التصنيف: من وحي الغُربة

علّمتني الطبيعة: إلهام مايو ٢٠١٧ م (ربيعُ الحياة)

في تدوينات سابقة كنت قد أشرت إلى بداياتي مع كتابة العبارات الملهمة في شهر ميلادي “مايو” ( ربيع مايو ٢٠١٦م، ربيع مايو ٢٠١٥م ). رغم مرور عدة أشهر، قررت نشر إلهام مايو لهذا العام (٢٠١٧م) متزامنا مع بداية عام دراسي جديد، لتكون تدوينة ذكرى جميلة أختم بها عاما (١٤٣٨هـ – ٢٠١٧م) حافلا بأحداث ستظل محفورة في ذاكرة العقل و باقية في ثنايا القلب، تدوينة أدخل بها العام الأكاديمي الجديد (١٤٣٩هـ – ٢٠١٨م) عامي الدراسي الأول بعد عودتي إلى وطني (المملكة العربية السعودية) و جامعتي (جامعة الملك عبدالعزيز).

بين التقاطاتي الأخيرة في جامعة الابتعاث و التقاطاتي الأولى في جامعة الوطن

و ككل عام يجيء فيه شهر مايو، تتساقط أمطار (خيرات و مبشرات) شهر إبريل قبله، فيقع في داخلي صوت المطر و تتهيأ أرض عقلي للازدهار بالكتابة.  في هذا العام (٢٠١٧م) كان ربيع مايو مختلفا، كان ربيع حياة (تخرج)، كان استرجاعا لإلهام الطبيعة الذي رافقني في مسيرة حلم الابتعاث طوال مدرة دراستي للدكتوراة و مروري بأروقة الجامعة و مرافقها  و مناطق أخرى داخل كندا خلال فصول السنة الأربعة ربيعا، صيفا، خريفا، شتاء، ثم بداية دورة ربيعية آخرى. خلال الرحلة، لم يكن تأمل الطبيعة و التقاط لحظاتها بعدستي مجرد نظر إليها بل كان عبر مرور السنوات ربيع إدراك و بصيرة كثيرا ماكان يوصلني من دروس الطبيعة إلى فهم أعمقق لذاتي و تغيراتها خلال الرحلة و مايواجهني فيها من عقبات و كيفية استجابتي لها. و هنا  لعلي أستعين بمقولة أحفظها لآينشتاين عن الطبيعة: “تأمل ماحولك من الطبيعة بعمق و ستصل إلى فهم أفضل لكل شيء” (ترجمتي بتصرف).

عباراتي الملهمة لهذا العام أزهرت في ٢٥ عبارة فقط نظرا لموافقة دخول شهر رمضان المبارك ليوم الـ ٢٧ من شهر مايو كنت قد نشرت تلك العبارات على حسابي على انستقرام ثم جمعتها للعابرين الباحثين عن الإلهام بمدونتي هنا.

———

🗓 🌱 May 💗 flowers 🌷🦋
.
.
مايو 🗓 كان إبريلُ في القلبِ مُمطِرًا 💦
فكن في الرُّوحِ مُزهِرا 🌷

🔖 Be patient❗️Nature does not hurry ……. 🥀🍂⛈🌨🌬⛅️🌤☀️🍃🌱🌿🌷
.
.
🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنّ كل شيءٍ يأتي في وقته ❗️ فلا شيء يأتي على عجل ……. فمهما طال انتظارك و مهما تعاقبتْ على أحلامِك الفصول ❣️ فلا بدّ للربيعِ أن يُذيبَ شتاء قلبِك و لو بعد حين 🌷

🔖 As long as you don’t stop 🐌… 💓…. 🏁
.
.
🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنّ كل مايعنيه البطء أحيانا هو أنك تسير في الاتجاه الصحيح ❗️المهم هو أن لا تتوقف عن سماعِ نبضِ شغفِك 💓🌿🌷

🔖 It’s whether you get back up ……. 🎢🙃❣️🙂
.
.
🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنّك قد تسقط مرّة تلو المرّة❗️لا لشيء ……. سوى أن تستعيد توزانك بنفسك في كل مرّة، و لتحاول الصعود مجددًا و أنت أكثر مرونة أمام أي عثرات🌿🌷

🔖 Free 💕as ……. ☁️🌙 a bird 🕊
.
.
🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنَّ في الحياةِ اتِّساعٌ و سَعَة لا تضيقُ معها الخيارات❗️ إنْ أدركتَ أنْ تحياها بقلبِ طيرٍ متوكّل 🍃🌷

🔖 Life is an echo 🔊🍃🌷🕊
.
.
. 🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنَّ ما ترسله إلى هذا العالمِ يعود صداهُ إليك (بأيّ شكلٍ كان)❗️ فلا تزرع في القلوبِ إلا ودًا و زهرا و لا تبعث في النفوسِ إلا سلامًا و أملا 🌿🌷

🔖 Be you and ……. 🍃💧Thrive 💦🌿🌷
.
.
🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنَّ لا زهرَ ينافسُ آخر❗️فكل زهرةٍ تنافسُ ذاتها عبر الفصول لتعاود ازدهارها في كل ربيع، فتخلُقُ بهجتها الفريدة في كُلِّ قلبٍ يمرُّ بها 🌿🌷

🔖🌤Sun⛅️set🌥 ……. 🎀 A promise of a new dawn/⛅️sun🌤rise☀️✨💝
.
.
🌱 تُعلّمُني الطبيعة عدم الوقوفِ طويلاً على أطلالِ غيابِ أمرٍ/شيءٍ/أحدٍ/حُلُمٍ ما❗️فكل مايعنيه الغروب أحيانا هو أنك على وعدِ اللُّقيا بفجْرٍ جديد 🌿🌷

🔖 Be ……. ☁️🌊⛰✨the reflection 🏞💫
.
.
.
🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنَّ القلبَ كصفحةِ ماء❗️فاجعلهُ مرآةً لما تريدُ أن تتحصّل عليه 🍃 جمالا، و احتراما، و صِدْقا 🌿🌷

🔖There’s a joy ✨🐿 in the journey 🛤💖🍃
.
.
🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنَّ البهجة لا تكمُنُ فقط في أشياءٍ كبيرة قد نرجوها في رحلةٍ طويلة❗️فكنْ على موعدٍ مع البهجةِ في كل مايصادِفُ طريقك مهما كان صغيرا🌿🌷 .

 

🔖New direction in progress 🎬🚇🛤🍃
.
.
🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنَّ بعض النهاياتِ ليست إلا مُوجِّهة❗️تقولُ لك لا تقفْ ……. هنا البدايةُ فقط 🌿🌷 .

🔖Everyday is a new page ☁️ 🗒🎀
.
.
🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنَّه مع كلِّ فجرٍ أنت تولدُ من جديد❗️فلا تأبهْ بصفحاتٍ ذبُل زرعُها بالأمس و ازرعْ في كل صفحةٍ/سماءٍ جديدة ……. وردك/أحلامك/دعواتك الباقية لحصاد غدٍ كما تحبّ أنْ يكون🌿🌷

🔖💧like 💦 a waterfall ⛲️🍃
.
.
🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنَّ أحلامك تنضبْ إنْ بقيتَ في مكانك ساكنا❗️ فكنْ كشلاّلِ ماء تتدفّقُ حياةً و شغفًا في داخلك فتصبُّ بك الحياةُ سريانًا نحو أحلامِك التي تحبّ🌿🌷 .

🔖”Roses are red 🌹violets are blue 🦋nature is beautiful 🍃🌹🌸🌺 and so are you 🌱🌷” ~ Well said by a little artist👩🏻‍🎨/friend👼🏻
🗓14-05-2017 .
.
.
🌱 أخبرتني (صديقتي الصغيرة) أنَّ وردَ الطبيعةِ يُعلِّمُها أنْ تكونَ جميلة❗️فهلاَّ ألهمني جمالهما فأكونُ مثلهُما جميلة ⁉️🌿🌷

🔖Choose to shine 🌸☀️🍃
.
.
. 🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنَّ الشمسَ تشرقُ في أرواحِ الكائنات كلَّ يومٍ دون انتظارِ إشراقٍ مقابل أو حتى ردِّ جميل❗️فكنْ مشرِقًا في كُلِّ القلوبِ على أيِّ حالٍ حتى لأولئك العابرين …….. إنْ اخترتَ أنْ تكونَ كذلك🌿🌷

🔖There’s a story 🌸in every sunset 🌅 .
.
.
. 🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنَّ الربيعَ يبدأُ من القلب❗️فربيعُ القلبِ يزهِرُ في كُلِّ ماترى ……. حتى في قصصِ الغياب🌿🌷

🔖 The soul 💜can heal itself 🍃
.
.
🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنَّ في العثراتِ دروسُ شِفاءٍ ذاتيّ❗️ فكلُّ ألمٍ يمُرُّ بك هو فرصةٌ لأنْ تعود منك إليك ……. لأنْ يلمسَ التشافي عُمقَ روحِك فتجدُك مرةً أخرى 🌿🌸

🔖 🌱……. 🐾Your own path 🐾 ……. 🍃
.
.
🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنَّك بـِ عينِ القلبِ ترى❗️ فامضِ نحو شغفِك بقلبِك و منْ ينتمي إليك سيعرِفُك من أثرِ/نبضِ خطواتِك🌿🌷

🔖 🎬……. Your own view, story/movie, and adventure 🎥 📸…….🌷🍃 🎞
.
.
🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنّ قصةَ حياتِك ……. هي فيلمُ حياة❗️فاخترْ ذاكرةَ أحداثِها/زوايا تصويرِك بعناية 🌿🌷

🔖 Listen to your … 🌱🍃…. soul 🌷
.
.
. 🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنّ بعض الاقترابِ اغتراب❗️فاقتربْ فقط مما يشبهُ روحك 🌿🌷 .

🔖Cross 🛫the sky ✈️ higher and closer to your dreams ☁️🍃
.
. 🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنّ أجملَ أشكالِ التعلُّق هو التعلقُّ بالأحلام❗️أحلامُك وحدها هي مايُشعِلُ شغفك ……. هي ماتجعلُ روحك محلّقةً بين السّحاب 🌿🌷 .

🔖Towards your … 🍃….🌱dreams/joy/happiness 🌸
.
.
. 🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنّ أجملَ المواعيدِ تكونُ بلا موعد❗️ لقاءاتٌ تغمُرُك و أحلامك بغتة ……. فتحرُّك قلبك عنوةً باتجاهِ

🔖 Together ……. We can do it 🏁🛣 🦆🦆🍃
.
.
🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنّ في الرّفقة استطاعةٌ و اجتماعُ قوة❗️أصدقُها ماكان في المصاحبةِ سلامةً و مُخاطرة 🌱🌷
.

🔖Surrounded by white tulips 🌱🌷🌿/pure love 💚🍃 .
.
.
. 🌱 تُعلّمُني الطبيعة أنّ قلبك قابلٌ للعدوى❗️فهو يكتسبُ صفاتَ ماتُحيطُ نفسكَ بِه ……. شرًّا و قُبحًا كان أم رقّةً و نقاءَ🌱🌷
.

