حول قضايا الشيخوخة ممادفعني لأخصص له هذه التدوينة.

ضوئية من الفيلم للطبيب مارك Mark بمعدات التصوير في بيت أحد مرضاه
ضوئية من الفيلم للطبيب مارك Mark بمعدات التصوير في منزل أحد مرضاه

استعرض الطبيب “مارك” في فيلمه قصصا لثلاثة من مرضاه، الحالة الأولى كانت الأكثر إثارة في نظري و كانت  لسيدة تدعى “كوني Connie ” في التسعين من عمرها و تعاني من حالة عمى شبه كلي و مرض القلب و اضطرابات طفيفة في الذاكرة تظهر من خلال حواره معها في الفيلم فضلا عن مشكلات توازن أثناء المشي تظهر من خلال لقطات الفيلم أيضا. كانت “كوني” تعيش وحدها في شقة صغيرة و كان لها دخل ثابت لايغطي احتياجاتها. كان محور اهتمام هذه السيدة هو صديقها المقرب، ” قطّها”، الذين كانت يدعى ” أوسكار”. حدث و أن سقطت هذه السيدة في منزلها و كسرت ذراعها مما زاد من مشكلتها في عدم قدرتها على الاعتماد على نفسها في إنجاز أنشطة الحياة اليومية مما استدعى نقلها من شقتها إلى أحد الدور المخصصة للمتقاعدين، دون قطها فقد كان غير مسموح باصطحابه معها هناك. و كانت قد جرت مباحثات حول نقل” كوني” إلى أحد دور التمريض التي كانت  أيضا لاتسمح بدخول القطط فكانت مشكلة أخرى.

ضوئية من الفيلم للحالة الأولى السيدة كوني Connie

مما طرحه الفيلم أيضا في قصة “كوني” أنها كانت ترفض الحصول على خدمات الرعاية المنزلية لأن شرط حصولها عليها كان يتطلب منها الموافقة على أن يقوم أحد من الطاقم بمساعدتها في الاستحمام قبل أي أمر آخر (كغسيل الصحون و شراء حاجيات المنزل مثلا) و كانت هي ترفض ذلك و قد سألت الطبيب “مارك” في إحدى لقطات الفيلم عما إذا كانت بإمكانها ارتداء ملابس سباحة حين الاستحمام لتوافق على أن يقوم طاقم الرعاية بمساعدتها. قام “مارك” بمساعدة هذه السيدة على نشر قصتها في الصحف حتى عرض عليها السكن في أحدد الشقق المجهزة لمن هم في مثل حالتها و التي تمتلكها مؤسسة غير ربحية للمسنين و تسمح بدخول القطط. عاشت “كوني” في شقتها الجديدة لمدة عامين و كانت بصحة مستقرة نوعا ما ثم أصيبت بجلطة دماغية و تدهورت صحتها على إثر ذلك مما استدعى أخيرا نقلها إلى دار تمريضية  في غرفة أشبه بغرفة مستشفي و اضطرت بسبب ذلك أن تودع قطها لعدم السماح لها باصطحابه معها  حتى توفيت هذه السيدة بعد ذلك بأسابيع قليلة.

ضوئية من الفيلم للحالة الثانية – السيد جو Joe

الحالة الثانية التي استعرضها الفيلم كانت  لسيد يدعى “جو Joe” في منتصف الثمانينات من عمره وكان بسبب إصابته بداء التهاب المفاصل و مرض القلب و كذلك مرض باركنسون يتعذر عليه الخروج من منزله ليستقل الحافلة وبالتالي عجزه عن متابعة مواعيده الطبية في العيادة. أيضا كان “جو” يسكن في منزله و حيدا، و كان يرفض حتى الاستعانة بعجلات متحركة تعينه على المشي رغم عرض “مارك” المتكرر له حتى اضطره تدهور حالته الصحية أخيرا للموافقة على استخدامها. مما قد تلاحظه على حالة “جو” أيضا خلال الفيلم تعدد الأدوية التي يتناولها بسبب تعدد أمراضه ولا يكاد يتذكر لماذا يستخدمها و كان يذكره الطبيب “مارك” من خلال حواره معه بحاجته لتناولها. أما الحالة الثالثة و الأخيرة التي استعرضها الفيلم فكانت لسيدة تدعى “ريا Ria” و قد كانت خلال ٢٠ عام تزور الطبيب” مارك” في عيادته ثم خلال السنوات الأخيرة و نتيجة تدهور صحتها أيضا قبلت بزيارة “مارك” لها في منزلها لمتابعة حالتها. مما قد يدل على تدهور صحة “ريا” هو محاولة صعودها سلالم المنزل حبوا و كذلك شكواها المستمرة من آلام في أقدامها.