🔖Feel the Spring 🌱🌸🌿Deep in the soul 💜🦋🍃
.
.
🌱 علّمتني الطبيعة أنّ أستلهِم من الربيعِ إرادته❗️فكُلُّ ربيعٍ هو انبعاثُ روحٍ و قصةُ إرادة … هو ميلادُ حياةٍ في الحياة🌱🌸

———

و بعد مرورك عزيزي القاريء على مقتطفات من ربيعي لعام ٢٠١٧م، سأختم تدوينتي هذه بعبارة للمنفلوطي يقول فيها :” كنتُ أكتب للناس لا لأعجبهم بل لأنفعهم ، ولا لأسمع منهم: أنت أحسنت، بل لأجد في نفوسهم أثرًا مما كتبت) و كلي أمل أيها العابر القاريء أن تجد أثرا في نفسك مما التقطته عدستي و خطته يدي و عايشته بتجربتي فلا يغادرك الإلهام إلا بزيارة أخرى بحثا عن مزيد من الإلهام حتى كتابة عبارات جديدة في مايو القادم (ربيع ٢٠١٨م) بإذن الله.

مقتطف من أمطار/خيرات إبريل – يوم اجتيازي لمناقشة رسالة الدكتوراة

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

في رحلتنا نحو الدكتوراة: تجربتنا في #تحدي_الكتابة

 

من #تحدي_الكتابة – ربيع ٢٠١٧ م

خصصنا، نحن إرادة حمد و غيداء الجويسر، هذه التدوينة المشتركة لطرح تجربتنا في وسم (هاشتاق) #تحدي_الكتابة خلال رحلتنا الأكاديمية نحو الحصول على درجة الدكتوراة.

تجربة إرادة حمد

شعور غريب أعجز عن وصفه، أن أكتب عن تجربتي مع “#تحدي_الكتابة” بعد انتهائي من إحدى أكبر جولاتي في الكتابة، رسالة الدكتوراة، والتي استغرقت كتابتها (كرسالة متكاملة بصورتها النهائية في ١٧٦ صفحة) مايقارب عاما كاملا (منذ شهر مايو العام الماضي) من الكتابة المركزة أحيانا و المتقطعة حينا أخرى نتيجة عملي على مشروعات أخرى.  و بالرغم من غرابة الشعور الذي أشعره الآن إلا أن في داخلي رغبة قوية بأن يمنح الجانب الإيجابي من خبر انتهائي من مناقشة رسالة الدكتوراة دفعة تحفيزية وجرعة أمل لكل من لازال يكتب رسالته (أو حتى ينوي البدء في كتابتها)  و من بينهم رفيقتي في الكتابة، “مرشحة الدكتوراة غيداء@galjuwaiser “، و التي شاركتني في تحديات كتابة سابقة و تشاركني أيضا في كتابة هذه التدوينة.

 

كان من أهم التعليقات التي وصلتني من لجنة المختبرين في يوم مناقشة الرسالة أنها كانت مكتوبة بشكل جيد Well written و لاتحتاج إلا إلى تعديلات طفيفة تمت التوصية بها. و الفضل هنا يعود لتوفيق الله أولا ثم لدعوات أمي ثم لدخولي في تحديات كتابة في أماكن متفرقة و بأشكال عدة، منها ماكان تحت مظلة الجامعة Weekly thesis writing sessions   و منها ماكان عبر الفضاء الإلكتروني كتجمعاتنا في وسم #تحدي_الكتابةWriting challenge عبر تويتر.

بالنسبة لأوقات الكتابة في الجامعة كانت على تجربتين (و جميعها مجانية بدون رسوم)

  • التجربة الأولى: الأوقات الأسبوعية Weekly thesis writing time

 

من الأوقات الأسبوعية للكتابة – صيف ٢٠١٦ م

فبدأت بها من شهر مايو العام الماضي و كانت مخصصة لمن هم في سنتهم الأخيرة من مرحلة الدراسات العليا من طلاب الماجستير أو الدكتوراة. كانت هذه الأوقات من تنظيم  قسم الدراسات العليا بالجامعة و تقوم الفكرة على توفير مساحة مريحة للطلاب للكتابة بعيدا عن المشتتات الذهنية.  هذه الأوقات كانت عبارة عن يوم واحد في الأسبوع (حوالي ٤ إلى ٥ أيام في الشهر) لمدة ٣ ساعات مركزة خلال اليوم الواحد (من ٩ص إلى ١٢م أو من ١م إلى ٤م) مع مجموعة صغيرة من طلاب الدراسات العليا ( من ٥ إلى ١٠ طلاب) و بشروط أهمها عدم استخدام أي أجهزة إلكترونية أو مشتتات أخرى أثناء الكتابة و لاحتى القراءة أو العمل على مشروعات أخرى، أي التواجد للكتابة و لكتابة الرسالة فقط. و لنجاح التجربة بالنسبة للكثير من المشاركين أكملنا فكرة الأوقات الأسبوعية بمجموعات كتابة أنشأناها نحن الطلاب استمرت حتى نهاية فصل الخريف.

 

**أثر هذه التجربة:

سمحت لي بالالتزام شبه اليومي بساعات محددة و مركزة للكتابة خلال اليوم و تخصيص الأوقات الأخرى  للقراءة و الإطلاع وترتيب الأفكار و المصادر حول موضوع بحثي و كذلك حول أساليب و تقنيات الكتابة الأكاديمية.

 

  • التجربة الثانية: الكتابة المركزة لثلاثة أيام في الأسبوعDissertation writer’s retreats
من أوقات اليوم الكامل في الكتابة – خريف ٢٠١٦ م

هذه التجربة تشبه الأوقات الأسبوعية في الكتابة، لكنها تختلف عنها في كونها كتابة مركزة ليوم كامل و لمدة ٣ أيام في الأسبوع  و لمرة واحد فقط خلال الفصل الدراسي. يبدأ اليوم من الساعة ٩ ص و ينتهي ٤ م، و تنطبق عليه شروط الابتعاد عن المشتتات و التركيز على كتابة الرسالة مع وجود ساعة غداء من ١٢م إلى ١ م يتجمع فيها الطلاب المشاركين في المجموعة في مكان مخصص لهم في إحدى مطاعم الجامعة. تشمل المشاركة في هذه الأيام الثلاثة فرصة الحصول على استشارات أكاديمية في الكتابة من قبل أكاديمي متخصص، يعمل في مركز الكتابة بالجامعة، قد يوجه الطالب في بعض تحديات الكتابة التي تواجهه.

 

**أثر هذه التجربة:

سمحت لي بمعرفة عاداتي في الكتابة خلال اليوم، مثلا قدرتي على التركيز في الكتابة أو كتابة أفكارجديدة  خلال اليوم لاتتجاوز ٣ ساعات خلال فترة الصباح الأولى أو حتى في المساء، عدا ذلك يكون إعادة صياغة الأفكار وترتيب النص. أيضا سمحت لي التجربة بالتعرف على طلاب دراسات عليا من تخصصات مختلفة أنشأنا فيما بعد مجموعات مركزة لنا بعد انتهاء الأيام الثلاثة، بمعنى آخر اكتسبت من التجربة الالتزام بأوقات محددة للكتابة و ضمن مجموعة لها نفس الهدف و أهمية ذلك تكمن في الاستمرار بالكتابة بنفس الحماس و التحفيز المتبادل مع المجموعة حتى الانتهاء من المشروع المحدد.

 

بالنسبة لتجارب وسم  #تحدي_الكتابة عبر تويتر فكانت على أشهر (و سنوات) متتالية

 

بدأت الفكرة بوسم #تحدي_الكتابة من المبادرة و الملهمة مرشحة الدكتوراة “سمر الموسى @sssSaMar ”  في نوفمبر ٢٠١٤م (شهر الكتّاب)  و كان هدف التحدي إنجاز مشروع كامل في الكتابة خلال شهر كامل (من ١ إلى ٣٠ نوفمبر)، كل حسب هدفه من المشاركة في هذا التحدي. استمرت فكرة تخصيص شهر نوفمبر لتحدي الكتابة مع المبادرة ورفيقة الكتابة (غيداء) في عام ٢٠١٥م  و ٢٠١٦م.

 

**أثر هذه التجربة:

كانت تحديات تويتر مكسبا لي في معرفتي برفيقات ملهمات في الكتابة فكانوا استمرارا للتحفيز على الكتابة في مجموعة عبر الفضاء الإلكتروني تتجاوز حدود القارات و تتبادل المعرفة حول أساليب و مصادر الكتابة الأكاديمية من مدارس أكاديمية مختلفة (كبريطانيا و كندا). عدم وجود مقر مخصص للكتابة يتجمع فيه الكتاب لم تكن عائقا أمامنا، بل ساعدتنا التكنولوجيا على إيجاد مساحتنا الخاصة في منازلنا أو بلد ابتعاثنا و أيضا مساحتنا الفضائية لمشاركة خبراتنا الجماعية في الكتابة عبر مواقع و تطبيقات خاصة لحساب عدد الكلمات و متابعة إنجاز الكتابة. و كان من أجمل الأحداث التي مرت بي في تجربة ٢٠١٦م هو فوزي بجائزة التحدي (كتابا عن التدوين باللغة الإنجليزية)، أهدته لي منسقة التحدي (غيداء) في ذلك الوقت ليحفزني على معاودة التدوين كما أنا أكتب هذه التدوينة الآن.

لمزيد من المعلومات حول #تحدي_الكتابة عبر تويتر خلال السنوات الماضية يمكن الإطلاع على الرابط المرفق

من مدونة غيداء الجويسر

#تحدي_الكتابة نوڤمبر 2016

تجربة غيداء الجويسر

كانت التجربة هذه المرة مختلفة عن #تحدي_الكتابة في نوفمبر ٢٠١٦، لا أدري لم؟ هل لأن ضيق الوقت أصبح أكثر رعبا من ذي قبل؟ كنت قد كما ذكرت إرادة شاركت في #تحدي_الكتابة في ٢٠١٦، لكن إنجازي خلاله بالنسبة لي كان متواضعا .. مقارنة بإنجاز ٢٠١٧. هذه المرة، أنشأت جدولا مفصلا لكل مشروع كتابي، بعدد الكلمات الكلية واليومية لإنجاز التحدي والذي كنت أراجعه يوميا. بدأت ببداية كسولة في أول أسبوع ثم ازداد إنتاجي في كل أسبوع أكثر حتى وصلت لمجموع من عدد الكلمات فاق تصوري وكل توقعاتي! تعلّمت من هذه التجربة أن تلك الأهداف البعيدة ممكنة .. خطوة بخطوة أو كما قال ذلك الجد الحكيم لحفيده: take it bird by bird son, bird by bird.

الجدول الأسبوعي لمتابعة مشروعات الكتابة

 

تحليل لعدد الكلمات المنجزة لمشروعات الكتابة

ثلاثون يوما، كانت تشرق علينا إرادة كل يوم برسالة تحفيزية كما تسميها للكتابة، حتى أنني وحين وصلنا لليوم الثلاثين، شعرت بما يشبه حزن الفراق، لأن تغريدات الكتابة التحفيزية لن تطل علينا غدا. في كل أسبوع كنت أراجع تقدمي وأسأل الجميلات المشاركات: كيف حال #تحدي_الكتابة؟ ثلاثون يوما، اجتمعنا من بريطانيا، كندا والسعودية على منصة واحدة، لهدف واحد، لأغراض متفرقة! هذا الشعور بالألفة عن بُعد لم أشعر به منذ وقت طويل، منذ أن قرأت في ٢٠١٤ سلسلة الإخوة كارامازوف مع عدد من القارئات المتميزات. تجربة أتمنى أن تكرر، كما أتمنى أن يكتب لنا الله فرصًا قادمة لـ #تحدي_الكتابة مع مشاريع جديدة وإنجازات قادمة.

لا أملك الكثير لأضيفه هنا بعد ما قرأت ماكتبته إرادة، فقد كفّت ووفّت. ما أريد أن أذكره في ختام هذه التدوينة هو رسالة لكل من يحمل هم مشروع طويل للكتابة ولم يبدأ بعد، سواء أكان في المجال الأكاديمي أو غيره. لهم أريد أن أذكر عدة نصائح مختصرة:

(١) لو لم تبدأ اليوم فلن يخفّ هذا الحِمل عن كاهلك.

(٢) عدد الكلمات التي تكتبها اليوم ليست إنجازك، انظر لها كمن يرى نهاية الطريق متفائلا لأنه بذل الجهد.

(٣) لا أحد يكتب النسخة الأخيرة قبل مسودات “مخربشة” كثيرة.

(٤) ستفعل، ويمكنك وتستطيع .. ابدأ واستعن بالله ولا تعجز.

شكرا لتويتر الذي عرفني على إرادة .. حفظها الله وحفظ أما ربتها.

—————————————————————————————————————————————-

للأكاديميين و الباحثين الناشئين: ٥ نصائح لبناء شبكة علاقاتك الأكاديمية

Academic networking
ضوئية من النقل المباشر للمحاضرة عبر إحدى المنصات الافتراضية

 

إعدادا لحضور مؤتمر علمي شاركت فيه مؤخرا، قمت بحضور محاضرة إلكترونية كانت قد أعلنت عنها منظّمة مشاركة للجهة المقيمة للمؤتمر من خلال خدمة بريدية  لطلبة الدراسات العليا و الباحثين الناشئين تشرف عليها ، كان قد شدّني عنوان المحاضرة الذي كان يتمحور حول بناء شبكة العلاقات الأكاديمية  Academic networking، وقررت لاحقا مشاركة محتواها لما رأيته فيها من بعض الفائدة، خاصة لأولئك الذين يرغبون في توسيع شبكة علاقاتهم الأكاديمية ،  وبشكل أكثر تحديدا خلال فترة ابتعاثهم.

يعتبر بناء شبكة العلاقات الأكاديمية من الموضوعات المهمة التي قد يغفل عنها البعض سواء كانوا من الأكاديميين الناشئين، الباحثين، أو حتى من طلاب الدراسات العليا لما لهذه العلاقات من أثر في بناء شخصية الطالب أو الباحث و إعداده للحياة البحثية  والأكاديمية من خلال الاستفادة من تجارب الآخرين ممن يعمل معهم أو ممن سبقوه من البارزين في مجال بحثي معين. و من وجهة نظري يعتبر هذا الموضوع بالغ الأهمية  للمبتعثين الأكاديميين  لأن ابتعاثهم ينبغي أن لاتنتهي علاقاته بمجرد انتهاء البعثة،  فعلى المبتعث الأكاديمي ، على سبيل المثال ، بناء علاقات في مجال بحثه و رسم خطة بعيدة المدى لاستكمال حبل الود و العلاقات بين جامعته السعودية  و الجامعة التي كان يدرس بها، أو على الأقل استمرار التواصل بينه و بين المشرفين الدراسيين و الأكاديميين و الباحثين الذين كان يعمل معهم، لإتاحة المجال لاحقا عند عودته  لتطوير برامج  الدراسات العليا المحلية ( في كليته أو قسمه) و فتح آفاق جديدة لبرامج الإشراف المشترك بتعزيز التعاون بين جامعته السعودية و جامعته التي كان يدرس بها مثلا فيخفف ذلك من حجم الخلافات في وجهات النظر بين المشرف الداخلي و المشرف الخارجي التي قد يعاني منها البعض في مثل هذه البرامج لعدم معرفتهم المسبقة ببعضهم البعض. أيضا من شأن تلك العلاقات أن تسهم  في إعداد المؤتمرات التي تستضيف الباحثين و الأكاديميين البارزين في مجالاتهم من الدول المختلفة و الإطلاع على ماتوصلوا إليه في مختلف التخصصات ذات العلاقة بموضوع بحثي معين و ينطبق ذلك بشكل خاص على التخصصات النادرة أو التي لازالت في بداية مراحل نضجها في السعودية.

 

سأسرد لكم هنا أهم النصائح التي تم ذكرها في المحاضرة في كيفية بناء و توسيع شبكة العلاقات الأكاديمية:

 

5 Tips for Academic Networking
خريطة عقلية لـ ٥ نصائح لبناء العلاقات الأكاديمية

 

١- تواصل لأغراض محددة (Reach out with purpose)

قم بالبحث الرقمي من خلال الانترنت عن الأشخاص الذين يشابهونك  فكريا أو المهتمين بمجال بحثك و تواصل معهم ، تابعهم عبر حساباتهم عبر وسائل الإعلام الاجتماعي ، و ابحث في جديد أبحاثهم و أعمالهم.  و من خلال استقصاء سريع وجد أن ٣٢٪ من الباحثين لايهتمون بالتواصل عبر الشبكات الرقمية الإجتماعية ، كما وجد أن ٢٢٪ منهم يستخدمون موقع (Research Gate)  ، ١٧٪ منهم يستخدمون موقع (LinkedIn) ، و ١٧٪  منهم يتوزعون بين تويتر و فيس بوك و قوقل.

و في هذا الصدد  إن كنت ترغب بالتواصل عبر موقع (LinkedIn) فلابد على سبيل المثال من أن تظهر غرضك من التواصل للطرف الآخر كأن تكتب رسالة تعرف فيها بنفسك خاصة إن كنت تعرفت على هذا الشخص في معمل أو مؤتمر بحثي معين في فترة سابقة على أن تقوم بتوضيح الجهة أو المكان الذي تنتمي إليه  أو تعمل فيه في الوقت الحالي.

٢- ابدأ من شبكة معارفك (Start with your family tree)

قبل البدء بالبحث عن الباحثين الرواد في مجالك قد تبدأ بمشرفك و شبكة معارفه ، زملائك في المعمل أو الكلية، أو زملائك من الفصول الدراسية المشتركة ،ثم بعد ذلك قد تتوسع للتواصل مع باحثين ذوي خبرة رائدة في مجال تخصصك من خلال حساباتهم في شبكات التواصل الاجتماعي أو متابعة صفحاتهم أو مواقعهم الشخصية إن وجدت ، و كثيرا مايكون التواصل عبر قراءة بحث مهم منشور في مجلة علمية  حيث يتم التواصل مع الكاتب عبر بريده المتواجد في البحث المنشور.

٣- كن انتقائيا (Be selective)

عليك أن تختار بعناية من سيكون ضمن شبكة معارفك، هذا لايعني أن تكون شبكتك محدودة ولكن كن انتقائيا واهتم بالكيف و ليس بالكم، و اجعل شبكة علاقاتك متنوعة في نواحٍ مختلفة كالتقدم الشخصي و الوظيفي و الأكاديمي.

قد يساعدك في تحديد مدى قرابة  أو تعدد الشخصيات في شبكة علاقاتك أن ترسم خريطة عقلية تكون في منتصفها ثم تتفرع منها من خلالك شبكة علاقاتك بدءا بالأقرب فالأبعد فقد تبدأ بمشرفك ، زملاءك ، جامعتك ، حدود تخصصك ، دولتك ، علاقاتك الدولية …الخ.

٤- فعّل شبكة علاقاتك (Make your networks work for you)

١- حدد أهدافك و الفوائد التي ترغب في الحصول عليها من شبكة علاقاتك.

٢- ابحث في المناسبات و الأفراد.

٣ قم بعمل عصف ذهني للأسئلة التي تريد الإجابة عنها من خلال معارفك.

٤ حدد أهدافك قبل البدء بعلاقة مع شخص محدد لأنك قد تنسى الهدف من تواصلك معه مع اتساع شبكة علاقاتك.

٥ أعدّ نفسك بشكل جيد لحديث المصعد (Elevator speech/es) أو الحديث عن نفسك بشكل محدد و سريع بمالايتجاوز عن دقيقة واحدة أو أقل.

٦ احمل معك دوما بطاقات تعريفية تحمل معلومات التواصل معك.

٥- اجعل من الاجتماعات الدورية و المؤتمرات العلمية فرصة لتكوين العلاقات (Network at conferences and meetings)

لكي تجعل من اجتماعاتك الدورية أو مشاركتك في المؤتمرات العلمية فرصة لبناء  و توسيع شبكة علاقاتك عليك بالأتي :

١- أعد نفسك بشكل جيد للمؤتمر أو الاجتماع كأن تحمل نسخا مطبوعة و مختصرة لمصلقك أو ورقتك العلمية التي ستشارك بها.

٢ كوّن شبكة علاقات جيدة من خلال هذه المؤتمرات.

٣ ابحث عن فرص و نصائح للتطوير الذاتي من خلال محادثاتك.

٤ ناقش فرص القبول في برامج أو وظائف محددة حتى لو كانت تطوعية أو وظائف مؤقتة ، وقد ينطبق ذلك بشكل خاص على الطلاب الخريجين من مرحلة (كالماجستير) و يرغبون في ترقية البعثة للمرحلة التالية (كالدكتوراة).

٥ تحدث مع الباحثين الناشئين أو الأكاديميين الجدد مثلك و عن خطواتهم و نصائحهم في توسيع شبكة علاقاتهم.

٦ تحدث مع الأكاديمين ذوي الخبرة في التخصص أثناء حضورك لمحاضراتهم إن سنحت لك الفرصة.

٧ خطط جيدا للوقت الذي ستقضيه في المؤتمر و راجع جدول المؤتمر و من يمكنه من المشاركين أن يفيدك في موضوعك أو تخصصك .

٨ ناقش أهدافك من بناء العلاقات مع مشرفك أو قدوتك أو من تثق به.

٩ اصنع قصة لخبراتك (Storyline)  و كن مستعدا بشكل جيد لحديث المصعد (Elevator speech/es) و تدرب عليها مسبقا مع أصدقائك و المقربين خارج حدود تخصصك لتتأكد من فهم المتلقي أو الطرف الآخر لما تتحدث عنه.

١٠ كن مستعدا ببطاقة معلوماتك ، سيرتك الذاتية ، نسخة من ملصقك العلمي أو ورقتك العلمية.

١١ حدد الأماكن التي يمكن أن تكون من خلالها علاقات (أثناء الإفطار ، قسم الملصقات العلمية ، المحاضرات ، ورش العمل ، المجموعات المتخصصة ، المحاضرات الافتتاحية و الختامية للمؤتمر ، بهو الفندق و المصاعد ، أماكن أخرى قد لاتتوقعها).