ضوئية للحالة الثالثة في الفيلم السيدة ريا Ria
ضوئية للحالة الثالثة في الفيلم السيدة ريا Ria

مما استعرضه الفيلم أيضا الذكريات الجميلة التي كانت تحتفظ بها الشخصيات الثلاث أيام قوتهم و شبابهم فكانوا يتحدثون عنها بكل فخر و اعتزاز خلال الفيلم، بالمقابل كانوا يبدون مسلوبي الإرادة و تعتريهم مشاعر الحزن و الشعور بالوحدة و الضعف فتجدها ظاهرة في ملامحهم عند الحديث عن وضعهم الحالي وقت تصوير الفيلم. فالسيدة “كوني” كانت تتمسك بقطها لأنه كان يخفف عنها شعور وحدتها فقد ملت النظر من النافذة و مشاهدة التلفاز طوال اليوم و حتى في أعياد رأس السنة و لا أحد يزورها. و السيد “جو” يعد القهوة بشكل يومي  على أمل أن يزوره أحد و رغم ذلك لاهو يشربها و لا  أحد يزوره سوى الطبيب “مارك” من حين لآخر. و أخيرا السيدة “ريا”  التي كان جارها (الكبير في السن أيضا) يساعدها أحيانا لتستقل الحافلة لتزور “مارك” في العيادة.

يذكر الطبيب “مارك” الذي كان يدعو إلى مبدأ الكرامة كحق من حقوق كبار السن “Aging in place with dignity” أنه كان من الأطباء القلائل الذين يقومون بعمل زيارات منزلية للمرضى في منازلهم وذلك بناء على طلبهم بمكالمات هاتفية لاستدعائه لإجراء الكشف المنزلي. و كان من خلال فيلمه هذا يسعى أيضا إلى تغيير بعض السياسات المتعلقة بدخل الأطباء حيث لم يكن يسمح له بالحصول على أكثر من ٢٠٪ من دخله كطبيب من خلال الزيارات المنزلية و كان يرغب هو بتفرغ كامل و دخل مادي يسمح له بالعمل فقط بالزيارات المنزلية لمرضاه من كبار السن و قد استدعى في أحد محاضراته أحد المسؤولين و طلب منه ذلك أمام جمع من الحضور. كانت قناعة “مارك” في طلبه بالتفرغ لهذه الخدمة  أنه قد يبلغ من ضعف كبار السن أن يعيقهم ضعفهم و صعوبة تنقلهم من الوصول له في عيادته و قد يؤدي ذلك ربما إلى توقفهم عن تناول الأدوية و تدهور صحتهم. بل قد يبلغ بأحدهم مثل السيدة “كوني” في حال تراكم الثلوج في فصل الشتاء إلى تناول طعام قطها في حال عدم قدرتها على الخروج من المنزل لشراء طعام تعده لنفسها. و في أسوأ الأحوال ربما يحدث وفاة هؤلاء المرضى في بيوتهم  دون أن يلقي لهم أحد بالا. بالنسبة لـ “مارك” الأمر لايختص بقصص هؤلاء الثلاثة فقط، بل هو مستقبل أجيال من كبار السن ربما نكون نحن أنفسنا منها يوما ما و نمر بمواقف مشابهة مالم يتم تطوير استراتيجيات و خدمات صحية و مجتمعية ملائمة.

من الجدير بالذكر أن فكرة هذا الفيلم كان قد استلهمها “مارك” من عمل مصور وثائقي  يدعى “لويس هاين Lewis Hine ” الذين كان يعمل معلما و حوّل شغفه بالتصوير إلى و سيلة لتوثيق واقع عمالة الأطفال من صغار السن في مطلع القرن التاسع عشر. ولعل هذه دعوة لكل من يعمل في مجال كبار السن إلى دراسة و بحث القضايا و الظواهر المختلفة المتعلقة بهم من خلال أدوات ومنهجيات بحثية مبتكرة كالصور و الأفلام الوثائقية التي استخدمها كلا من “لويس” ثم “مارك”.