١٢ فرغ معلومات البطاقات أثناء المؤتمر أو بعده مباشرة في مكان تعود إليه لاحقا للتواصل.

١٣ إن تواصلت مع بعض الأشخاص بعد  المؤتمر ذكرهم بلقاءك بهم و كيف تعرفت عليهم وأين التقيت بهم.

 

أخيرا، يعتبر الابتعاث فرصة لن تتكر لتكوين علاقات أكاديمية مع  ذوي الخبرة من الأكاديميين و الباحثين و الذين  قد لاتتيسر فرصة الالتقاء بهم وجها لوجه و يوفرها الابتعاث مثلا من خلال المؤتمرات العلمية ، لذلك على كل مبتعث مهتم بجانب التطوير و يرغب في إحداث تغيير لإثراء المحتوى العربي و تحسين مخرجات التعليم الجامعي  في مجال بحثه أو تخصصه  أن يجعل من هذه التجربة فرصة لبداية علاقات أكاديمية مثمرة لانهايتها.

– –

 

مما نشر لي على موقع “أكاديميون سعوديون”

رابط المقال

اضغط هنــا

– –

 

إرادة ~

تحديث .. محاضرة “خرائط العقل الإلكترونية” لعام ٢٠١٥ م

iMind Mapping Webinar

 

يمكنكم الآن الإطلاع على العرض التقديمي لمحاضرة خرائط العقل الإلكترونية لعام ٢٠١٥ م ، كما يمكنكم تحميلها عبر الرابط المرفق

———————————————————–

نظرا لوجود خلل فني في مشاركة شاشة العرض عبر منصة المحاضرة ، فقد تم إلغاء المحاضرة  المقرر انعقادها في تاريخ ١٠-١٠-٢٠١٥م  ، و تم تحديد موعد آخر للمحاضرة في شهر نوفمبر الموافق يوم السبت ٢١-١١-٢٠١٥ م في نفس التوقيت ( التاسعة مساءا بتوقيت السعودية ) . أسعد بمشاركتم قريبا بإذن الله

———————————————————–

يسرني الإعلان عن تقديم أولى محاضراتي الإلكترونية  – خرائط العقل الإلكترونية iMindMapping Webinar   للسنة الأكاديمية الحالية 2015-2016   يوم السبت 10-10-2015  الساعة الـ ٩ مساءا بتوقيت السعودية ، و ذلك بالتعاون مع منظومة إضاءة

الجدير بالذكر أن هذه المحاضرة تقدم  للمرة الثالثة  خلال عامين على التوالي ، و لكن هذا العام سيكون للجانب التطبيقي النصيب الأكبر من محتوى المحاضرة و ذلك بناء على طلبات الحضور و تقييمهم للمحاضرات السابقة. بالرغم من ذلك لازال المجال مفتوحـا  لمن يرغب في حضور المحاضرة بإدلاء رأيه  بمايرغب في أن يتم طرحه من نقاط خلال المحاضرة و تلبي احتياجاته من خلال الرابط التالي

اضغط هنا

على أنه سيتم تحديد محتوى المحاضرة لاحقا بناء على تحليل احتياجات و مقترحات الراغبين في الحضور، كما سيتم نشر رابط التسجيل في المحاضرة خلال الأيام القليلة القادمة إن شاء الله.

للإطلاع على محاضرة خرائط العقل لعام ٢٠١٤ م

إضاءة في خرائط العقل – اضغط هنا

الجديد في تدريس الإحصاء (٤ من٤) : المقرر الفعّال كآداة تعلم و تحفيز

effetive syllabus

ستكون هذه التدوينة آخر تدوينة  لي بإذن الله ضمن سلسلة “الجديد في تدريس الإحصاء” و التي قسمتها إلى ٤ تدوينات نشرت ٣ منها في أوقات سابقة ، في هذه التدوينة سأتحدث عن أهم الأغراض الموصى بها لتصميم مقرّر فعال

effective syllabus/course outline أو بمعنى آخر كيف نجعل من المقرّر الدراسي آداة فاعلة لتعليم الطلاب و تحفيزهم على المشاركة و التعلم بشكل أفضلeffective learners  .

من المعروف أن جميع الجامعات و الكليات تطلب من أعضاء هيئة التدريس مشاركة خطة للمقرر الدراسي مع الطلاب في بداية كل فصل دراسي،  و للأسف قد يعتبر البعض أن المقرر الدراسي ليس إلا شرطا إداريا لا مغزى له و لن يفيد الطلاب في تجربة تعلمهم بشكل أو بآخرحتى من وجهة نظر الطلاب أنفسهم. و لكن على العكس من ذلك فإن المقرر الدراسي إن تم إعداده بشكل جيد قد يسهم بشكل إيجابي في تسهيل عملية التدريس و تعلم الطلاب لأنه قد يسهم في إيضاح الصورة المتكاملة للهدف من دراسة المقرر فتتضح للطلاب مثلا العلاقة بين أهداف المنهج التعليمية ومخرجات التعلم  والأنشطة التي يكلف بها الطلاب ، فبذلك يشعر الطالب أن المقرر قد صمم لمساعدتهم على الوصول لأهدافهم (من خلال المقرر) و ليس لشغلهم بما لافائدة منه في نهاية المطاف (لاجتياز مادة ضمن الخطة الدراسية فقط).

و لأهمية بناء مقرر دراسي فعّال في تجربة التدريس ، كان من ضمن الواجبات ، التي تضمنتها مادة “تدريس الإحصاء” التي خضت تجربتها ،تصميم مخطط لمنهج دراسي متكامل مكون من ١٠ صفحات على أن يشمل العناصرأو المكونات التالية :

١- وصف المنهج course description

٢- الأسس المنطقية  و الأهدف التعليمية rationale and learning outcomes

٣- قائمة بموضوعات المنهج و النشاطات الصفية outline of course topics and class activities

٤- قائمة بالمراجع المقررة و الموصى بها list of required and recommended readings

٥- وصف الواجبات الدراسية description of assignments

٦- وصف لطرق التدريس الأكثر استخداما  description of the most frequently used teaching methods and activities

مع ملاحظة أن هذه العناصر قد تزيد أو تنقص بحسب احتياجات كل مقرّر دراسي.

 

لن أستفيض في الحديث عما يمكن أن يندرج تحت كل بند من البنود السابقة  كونها محتويات أساسية  لأي منهج دراسي و من خاض تجربة التدريس و لو لفترة وجيزة فهو بالتأكيد على إطلاع بهذه المكونات ، سأتطرق عوضا عن ذلك إلى كيف يمكن أن تندرج المكونات السابقة ضمن تصميم المقرر الدراسي ليكون “فعالا”  بحيث يصبح جزءا من عملية التدريس بشكل يسمح للتفاعل و التواصل بشكل أكبر بين الطلاب و أستاذ المادة و ليس مجرد مستند لاقيمة له.

 

للمقرّر الفعال ثلاثة أدوار أو أغراض:

 

Effective Syllabus المقرر الفعّال
خريطة ذهنية لـ Effective Syllabus المقرر الفعّال

 

 

  • أن يكون المقرر بمثابة “عقد” أو “دليل إثبات” بين الأستاذ و الطالب

المقرر الفعال يمكن أن يعتبر بمثابة عقد بين الأستاذ و الطالب ، فالقوانين الغير واضحة في هذا العقد قد تسمح بمساءلة الطالب لأستاذ المادة و العكس مما يجعل بعض الجامعات الأمريكية على سبيل المثال تتعامل مع المقرر كعقد فعلي و تطلب من الطلاب التوقيع عليه لإثبات إطلاعهم على ماجاء في المقرر و موافقتهم على ماكتب فيه. و في هذا الصدد قد يستخدم المقرر في حالات حل النزاعات و شكاوى الطلاب وذلك للتأكد ما إذا كان الأستاذ قد اتبع الشروط المتعارف عليها لتصميم المقرر و حصل من خلالها على موافقة جميع الطلاب.

ومن ناحية تطبيقية يجب أن يكون المقرر واضح الهيكل ، جيد البناء ، و دقيق التفاصيل بحيث يرسم كل من الأستاذ والطالب خارطة الطريق منذ البداية و يحددان وجهة الذهاب و مايحتاجان إليه للوصول إلى وجهتهم مما يساعد الطلاب على معرفة مالهم و ماعليهم و الأستاذ كذلك ، فيشتمل المقررمثلا على تقويم المقررضمن إطار زمني محدد  و سياسة توزيع الدرجات و محتوى المقرر و طريقة و كيفية تقويم الاختبارات و تسليم الواجبات و سياسة الغياب و الحضور وعقوبات التأخير في تسليم الواجبات أو التخلف عن الامتحانات أ و الغش و خيانة الأمانة العلمية.

 

  • أن يكون المقرر بمثابة “سجل دائم”  يعود إليه كلا من الأستاذ و الطالب عند الحاجة

قد يكون هذا الغرض مكملا لدور المقرر في النقطة السابقة ، فإذا اعتبرنا أن المقرر سجل دائم فإنه يكون فعّالا إن كان بمثابة آداة تخطيط للأستاذ و دليلا موجها للطلاب يرشدهم أثناء آداء مهامهم وواجباتهم خلال الفصل الدراسي ، فمن ذلك أن يتضمن المقرر التواريخ المهمة و معلومات التواصل مع الأستاذ و شروط الالتحاق بالمادة إن وجدت ، و أهداف المقرر ووصف المقرر ووصف شامل للواجبات و الأنشطة التي يكلف بها الطلاب  وطرق التدريس و التقييم. و من خلال هذا السجل (إن كان معدا بطريقة احترافية) يستطيع الطالب تعلم مهارات التخطيط و إدارة الوقت و مهارات العمل الفردي أو الجماعي حسب الأهداف التعليمية التي يشملها المقرر.

المقرر الفعال قد يسهم في تكوين انطباع جيد عن الأستاذ و المادة إن كان المقرر مصاغا بشكل منظم و جذاب و ليس مشتتا لمحتوى المادة ، من ذلك أن تكون المعلومات الأكثر تساؤلا من قبل الطلاب في الصفحة الأولى ، تليها المعلومات الأقل أهمية في الصفحات التالية ، أيضا يكون التنقل بين فقرات المقرر سهلا فتكتب العناوين بخطوط و قياسات مختلفة ، أيضا قد يتضمن المقرر رسوما بيانية و جداولا و بعض الإحصائيات ، الحقائق  ، أو المقتبسات إن تطلب الأمر ، خاصة إن كانت المادة تدرس بطريقة إلكترونية فإن ذلك يتطلب عناية أكبر من ناحية تنظيم محتويات المقرر.

أيضا  يمتاز المقرر الفعال ببناء مرن يستجيب لاحتياجات الطلاب و الظروف الطارئة التي قد يتعرضون لها و هنا يجب التفريق بين المنهج المرن و المنهج ضعيف البناء. فالمنهج المرن لايحتوي فقط على محتوى المقرر و لاتتغير محتوياته من وقت لآخر دون هدف محدد ، إنما يعلم الطلاب مهارات معينة كوضع رؤية محددة ، أين هم  الآن و إلى أين هم ذاهبون ؟ و كيف سيذهبون و متى ؟ مع مراعاة الظروف المحيطة و الاحتياجات الفردية و الجماعية.

 

  • أن يكون المقرر بمثابة ” آداة تعلم و تحفيز”  لبناء طالب أكثر مشاركة ، فعالية ، و إنتاجية

هذا الغرض قد يكون من أهم الأغراض التي يهدف لها المقرر الفعال. فقبل تدريس أي مقرر من المفيد للأستاذ  الذي يرغب في أن يترك أثرا في نفوس طلابه أن يتخيل الطلاب الذين درسوا معه و هم يتحدثون عما تركه المقرر من أثر ، ما الذي غيره فيهم و كيف تطورت مهاراتهم من خلاله ، بمعنى آخر أن يكون لأستاذ المادة رؤية لما سيكون عليه الطلاب بعد الانتهاء من تغطية محتويات المقرر ، هذا التخيل سيقود الأستاذ إلى صياغة أهداف و مخرجات تعليمية وواجبات و أنشطة  دراسية ملائمة لتلك الرؤية. من المفيد أيضا أن يكون هناك نقاش بين الأستاذ و الطالب حول مقرر المادة في بداية الفصل الدراسي  و عما إذا كان هنالك أي تساؤلات أو اقتراحات من قبل الطلاب حول المقرر ممايخلق جوا صحيا لبناء مقرر صديق للطالب  user-friendly  ، فقد وجدت بعض الدراسات أن هذا النوع من المقرر هو الأكثر بقاء في ذاكرة الطلاب لأنه يسمح للطلاب بالعمل كشركاء نشطين  في إنجاح تدريس المادة ولا يكونوا مجرد متلقين للمعلومات ، أو ضحايا لاقدر الله في حال فشلهم ، فمن خلال المقرر يجب أن يشعر الطلاب أنهم يملكون القوى لخلق بيئة تشاركية و أن جميعهم متساوون في مدى الأثر الذين يحدثه سلوكهم في إنجاح أو فشل تجربتهم خلال هذا الفصل الدراسي.

و مع زيادة التوصيات حول إدراج نظريات التعلم المعرفية و البنائية و الاجتماعية في التعليم العالي من ناحية ، و مع تطور سبل التقنية الحديثة في التعليم من ناحية أخرى ، قد يجد المعلم أن الطالب لايحصل على كل التعليم داخل المحاضرة فقط ، و إنما قد يتعلم الطالب خارج المحاضرة من خلال القراءة و البحث و الكتابة و المناقشات مع بقية الطلاب  وكذلك مع الأستاذ في ساعاته المكتبية أو بعد وقت المحاضرة أو حتى بالتواصل عن طريق البريد الإلكتروني ، مما قد لايسمح بتواجد الأستاذ طوال الوقت للإشراف على جميع أنشطة الطلاب خارج حدود المحاضرة ، من هنا قد يكون المقرر الفعال بديلا لتواجد الأستاذ بشكل دائم مع الطلاب فيرشد المقرر الفعال طلابه لما هو أبعد من حدود المقرر الذي تغطيه ساعات المحاضرة.فعلى سبيل المثال قد يتضمن المقرر جزءا يشرح فيه الأستاذ أفضل الطرق التي يستطيع أن يتعلم من خلالها الطالب ، و قد يتضمن أيضا معلومات عن كيفية الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا  و البرامج الحاسوبية (مثل البرامج الإحصائية المختلفة)  ووسائل التواصل الاجتماعي (كالفيديوهات التعليمية في اليوتيوب و مواقع تعليم الإحصاء عن طريق بعض الألعاب الإلكترونية مثلا)  في عملية التعلم ذات العلاقة بمحتويات المقرر.  و ذلك ينطبق بشكل خاص على المقرر الذي يكون محوره الطالب learning-centred syllabus. إضافة إلى ذلك قد يكون من المفيد أن يزود الأستاذ طلابه بمصادر الحصول على المعلومات داخل الجامعة (كالمكتبة الجامعية) أو خارجها (مثل قواعد البيانات وعناوين الجمعيات المتخصصة). مشاركة المصادر المختلفة مع الطلاب قد تقلل من نسبة القلق و مخاوف الطلاب من ناحية و قد تقابل احتياجات التعلم الفردية لديهم أيضا.

أيضا يكون المقرر فعالا إن كان نموذجا يحتذي به الطلاب لإنتاج أعمال عالية الجودة  في الكتابة  و التفكير العلمي . خاصة إذا كتب المقرر بشكل احترافي فيعطي للطالب انطباع عن الأستاذ و توقعاته من الطلاب. فالمقرر الفعال قد يساعد الطالب في التعرف على فلسفة الأستاذ في التدريس teaching philosophy  فمثلا لو كان المعلم من أنصار النظريات السلوكية behaviourist  في التعلم قد يختلف تصميم منهجه عن المعلم من أنصار النظرية البنائية الاجتماعية social constructivist.

أخيرا ،  قد يكون من المهم الإشارة إلى أنه قد لايوجد مقرر مثالي و لكن قد يختار الأستاذ أفضل المكونات من خلال الإطلاع على تجارب الآخرين في تدريس نفس المقرر و بما يتوافق مع فلسفته في التعليم و احتياجات طلابه. أيضا من الموصى به أن يقوم الأستاذ بمراجعة  مستمرة لمقرر المادة و تعديله في نهاية كل فصل دراسي بناء على الخبرة التي خرج بها من تجربته مع الطلاب خلال الفصل الدراسي ، على سبيل المثال قد يستفيد الأستاذ من تعليقات الطلاب في طرق تدريس المادة فيطورها لتساعد في خلق بيئة  أكثر تعلما و إنتاجية بالنسبة للطلاب.

مصادر مساندة

باللغة العربية

دليل الأستاذ الجامعي ٢٠٠٩. جامعة الملك سعود

باللغة الإنجليزية

Parkes, J., & Harris, M. B. (2002). The purpose of a syllabus. College Teaching, 50 (2), 55-61.

Slattery, J. M., & Carlson, J. F. (2005). Preparing an effective syllabus: Current best practices. College Teaching, 53 (4), 159-164.

Course outline — sample – psychotherapy  نموذج لمقرر دراسي في العلاج النفسي

– –

مما نشر لي على موقع “أكاديميون سعوديون”

رابط المقال

اضغط هنا

– –

~ إرادة

٧ معايير لتقييم ملخّصك عند المشاركة في مؤتمر علمي

Abstract grading_audience_Fotor

كنت قد شاركت الشهر الماضي في لجنة تقييم الملخصات العلمية الخاصة بالمؤتمر و الاجتماع العلمي السنوي لجمعية علم الشيخوخة الكندية Canadian Association on Gerontology الذي سيعقد خلال شهر أكتوبر القادم .

قبل الخوض في التجربة وسرد معايير تقييم الملخصات Abstract Grading Criteria أود أن أشير لتعريف الملخص. الملخصAbstract بشكل عام هو عبارة عن موجز شامل و مختصر في عدد كلمات معين ( ٢٥٠ – ٣٠٠ كلمة) يوجد غالبا في مقدمة المقال العلمي Journal article أو الأطروحة Thesis أو يطلب من الباحثـ (ين) الراغبين في المشاركة في مؤتمرعلميConference كالمشاركة بملصق علمي Poster Presentation أو ورقة علمية Paper/Oral Presentation في ذلك المؤتمر. غالبا مايستخدم الملخص لمساعدة القاريء في الحصول على فكرة عامة عن الدراسة المطروحة و معرفة الهدف منها و من خلال قراءة هذا الملخص يستطيع القاريء التأكد مما إذا كان لديه رغبة في الاستمرار في قراءة هذا البحث كاملا أو حضور عرض هذه الدراسة أم لا.

كانت لجنة تقييم الملخصات مقسمة لعدة أقسام حسب التخصصات المقترحة ذات العلاقة بدراسات الشيخوخة ، مثل لجنة علم النفس Psychology، لجنة العلوم الاجتماعية Social Sciences ، لجنة العلوم الصحية و البيولوجية Health and Biological Sciences …. الخ. و كان نظام التقييم إلكترونيا من خلال حساب خاص لكل شخص يقوم بالتقييم. وكان على من يقوم بالتقييم مراجعة عدد معين من الملخصات (من ٥ – ١٠ ملخصات) المندرجة تحت قسمه ، عدا ملخصه الذي شارك به في المؤتمر أو أي ملخص له علاقة به من جهة أو أخرى. و كان التقييم من ٠ إلى ٥ درجات لملخص في حدود ٢٥٠ كلمة. كان مما شجعني و ساعدني على المشاركة في التقييم هذا العام هو مشاركتي بملصق علمي ، في مؤتمر الجمعية الذي أقيم العام الماضي ، والذي تم ترشيحه ضمن مجموعة من أفضل الملخصات العلمية لطلبة الدكتوراة. هذا فضلا عن قراءتي لمعظم الملخصات في كتيب المؤتمر وحضوري لورش عمل و محاضرات و مروري على أغلب الملصقات العلمية المعروضة في المؤتمر. يجد الإشارة إلى أن المشاركة في التقييم كانت تطوعية تشترط كونك عضو في الجمعية و يتم إرسال بريد إلكتروني بقبولك كمشارك في التقييم بعد إرسالك لبريد تعريفي عن نفسك.

 

سأنتقل الآن للحديث عن بعض المعايير التي كان من الموصى من قبل اللجنة أن نأخذ بها في عين الاعتبار عند تقييم الملخصات. مع الإشارة إلى أن هذه المعايير كانت شاملة للملخصات عامة كالملصقات posters أو الأوراق العلمية papers أو حتى الندوات symposia و ورش العمل workshops المشاركة في المؤتمر.

7 Abstract Grading Criteria
خريطة ذهنية لمعايير تقييم الملخص العلمي

١- العنوان Topic

– هل عنوان الملخص العلمي ذا صلة بموضوع المؤتمر ؟

– هل موضوع و محتوى الملخص العلمي بشكل عام ذا صلة بالموضوع الرئيسي للمؤتمر ؟

٢- الهيكل و النص Structure and Textual Features

– هل الملخص منظم بشكل جيد ؟

– هل الملخص مكتوب بلغة واضحة و مفهمومة ؟

– هل يحتاج الملخص إلى تعديلات طفيفة أم كبيرة ؟

– هل يمكن تقديم هذه الدراسة ضمن الإطار الزمني المحدد للمؤتمر ؟

٣- فئة أو نوع الملخص Abstract Type

** الملخصات الخاصة بالنظريات Theoretical Abstracts

– هل هناك إطار نظري أو توجه معين للدراسة المقترحة ؟

– هل الإطار النظري المقترح ذا مغزى ، مفيد ، قابل للتطبيق ، جذاب و ذا علاقة بموضوع المؤتمر ؟

– هل مناقشة هذا الإطار كانت بطريقة موضوعية و محفزة للتفكير ؟

** الملخصات الخاصة بالأبحاث و الدراسات التطبيقية Research Abstracts

– هل قام الباحثـ (ون) بتقديم معلومات واضحة حول المشاركين في الدراسة (مثل عدد المشاركين و خلفيتهم)

– هل قام الباحثـ (ون) بتوفير معلومات كافية عن إجراءات و طرق جمع البيانات وتحليلها ؟

– هل توجد نتائج ملموسة يشير إليها هذا البحث ؟

– هل تصميم البحث مناسب لمعالجة المشكلة البحثية المطروحة ؟ بمعنى آخر هل يساعد تصميم الدراسة في الإجابة عن سؤال البحث ؟

– هل استخدمت العمليات الإحصائية في الدراسة بشكل ملائم و تدعم نتائج الدراسة ؟

إلى هنا انتهت لجنة معايير لجنة المؤتمر ، و أود أن أضيف معايير أخرى من خلال مشاركاتي في مؤتمرات أخرى ، من هذه المعايير :

٤- الأصالة (جِدّة الدراسة) Novelty

– هل الدراسة التي يذكرها الملخص تقدم معلومات جديدة أو مبتكرة في تخصص أو موضوع المؤتمر ؟

– هل تم تقديم الدراسة في مؤتمر آخر أو تم نشرها من قبل ؟

ملاحظة : بعض المؤتمرات تشترط أن الدراسة يتم تقديمها لأول مرة و لم يتم نشرها في أي مكان آخر.