حتى لا أطيل الحديث كثيرا عن الفيلم، سأنهي تدوينتي هذه بعدة أفكار تدور في ذهني ! إذا كان هذا هو حال الخدمات المقدمة لكبار السن في مجتمعات متقدمة  من حيث الخدمات في القطاعات الصحية و المجتمعية ، مثل كندا ، فماهو حال كبار السن في مجتمعاتنا  في الدول العربية و ماهي الخدمات المقدمة لهم الآن في وقت تتزايد فيه أعداد هذه الفئة في كل رقعة من العالم؟ تشير الدراسات حتى الآن إلى أن الدول المتقدمة في حال تطوير مستمر لخدمات و برامج هذه الفئة نتيجة الأبحاث  المستمرة و المدعومة من قبل الجامعات و المراكز البحثية بغرض تقييم البرامج المقدمة لهم. في حين تشير الدراسات أيضا إلى أن الدول النامية ، مثل الدول العربية، لازالت غير مستعدة لاصحيا و لامجتمعيا ولا بحثيا  للأعداد المتزايدة لهذه الفئة، فهل من حلول؟

من حيث الحلول المقترحة سأشارك بعضا منها في تدوينات لاحقة ضمن موضوعات مستقلة، لكن سأضع هنا رابطا ربما قد يساعد المهتمين و صناع القرار في هذا المجال في وضع الخطوط العريضة لاستراتيجية متكاملة لخدمة هذه الفئة وهذا الرابط هو لخطة الولايات المتحدة الأمريكية و استراتيجيتها الحديثة المنشورة في شهر نوفمبر الجاري لمساعدة كبار السن على التعايش بنظام حياة أكثر نشاطا و صحة و ضمن استراتيجيات صحية و مجتمعية تساعدهم على ذلك

سأضع أيضا هنا رابطا لتدوينة سابقة كتبتها  حول تحديات مقدمي الرعاية العائلية للمصابين بألزهايمر (ضمن فئة كبار السن المصابين بأمراض عصبية تنكسية)  في السعودية و بعض الحلول المقترحة من مقدمي الرعاية أنفسهم و من أطباء و مختصين في المجال أيضا

هل نتشارك عبء الرعاية؟: قراءة بحثية في وثائقي “آل زهايمر”

 

screen-shot-2016-05-26-at-12-40-27-pm

في شهر التوعية بـ ألزهايمر ٢٠١٦م: ١٠ خرافات حول ألزهايمر

Screen Shot 2016-09-01 at 10.52.12 AM
سبتمبر — الشهر العالمي للتوعية بألزهايمر

 

Myth #1 — الخرافة رقم ١

 

2016-09-02 10.48.59
Myth #2 — الخرافة رقم ٢

 

2016-09-03 13.11.12
Myth #3 — الخرافة رقم ٣

 

2016-09-04 14.47.13
Myth #4 — الخرافة رقم ٤

 

IMG_0428
Myth #5 — الخرافة رقم ٥

 

Myth #6 -- الخرافة رقم ٦
Myth #6 — الخرافة رقم ٦

 

2016-09-07-16-57-07
Myth #7 — الخرافة رقم ٧

 

2016-09-08-17-16-25
Myth #8 — الخرافة رقم ٨

 

2016-09-09-17-00-45
Myth #9 — الخرافة رقم ٩

 

2016-09-10-18-19-41
Myth #10 — الخرافة رقم ١٠

 

مقتطفات بحثية حول الشيخوخة و أمراض الخرف

انخفاض معدلات الخرف في الولايات المتحدة و الدول الأوروبية
انخفاض معدلات الخرف في الولايات المتحدة و الدول الأوروبية– Falling dementia rates in U.S. and Europe

 

٧ عوامل لللإصابة بالخرف يمكن التحكم بها
٧ عوامل لللإصابة بالخرف يمكن التحكم بها — 7 Modifiable risk factors for Alzheimer’s Disease

 

2016-08-26 13.54.37
الحمية الغذائية لصحة القلب و الدماغ — Diet for a healthy heart and brain