٥- جودة الدراسة Quality

– هل يساعد الملخص على إبراز بعض اللمحات من جودة الدراسة التي سيقدمها الباحثـ (ون) لاحقا كوجود خلفية علمية مناسبة و أهداف محددة لما سيقدمه البحث في المجال ؟

٦- مدى التقدم الذي تحرزه الدرسة في تطور المعرفة في تخصص أو موضوع معين Advancement of the Field

– هل يعطي الملخص فكرة عن المساهمة التي ستقدمها الدراسة في المجال (الإجابة عن السؤال كيف How ؟)

٧- الصلة Relevance

– هل الملخص موجز و متماسك بشكل يخدم موضوع المؤتمر ؟

– هل اللغة المكتوب بها الملخص مناسبة للجمهور المستهدف من المؤتمر ( مثل عامة الناس public audience ، باحثين researchers ، ممارسين في مجال معين practitioners … الخ)

كما ذكرت في بداية هذا المقال فإن هذه المعايير هي من خلال تجربتي و لايعني أنها معايير يؤخذ بها في جميع المؤتمرات العلمية. ماذكرته هنا من معايير قد تفيد طلاب الدراسات العليا ليأخذوا بها في عين الاعتبار أثناء إعداد ملخصاتهم العلمية و قبل إرسالها للجنة تقييم ملخصات المؤتمر مع ضرورة الإطلاع على المعايير الخاصة بالمؤتمر الذي يرغب أن يشارك فيه الطالب قبل و أثناء إعداد ملخصه.

_ _

مصادر مساندة

المؤتمرات العلمية : دراسات ، نقاشات ، و علاقات أكاديمية

لديك مؤتمرات ؟ ملخصك العلمي في ٣ خطوات

الملصقات العلمية: أشكالها، أحجامها، و نصائح لتصميم أفضل

– –

مما تم نشره لي في الأكاديمية التعليمية

رابط المقال

اضغط هـنا

~ إرادة

الجديد في تدريس الإحصاء (٣ من ٤) : هرم بلوم المُعدّل و تطبيقاته في تعليم الإحصاء

 

Knowledge vs imagination
من مقولات آينشتاين (الخيال أهم من المعرفة) – من أرشيف صور جامعة وسترن – مبنى الفيزياء و الفلك – صيف ٢٠١٥ م

في هذه التدوينة ماقبل الأخيرة من سلسلة تجربتي في تدريس الإحصاء سأتحدث عن هرم بلوم المُعدّل Bloom’s Revised Taxonomy (Anderson & Krathwohl, 2001) وتطبيقاته على تعليم الإحصاء لطلاب المرحلة الجامعية.

قد لايخفى على الكثير من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات أو المهتمين بالتعليم بشكل عام أهمية تصنيف بلوم المعرفي  Bloom’s Taxonomy (Bloom, 1956) في تخطيط المنهج الدراسي و صياغة الأهداف التعليمية و دوره في بناء الاختبارات الدراسية و تحديد المخرجات التعليمية التي يطمح كل معلم إلى حصول طلابه عليها من خلال تدريس منهجه بشكل يراعي احتياجات طلابه و اختلافاتهم الفردية.

و بناء على مراجعات بعض الباحثين فقد تم إجراء بعض التعديلات على النموذج الأصلي لنموذج أو هرم بلوم و قد يكون الحديث عن هذه التعديلات و أسبابها خارج إطار هذه التدوينة و سأتحدث هنا بشكل مباشر عن تطبيقات النسخة المعدلة من التصنيف. يتكون هرم بلوم المُعدّل من ٦ مستويات معرفية تتدرج من السهولة (أسفل الهرم ) إلى الصعوبة (أعلى الهرم) لتشمل : (التذكر Remembering، الفهم Understanding، التطبيق Applying، التحليل Analyzing، التقويم Evaluating، الإبداع أو الابتكار Creating) و كل مستوى من هذه المستويات الستة قد يضم مجموعة من الأفعال الملائمة لصياغة أهداف ومخرجات تعليمية مرتبطة بهذا المستوى. على سبيل المثال قد يشتمل المستوى الأول من الهرم (التذكر Remembering) قدرة الطلاب على تذكر مفاهيم و إجراءات إحصائية معينة و لذلك عند صياغة الأهداف التعليمية الخاصة بهذا المستوى قد نستخدم الأفعال التالية: يُعرّف Define ، يكرر Repeat ، يستدعي Recall ، يحفظ Memorize ، يعدّد List.

في تجربتي في تدريس الإحصاء قمنا كمجموعات باستخدام هرم بلوم المُعدّل في صياغة أهداف و مخرجات تعليمية Learning Objectives and Outcomes كجزء من ملف مخطط (خطة) المادة  Course Outline الذي سنصممه و نسلمه في نهاية الفصل كجزء من متطلبات دراسة هذه المادة و سأتكلم بشكل أكثر تفصيلا عن خطوات تصميم هذه الخطة في التدوينة القادمة و الأخيرة بإذن الله من هذه السلسلة.

ولتطبيق مستويات هرم بلوم لصياغة أهداف تعليمية تم تقسيمنا إلى مجموعات و طلب من كل مجموعة اختيار عدد من مخرجات تعليم الإحصاء (GAISE Outcomes) و التي كانت مقسمة إلى حوالي ٥ مجموعات حسب ماحددته جمعية الإحصاء الأمريكية American Statistical Association (ASA) في تقريرها حول المباديء التوجيهية لتقييم و توجيه تعليم الإحصاء و المنشور في عام ٢٠١٢م.

هرم بلوم المعدل للإحصاء
“خريطة عقلية لـ ِ”هرم بلوم المعرفي و تطبيقاته في تعليم الإحصاء

على سبيل المثال :

  • من أحد مخرجات تعليم الإحصاء(GAISE Outcomes) في المجموعة الخامسة حسب تقرير ASA :

– ينبغي على الطلاب معرفة كيفية نقد الأخبار و المقالات الصحفية التي تشمل
المعلومات الإحصائية ، بما في ذلك التعرف على البيانات الناقصة أو المفقودة في العروض و الرسوم البيانية المنشورة ، كما يشمل ذلك تحديد العيوب في الدراسات أو الطرق و الأساليب الإحصائية المستخدمة في جمع و تحليل البيانات في هذه المنشورات.

  • لصياغتها كهدف تعليمي حسب هرم بلوم ، سيكون ذلك ضمن مهارات الجزء الأعلى من الهرم كالتحليل و التقويم Analyzing and Evaluating والمرتكز على التفكير الإحصائي Statistical Thinking

و قد يصاغ الهدف التعليمي هنا بالشكل التالي :

– سيكون الطالب الذي سيدرس هذه المادة قادرا على : أن يحكم على صحة البيانات الإحصائية المنشورة في الأخبار و الصحف و ذلك من خلال القدرة على تحليل البيانات المعروضة في الرسوم البيانية و تقييم طرق البحث المستخدمة في جمع هذه البيانات.

و على من يرغب في الاستزادة حول مستويات هرم بلوم المعرفية و الأفعال المرتبطة بها الرجوع للمصادر المساندة المرفقة في نهاية هذه التدوينة.

ولو قررنا عقد مقارنة سريعة بين مناهج و طريقة تدريس الإحصاء في الغرب و العالم العربي من حيث تطبيق مستويات هرم بلوم قد نجد أن تدريس الإحصاء لدينا لايختلف كثيرا عن بقية منهج التدريس المعتمد على الحفظ و التلقين و بشكل أكثر تحديدا في التخصصات التربوية و الإنسانية و التي قد يلعب الإحصاء فيها دورا كبيرا خاصة في دراسة و تحليل الظواهر الإنسانية. و هنا أتحدث بشكل خاص عن تجربتي عندما كنت طالبة لمادة الإحصاء في مرحلة البكالريوس في السعودية ثم عدتُ و اضطررتُ لدراستها مجددا في صفوف طلاب البكالريوس و من ثم التحاقي بمواد الإحصاء المتقدمة في المراحل العليا خلال فترة ابتعاثي حيث كان الفرق واضحا و جليا بالنسبة لي بين إحصائنا و إحصائهم. و باختصار فإن مانستخدمه في بلادنا العربية من من هرم بلوم لايتجاوز المستويات المعرفية الواقعة في أسفل الهرم كالتذكر و الفهم و ربما أحيانا يتأرجح الحال بنا في منتصف الهرم بين مهارتي التطبيق و التحليل ، أما المستويات المعرفية الأعلى كالقدرة على مناقشة النتائج الإحصائية المختلفة و تقييمها و من ثم تجاوز كل هذه المهارات و الوصول لمرحلة الإبداع و ابتكار طرق و استراتيجيات إحصائية جديدة فليس لدي شك أننا لم نصل لها بعد و قد نحتاج الكثير من التعديلات على مناهج الإحصاء لدينا من أجل الحصول على مخرجات أفضل تواكب احتياجات العالم اليوم لصناعة مجتمع أكثر وعيا إحصائيا.

– –

Further reading قراءات إضافية

Anderson and Krathwohl – Bloom’s Taxonomy Revised

GAISE College Report : American Statistical Association 

– –

مما نشر لي على موقع “أكاديميون سعوديون”

رابط المقال

اضغط هنــا

– –

 إرادة~

#إشراقات_مايو ٢٠١٥ : ٣١ مقولة للعناية بحديقةِ عقلك

2015-05-25 20.25.08

لأننا دوما في حالة تغيير( شئنا أم أبينا) ، سنصبح أشخاصا آخرين بمرور الوقت سواء تطابقت هـذه الصورة الشخصية مع ما نتخيله عن أنفسنا أم كانت كما يريده و يتصوره الآخرون عنا ، لكن إن تفهمنا حدوث عملية التغيير كسنة كونية نكون بذلك ملكنا ” الإرادة ” لـ ” إدارة ” هذا التغيير ” كما نريد ” لنصبح الإنسان ” الذي نريد ” لا كما يريده لنا الآخرون.

إدارة تغيير الـذات تبدأ من نقطة مهمة و هي التحكم في الأفكار التي قد نلتقطها من الأحداث التي حولنا أو نمر بها و تستقر في عقولنا ،  وذلك لأن مانزرعه في عقولنا سيؤتي ثماره مع الوقت (زهرا كان أم حنظلا). لذلك لابد أن ننتبه لما يتم غرسه من أفكار في عقولنا ، فمن العبث بحديقتنا أن نترك الآخرين يزرعوا فيها ماشاؤوا من الأفكار و خاصة تلك النباتات السامة التي لامنفعة منها (كالأفكار السلبية  و المحبطة)،  فالأفكار لاتتوقف عند حدود العقل و لكنها تتحول إلى مشاعر و سلوك و بمرور الوقت تصبح تلك الأفكار عادات راسخة فينا من الصعب تغييرها.

و إيمانا مني بعملية التغيير و بحثا نحو بقعة ضوء تشرق على سنتي الجديدة بشيء من الإيجابية في مرحلة تكاد تكون من أصعب ما أمر به (من الناحية الأكاديمية) ، كنت قد قررت منذ نهاية شهر “إبريل”  أن تكون لي مجموعة من العبارات المشرقة بعدد أيام شهر “مايو” (الشهر الـذي ولدت فيه)  استلهمتها من خلال قراءاتي هنا و هناك و من خلال تأملاتي في مجموعة من صورالطبيعة  التي التقطتها خلال هـذا الشهر و الأشهر الماضية  خلال العام و قررت نشرها  في حسابي عبر الانستقرام . كان هدفي الأساسي من خلال إلزام نفسي بكتابة عبارة إيجابية يومية  هي تدريب لعقلي على أن يتغـذى على هـذه الأفكار طوال شهركامل (تماما كما ترعى غرسة بسقياها كل يوم)  فتتحول هـذه الأفكار و تصبح عادة يومية  أسعى من خلالها إلى بث روح الإيجابية في أيامي و في أيام من حولي و من يتابعوني عبر حساب الانستقرام فكانت هذه السلسلة من المقولات الملهمة.

و لم أرد لتلك الإيجابية  و لا لذلك الإلهام أن يقف عندي بل كنت أرغب من أعماق قلبي أن يصل لأبعد أثر وأن يشرق على يوم كل قاريء لهـذه المدونة فكانت هـذه التدوينة (نقلا مما نشرته على حسابي عبر الانستقرام) .

 

——-

١- في كل نهاية هنالك بداية جديدة 

2015-05-01 08.40.12

٢– احلم … و لكن 

2015-05-02 11.48.26

٣- تعلّم من دروس الطبيعة 

2015-05-03 17.11.02

٤- تأمل جمال الكون 

2015-05-04 11.08.13

٥- ابحث في قلبك 

2015-05-05 10.29.12

٦- اعط و لاتكترث 

2015-05-06 19.15.02

٧– استشعر الضوء في داخلك

2015-05-07 12.05.08

٨- استودع أحلامك عنده 

2015-05-08 17.34.56

٩- عانق بأحلامك السحاب

 2015-05-09 09.10.05

١٠– آمن بقدراتك 

2015-05-10 16.29.47

١١– خذ من الزهر عبيره 

2015-05-11 17.32.38

١٢- ازرع فرحا 

2015-05-12 14.27.39

١٣- ما تسعى إليه يسعى إليك 

2015-05-13 15.52.18

١٤- ما يستقر في يقينك ستجده أمامك 

2015-05-14 15.09.56

١٥- اجعل لك رؤية 

2015-05-15 16.05.21

١٦- كن على أهبة الاستعداد

2015-05-16 12.22.07

١٧- من رحم المعاناة تولد النجاحات 

2015-05-17 07.12.38

١٨- اجعل من حلمك قصة نجاح 

2015-05-18 10.30.51

١٩– رافق الملهمين 

2015-05-19 10.14.12

٢٠- كن كالزهر جميلا 

2015-05-20 15.41.33

٢١- لا تخف من المخاطرة و كن حيث تريد 

2015-05-21 10.15.30

٢٢- اربت على جرح قلبك

2015-05-22 18.56.00

٢٣- لا تخذل من تحب 

2015-05-23 19.04.07

٢٤- دع التجارب تصقلك لا تسقطك 

2015-05-24 16.30.50

٢٥- نافس ذاتك 

2015-05-25 10.33.31

٢٦- عش حياتك بقلب طفل

2015-05-26 15.33.06

٢٧- كن نسختك 

2015-05-27 18.08.41

٢٨- اصبر فالبشرى وعد الصابرين 

2015-05-28 17.27.56

٢٩- تعامل بإنسانيتك 

2015-05-29 18.17.11

٣٠- أخبرهم بأنك تحبهم 

2015-05-30 17.35.46

٣١- لا تتوقف عن السير قبل وصولك لبقعة الضوء التي تريد 

2015-05-31 18.21.49

 ……. و بذلك انتهت سلسلة ” #إشراقات_مايو ” لعام ٢٠١٥ ، و لطالما هنالك قلب ينبض ، فلا زال للحلم بقية

——-

 إرادة ~

كيف تنافس ذاتك ؟ ١٨ سؤالاً لتقييم آدائك الأكاديمي Compete with yourself

 

أذكر أنني في يوم ما قرأت العبارة التي تقول ” ليس مهما أن تكون أفضل من أحدهم، المهم أن تكون أفضل مما كنت عليه بالأمس”  حينها  لم أُدرك مغزاها الحقيقي إلا عندما وجدتُ نفسي في حالة منافسة فعلية مع ذاتي في مرحلة الدراسات العليا، و كان ذلك تحديدًا حينما بدأت الأستاذة في إحدى المحاضرات نقاشاً حول أهمية منافسة الذات قبل تسليم أحد متطلبات المادة، حينها تأكد لي معنى هذه العبارة بشكل عملي لتكشف لي عن التحدي الحقيقي في هذه الرحلة الأكاديمية حيث تنتقل المنافسة من حالة التحدي “مع الآخرين” (كما قد يكون عليه الحال في مرحلة الدراسة الجامعية و ماقبلها) إلى منافسة فعلية مع “الذات”. قادتني جميع هذه المناقشات إلى القراءة حول هذا الموضوع فدونت هنا بعضا من خلاصة ماقرأت.

** أنت أفضل منافس لنفسك!

كيف يمكن للطالب في مرحلة الدراسات العليا في حالة منافسة فعلية مع ذاته؟
أحد الطرق التي تقيّم بها منافسك الحقيقي هو أن تقيّم خبراتك الماضية بما سيكون عليه حاضرك أو مستقبلك و ذلك من خلال توثيق أو تدوين و تقييم خبرات التعلم الماضية self reflection and self assessment.

في كثير من الأوقات و كنتيجة لانشغالك بحياة الدراسات عليا، قد تنسى أن تتوقف و تتأمل الصورة الكبرى. فكونك داخل الحدث قد لاترى الصورة ذاتها التي قد تراها و أنت خارج ذلك الحدث. و لكي تكون خارج الحدث لترى الصورة الحقيقية يجب أن تختار وقتاً مناسباً لتقيّم مامررت به من تجربة ذاتية. ربما تكون هذه الفترة من السنة (نهاية فصل أو عام دراسي و بدء آخر) هي الوقت الأمثل لدى الكثير، فمع نهاية مرحلة و بداية أخرى ستجد الفرصة مواتية لتقييم ما أنجزته خلال سنتك الأكاديمية.
بالنسبة لي غالبا ما تكون هذه الفترة من نهاية العام الدراسي (فترة الصيف) هي الوقت المناسب لي لتقييم تجربتي الذاتية حيث تتفق هذه الفترة مع تقرير”نهاية العام” الذي تطلبه إدارة القسم بالمشاركة بين طالب الدراسات العليا و مشرفه و لجنته الأكاديمية (إن توفرت).

يذكر بعض الباحثين (مثل ماري إيتون وكاثلين أوبراين، ٢٠٠٤) أن التوثيق (كالكتابة أو التدوين) و تقييم حالة التعلم أمر ضروري، لأن عملية التقييم الذاتي تعطي نظرة ثاقبة عما إذا كنا نتعلم بشكل جيد و عمّا إذا كانت خبرات التعلم التي حصلنا عليها تسهم في التقدم بنا نحو الأهداف التي خططنا لها مسبقا. و في هذا الصدد يعرّف جاسكين و مارسي (٢٠٠٣) التقييم الذاتي بأنه القدرة على الملاحظة و التحليل والحكم على أدائنا بناء على عدد من المعايير التي يمكن من خلالها تحديد الأمور المراد تحسينها.

** قيّم نفسك بنفسك!

إن أردت تقييم ذاتك، قد يساعدك تدوين إجاباتك عن الأسئلة التالية على تقييم الحال الذي كنت عليه و ترغب في تغييره أو ماكنت عليه و ترغب في الاحتفاظ به مع إدخال بعض التحسينات عليه.

– الانجاز خلال السنة الدراسية السابقة

كيف بدأت عامك الدراسي السابق ؟
كيف كانت توقعاتك عن هذا العام الدراسي؟عن نفسك؟ عن برنامجك الأكاديمي؟ هل سارت الأمور حسب توقعاتك؟
ما هي بعض الأشياء التي تعلمتها عن نفسك في العام الماضي؟ نقاط القوة؟ نقاط الضعف؟
ما هي المهارات أو الخبرات الأكاديمية التي اكتسبتها ؟
ما هي بعض العقبات التي واجهتك؟ هل استطعت التغلب على بعض هذه العقبات؟ إذا كان الأمر كذلك، كيف تغلبت عليها؟
ما الذي فاجأك هذا العام؟
ما هي أبرز معالم هذا العام الأكاديمي؟ إنجازاتك؟ تجاربك الإيجابية ؟ ردود الفعل الإيجابية التي تلقيتها؟
إذا كان بإمكانك تحقيق إنجازات أكثر، فماذا تختار أن تنجز؟
إذا كنت قد مررت بتجربة نجاح، ما هي بعض الاستراتيجيات التي مارستها لمساعدتك على الوصول إلى هدفك؟
لو طلب منك تقديم المشورة لطالب مستجد في مرحلة الدراسات العليا، بماذا يمكنك أن تنصحه؟
بالنظر إلى إجاباتك عن كل الأسئلة السابقة:

ماذا يمكنك أن تستخلصه عن العام الدراسي السابق ككل؟
ما الذي ستفعله بشكل مختلف في العام الدراسي المقبل؟

– تقييم خططك الحالية أو المستقبلية

كيف ستجعل العام الحالي أو القادم مختلفا عن العام الماضي؟
ما الجديد الذي ستفعله و يكون مختلفا عن العام الماضي؟ ما الأمر الذي ترغب في الاحتفاظ به و تجعله مشابها لما مر بك في العام الماضي؟
ما هي أهدافك للسنة المقبلة؟
ما هي الاستراتيجيات التي سوف تحاول ممارستها لمساعدتك على تحقيق أهدافك؟
ما هي التحديات التي تتوقع أن تواجهك هذا العام ، وكيف يمكنك أن تستعد لهذه التحديات؟
ما هي نقاط الضعف التي ترغب في معالجتها وتحسينها؟
ما هي نقاط القوة التي قد تساعدك في الوصول إلى أهدافك هذا العام؟ كيف يمكنك الاستفادة من هذه القوة؟
ما هي الموارد التي قد تساندك في الوصول إلى أهدافك هذا العام؟ الأصدقاء؟ العائلة؟ المشرف الأكاديمي؟ خدمات الحرم الجامعي؟

تجربة شخصية:

من خلال تأملاتي و ملاحظاتي لتجاربي استطعت إنشاء مدونتي الخاصة  هذه لتساعدني على  ملاحظة و تقييم و مشاركة تجاربي بشكل دوري، ولأنني أطمح في تحسين بعض الأمور في عامي الجديد كتبت هذه التدوينة، و من خلال مشاركتي لهذه التدوينة معك عزيزي القاريء أتمنى أن تشاركني مرحلة تقييم الذات هذه و أن تجيب معي بصدق عن الأسئلة السابقة فنساعد بعضنا البعض لنكون منافسين و مقيّمين لأنفسنا قبل أن ينافسنا أو يقيّمنا الآخرون.

خلاصة: 

التقييم الذاتي يساعدك على تحسين أدائك ، إنه يساعدك لتنمو ، لتتعلم ، لتعمل على تطوير نفسك ،عندما تقيم ذاتك أنت تحاول أن تفعل شيئا ما لتغيّرالطريقة التي تعمل بها “جاسكين و مارسي 2003 ”

 

خريطة عقلية لأسئلة تقييم الذات خلال رحلة الدراسات العليا

——-

مما نشر لي على موقع “الأكاديمية التعليمية “

رابط المقال اضغط هنا

——-

مصادر مفيدة Useful resources 

*باللغة الإنجليزية

Eaton, M. & O’Brien, K. (2004). Project on the Future of Higher Education. Creating a Vital Campus in a Climate of Restricted Resources: Role of Student Self-Reflection and Self-Assessment

Guskin, Alan E. & Marcy, Mary B. (2003). Dealing with the Future Now: Principles for Creating a Vital Campus in a Climate of Restricted Resource

— —

إرادة~

الجديد في تدريس الإحصاء (٢ من ٤) : دروس الإحصاء المصغرة و نموذج B.O.P.P.P.S

stats class 2014

ذكرت في مقال سابق عن الفوائد التي اكتسبتها من حضورالمؤتمرالإلكتروني لتدريس الإحصاء eCOTS2014 كجزء من تجربتي في دراسة مادة “تدريس الإحصاء” ، وفي هذا المقال سأكمل مابدأته حول تجربتي هذه بينما سأركز في هذا المقال على أحد متطلبات المادة و هي الدروس التجريبية المصغرة mini lessons . بالرغم من أن لي تجارب سابقة في التدريس و العروض التقديمية ، كانت هذه التجربة المصغرة تجربة تعليمية كبيرة الأثر بالنسبة لي ، بل أعتبرها التجربة الأثرى من بين جميع التجارب التي مررت بها كونها تحتوي على قالب محدد و استراتيجيات واضحة لتحضير الدروس مهما استغرقت الفترة الزمنية للدراس الواحد سواء كانت عدة دقائق أم ساعات.

كان من أهداف تمرين الدروس التجريبية إعطاء الفرصة للتجربة و اختبار قدرة الطالب على قيادة فصل دراسي في جو أقل ضغطا كونه لايتضمن متعلمين حقيقين بل مجموعة من الأقران الملاحظين و الداعمين في نفس الوقت. كانت الدروس التجريبية عبارة عن ٣ دروس مقررة يختار الطالب موضوعها ضمن قائمة موضوعات (مثل طرق اختيار العينة sampling ، الإحصاء الوصفي statitstcs descriptive ، الارتباط و السببية correlation and causation ، اختبار الفرضيات hypothesis testing ، الانحدار الخطي linear regression …. الخ) مقترحة من قبل أستاذة المادة . و لاجتياز هذا المتطلب على الطالب تقديم الدروس الثلاث (حوالي ١٠ دقائق لكل درس) بطريقة جيدة يجب أن يحصل من خلالها على نتيجة مرضية مبنية على المجموع الكلي من استبانات تقييم الأقران peer evaluations (حوالي ١٠ طلاب) و استبانة التقييم الذاتي (تقييم الطالب لنفسه self evaluation) بالإضافة إلى تقييم أستاذ المادة instructor evaluation.

قد يكون هناك العديد من النماذج المستخدمة لتحضير الدروس لكني أعتبر نموذج “B.O.P.P.P.S” لإعداد خطة الدروس قيم جدا رغم بساطته فهو يبدو كإطارعام لبناء الدروس المصغرة لأنه يحدد بشكل واضح الجوانب الأساسية لأي درس فعال ، فعند تحضير أي درس يمكنك استخدام هذا النموذج كنقطة انطلاق يتم من خلالها تحضير الدرس، أو اعتبار النموذج كقائمة مرجعية Check list و آداة تقييم للتأكد من وضوح أهداف الدرس بشكل خاص و لقياس جودة الدرس بشكل عام بعد الانتهاء من تحضيره. فضلا عن ذلك فإنك من خلال النموذج يمكنك التحقق من وضوح أهدافك التعليمية ، مدخلات و مخرجات التعلم و التحقق مما خططت له بشكل مستمر من خلال ردود الفعل التي تتلقاها من المتعلمين. الأبعد من ذلك أنه يمكن استخدام هذا النموذج خارج حدود الفصل الدراسي و تطبيقه على التحضير للمؤتمرات العلمية مع الأخذ في الاعتبار ضرورة تعديل محتويات النموذج بما يتناسب مع محتوى المادة المراد تقديمها.

يتكون نموذج “B.O.P.P.P.S” لتخطيط دروس فعالة من ٦ عناصر أساسية سأشرحها هنا بشكل سريع و مختصر ، وفي حال الرغبة في الاستزادة حول النموذج يمكنك الرجوع للمصادر المرفقة مع هذا المقال أدناه :

نموذج
نموذج “B.O.P.P.P.S” لتخطيط دروس فعالة

(١) “B” الجسر Bridge in

يعتبر هذا العنصر بمثابة “جسر” البداية لكسب اهتمام و انتباه المتعلمين للعبور و الانتقال لما بعده من معلومات ، فعلى سبيل المثال ينبغي أن يشتمل الدرس على بداية قصيرة و في نفس الوقت تكون جاذبة و محفّزة للمتعلمين للفت انتباههم لأهمية موضوع الدرس ، لهذا الغرض يمكنك مثلا استخدام الإحصاءات الغير عادية ، الاقتباسات الشهيرة ، الأسئلة المثيرة للاهتمام ، أو القصص و الخبرات ذات العلاقة بموضوع الدرس ، الخ بغرض تهيئة المتعلمين لما سيتم تناوله بعد ذلك خلال الدرس.

(٢) “O” الأهداف التعليمية Objecitves or Outcomes

تكمن أهمية وضع أهداف التعلم في تحديد مايجب أن يعرفه المتعلم و مايراد إيصاله من معلومات أو مهارات للمتعلم منذ البداية مع مراعاة مدى إمكانية تطبيق تلك الأهداف خلال الدرس من خلال خطوات و معايير معينة يتم من خلالها قياس مخرجات التعلم. و لعلني أستفيض في طرح هذا العنصر و بالأخص من حيث تطبيقه على مادة الإحصاء لاحقًا في مقال آخر لأهميته.

(٣) “P” تقييم قبلي Pre assessment

يتم من خلال هذا العنصر تحديد ما الذي يعرفه و مالايعرفه المتعلمون عن موضوع الدرس من قبل و ذلك من خلال التعرف على اهتمامات المتعلمين و سؤالهم مشاركة معلوماتهم أو خبراتهم حول موضوع الدرس جميع ذلك من أجل ضبط سرعة و عمق المادة المقدمة لتناسب القدرات المتفاوتة للمتعلمين مع ضرورة مراعاة الفروق الفردية و نقاط الضعف و القوة لدى كل متعلم.

(٤) “P” التعلم بالمشاركة الفعّالة Participatory learning

يعتبر هذا العنصر بمثابة القلب (أو الجسم) بالنسبة لجميع العناصر حيث يتم من خلال هذا العنصر تطبيق العديد من الأنشطة التعليمية بهدف تحقيق التواصل المشترك و التغذية الراجعة بين المعلم و المتعلمين و التي من شأنها المساعدة على تحقيق مخرجات التعلم. هنالك العديد من الطرق لتشجيع المشاركة الفعالة من قبل المتعلمين مثل استخدام التكنولوجيا لدعم موضوع الدرس، مجموعات النقاش حول سؤال محدد ، أنشطة حل المشكلات المتعلقة بموضوع الدرس بشكل فردي ، تبادل ألأدوار ، دراسات الحالة الخ.

(٥) “P” تقييم بعدي Post assessment

يرتبط هذا العنصر مباشرة بالعنصر الثاني (أهداف التعلم) و الغرض منه التحقق من إيصال الأهداف التعليمية المخطط لها ، و يجب أن يتم من خلال هذا العنصر تحديد ما الذي لم يتعلمه المتعلمون و ما الأهداف التي تم أو لم يتم إنجازها بنجاح و يكون هذا التقييم إما مباشرا كإجراء ختبار مباشر للمتعلمين أو يكون التقييم غير مباشر من خلال استخدام نشاطات معينة غرضها معرفة ماالذي حصل عليه المتعلم في الواقع.

(٦) “S” ملخص Summary

عنصر الملخص أو الخاتمة يعطي فرصة للمتعلمين ليعكسوا بأنفسهم (بشكل فردي أو جماعي) ماالذي حصلوا عليه من معلومات من خلال مراجعة المعلم للمحتوى الذي تم تقديمه في شكل نقاط موجزة.

بشكل عام كانت هذه التجربة ممتعة كونها أتاحت لي الفرصة للجمع بين ملاحظة الذات و ملاحظة الآخرين في تقييم طريقتي في التدريس و محاولة العمل على تحسين نقاط الضعف و الإبقاء على نقاط القوة ، أيضا تعلمت من خلال هذه التجربة الطرق المختلفة لتقديم الدروس و منها كانت أفكارا إبداعية بحق لم أفكر بها من قبل في تقديم مادة جافة كمادة الإحصاء من خلال ملاحظة و تقييم دروس الآخرين.

لتطبيق النموذج كان علي اختيار موضوع من بين موضوعاتي الثلاثة المقرر علي تقديمها في كل مرة ثم كان علي محاولة ملء الفراغات أمام كل عنصر من العناصر الستة لتحضير خطتي التدريسية. لم يكن سهلا علي في البداية تطبيق النموذج في تحضير دروسي ، لكن ساعدتني كثيرا ملاحظات الطلاب و أستاذة المادة ، فكنت أحاول تحسين بعض النقاط في الدروس التالية باستخدام استراتيجيات مختلفة ، و بلا شك أنني سأتعلم الكثير و الكثير في تطبيق هذا النموذج الذي سيكون بإذن الله دليلي المعتمد لتصميم دروسي المستقبلية مالم يتم استحداث نماذج تدريسية أخرى بديلة للتدريس بشكل أكثر فعالية.

للاستزادة حول نموذج B.O.P.P.P.S

اضغط هنـــــا

– –

مما نشر لي على موقع “أكاديميون سعوديون”

رابط المقال

اضغط هنــــا

– –

إرادة ~